خصصت قيادة الانتفاضة يومي الأربعاء والجمعة المقبلين لكسر الحصار الاسرائيلي والزحف نحو المسجد الأقصى لتأكيد عروبة القدس في وقت توعدت حركة فتح برد سريع ومجلجل على استشهاد أحد كوادرها بقذائف الاحتلال التي دمرت موقعاً للشرطة الفلسطينية, واصابت مدنيين اثنين خلال قصف مناطق في الضفة الغربية وقطاع غزة وسط استبعاد رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون اعادة احتلال مناطق السلطة الفلسطينية لكنه تمسك بأسلوب استهداف نشطاء الانتفاضة وملاحقتهم. ونقل عن شارون أمس قوله انه لن يرد على الانتفاضة الفلسطينية باعادة احتلال الاراضي التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وروج لهذا الخيار متشددون اسرائيليون لكن شارون الذي ادى اليمين الدستورية الاسبوع الماضي قال خلال حديث مشترك مع كل من النيوزويك وواشنطن بوست انه لا يفضل ذلك. وقال (في المناطق التي سلمت لاسرائيل.. اعتقد ان الموقف لا رجعة فيه ولا اعتقد ان علينا ان نعاود الدخول فيها). لكن هذا لا يعني ان اسرائيل لن تتخذ خطوات ضد من يلوذون الى هناك, وسئل شارون عما اذا كان يعتزم لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فكرر رئيس وزراء اسرائيل الجديد موقفه المطالب بوقف الانتفاضة الفلسطينية المندلعة منذ اكثر من خمسة اشهر ضد الاحتلال الاسرائيلي قبل استئناف محادثات السلام. وقال شارون (انا مستعد للقائه والتفاوض معه لكن هذا لا يمكن ان يتم تحت ضغط الارهاب والعنف. هناك فرق بين هذه الحكومة وحكومة ايهود باراك. تلك التنازلات اضعفت اسرائيل). وصرح شارون في حديثه بأنه سيعطي أولوية لتشجيع الهجرة اليهودية لاسرائيل. وقال (أريد أن أجلب مليون يهودي آخرين خلال العشر أو الاثني عشر عاماً المقبلة, بحلول عام 2020 آمل أن يعيش أغلبية اليهود هنا في اسرائيل). في غضون ذلك دعت القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية الى اعتبار الأربعاء المقبل يوماً لكسر الحصار الاسرائيلي والتحرك الجماهيري الفلسطيني في كافة المدن والقرى باتجاه الحواجز الاسرائيلية, وفرض الاتصال بين ابناء الشعب الفلسطيني بكافة الوسائل. واعتبرت هذه القوى في بيان بعنوان (نداء عروبة واسلامية القدس وكسر الحصار) ان يوم الجمعة المقبل سيكون يوماً لتأكيد عروبة القدس ومقاومة الاستيطان من خلال انطلاق مسيرات جماهيرية والتوجه للصلاة في المسجد الأقصى. وحملت القوى الوطنية والاسلامية على الأصوات الدولية والعربية الفلسطينية التي تطالب باعطاء حكومة شارون فرصة الجنوح الى السلام محذرة من اعطاء أي غطاء فلسطيني لهذه الحكومة. وكانت حركة فتح كبرى التنظيمات الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات توعدت بالانتقام لاستشهاد احد كوادرها فجر السبت الماضي بالقرب من (مفترق الشهداء) القريب من مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة. وتجولت عشرات السيارات في مدينة غزة الليلة قبل الماضية معلنة عبر مكبرات الصوت ان جيش القتلة الاسرائيلي اغتال فجر اليوم الشهيد زياد سعد عبد الحميد عياد (27 عاما) من مدينة غزة بقذيفتي مدفعية أطلقها عليه أثناء سيره على الطريق الذي يربط بين مستوطنة نتساريم ومعبر كارني (المنطار) شرق قطاع غزة. وجاء في بيان قرئ في شوارع غزة عبر مكبرات الصوت التي حملتها سيارات (مكرو) باص ان حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ستنتقم لمقتل البطل الشهيد عياد وسيأتي ردها سريعا ومجلجلاً. وشدد البيان على أن الانتفاضة الفلسطينية ستستمر حتى رحيل آخر المستوطنين عن قطاع غزة وكامل الارض الفلسطينية. وأضاف وستبقى دماء عياد ورفاقه منارة .. على درب البطولة والفداء .. وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلية قصفت الليلة قبل الماضية مناطق سكنية فى محافظتى نابلس والخليل بالمدفعية والدبابات والأسلحة الثقيلة أصابت عدة منازل وموقع للأمن الوطنى الفلسطينى باضرار بالغة. ففى نابلس فتحت القوات الاسرائيلية المتمركزة فوق جبل جرزيم نيران أسلحتها الرشاشة من عيارى 500 و800 ملم تجاه منازل المواطنين فى مخيم بلاطة وقرية بلاطة البلد والضاحية والجبل الشمالى اصابت عدة منازل بأضرار بالغة. وفى الخليل قصفت قوات اسرائيلية بالمدافع والدبابات والأسلحة الثقيلة مساء أمس مساكن لمواطنين فى الخليل وأطلقت دبابات الاحتلال عدة قذائف مدفعية وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة من عيارى 500 و800 ملم تجاه مساكن المواطنين فى باب الزاوية وحارة أبو سنينة وواد الهرية وحارة الشيخ أصابت عدة منازل وموقع للامن الوطنى الفلسطينى بأضرار بالغة. وفى رام الله أصيب 15 فلسطينيا 14 منهم بحالات اختناق والآخر بالرصاص الحى المعدنى فى رجله اليسرى خلال المواجهات التى دارت على مفترق قرية سردا شمالى غرب رام الله بعد أن اعتدى الجنود الاسرائيليون على المواطنين الفلسطينيين الذين حاولوا التنقل بين السواتر الترابية مشيا على الأقدام وصولا الى عدد من المركبات التى تجمعت على بعد 200 متر لنقل المواطنين الى أماكن سكناهم. وفى رفح جنوب قطاع غزة أغلقت قوات الاحتلال حاجز تل السلطان فى رفح أمام المشاة من المواطنين فى الاتجاهين فيما فتحت القوات الاسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة تجاه منازل المواطنين فى منطقة تل السلطان وشمالى معبر رفح, ودمرت أيضاً موقفاً للشرطة الفلسطينية على الحدود بين الدولة العبرية وقطاع غزة بزعم استخدامه لاطلاق الرصاص على الجيش الاسرائيلي. الوكالات