طلبت مقدونيا تدخل حلف الناتو لوضع حد للتوتر في حدودها مع كوسوفو لكن الحلف بدا مترددا في وقت انتقد برلمان البانيا قرار مقدونيا اغلاق هذه الحدود, بينما دعت فرنسا المجتمع الدولي للحفاظ على استقرار مقدونيا. فقد طالب وزير خارجية مقدونيا سرجان كريم الحلف الاطلسي باقامة (منطقة عازلة) على طول الحدود مع كوسوفو والبالغة حوالى 140 كلم. وجاء هذا الطلب في وقت يسعى الحلف الاطلسي الى ازالة منطقة من هذا النوع هي (المنطقة الامنية البرية) كان اقامها في العام 1999 على الحدود بين كوسوفو وصربيا والتي اصبحت معقلا للمسلمين الالبان في جنوب صربيا. وقال كريم امام مجلس الحلف الاطلسي (السفراء) حسبما جاء في نص وزعه مكتبه, ان سكوبي ترغب من اجل الحؤول دون تسلل المسلحين الالبان الى مقدونيا من كوسوفو, في (اقامة منطقة عازلة على الفور على طول الحدود المقدونية لناحية كوسوفو من قبل قوة السلام متعددة الجنسيات في كوسوفو (كفور) واذا لزم الامر من الدول التي ترغب في المساهمة فيها). لكن مساعد امين الحلف الاطلسي سيرجيو بالانزينو قال خلال لقاء مع الصحافيين ان هذا الطلب جاء (من ضمن لائحة افكار قدمها كريم) مضيفا ان (بعض اعضاء الحلف الاطلسي اعربوا عن ترددهم), وأوضح ان (الحلف الاطلسي سيدرس بانتباه لائحة المطالب هذه). ومن جهة اخرى, وبعد لقاء سابق عقد مع اللجنة السياسية والامنية التابعة للاتحاد الاوروبي, لم يوضح كريم بدقة موقفه من اقامة منطقة عازلة. وقال (لا نريد ان نركز على الشكل المحدد) الذي يجب ان تتخذه مسألة امن الحدود. واضاف (يعود الى الخبراء العسكريين في الحلف الاطلسي ان يقرروا مكان وحجم القوة التي يجب نشرها), واضاف (نريد تعاونا كاملا مع قبل قوة كفور مع قواتنا المسلحة). واوضح بالانزينو من ناحيته (اننا نعد اجراءات اضافية من أجل تعزيز سيادة مقدونيا ومساعدة قواتها المسلحة على صد الهجمات غير المشروعة وغير المبررة). وأوضحت مصادر مقربة من الحلف ان الامر يتعلق بوضع خطط لعمليات منسقة على جانبي الحدود وتكثيف المراقبة الجوية للمنطقة والتنسيق عند نقاط مرور حدودية حساسة. واضاف كريم (اعتقد اننا سنحصل الاثنين (غدا) على نتائج اكثر دقة) في اشارة الى القرار الذي قد يتخذه في هذا التاريخ الخبراء العسكريون التابعون للحلف الاطلسي. من جانب اخر صرح ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية بان هناك خيارات اخرى تدرس حاليا للمحافظة على امن المنطقة وعدم اندلاع نزاع شامل فى البلقان. وقال ان الحلف الاطلسى طلب من مستشاريه العسكريين البحث عن اجراءات اضافية يمكن ان تساعد فى المحافظة على الامن على حدود كوسوفو مع مقدونيا. واضاف ان الحلف يشجع المجتمع الدولى على تقديم العون لمقدونيا واستجابة لهذه الدعوة قررت بلغاريا تقديم مساعدات عسكرية لا تشمل السلاح لتلك الدولة. من ناحية اخرى قال جورج روبنسون امين عام حلف الاطلسى ان قوات حفظ السلام فى كوسوفو ستضاعف جهودها لوقف اعمال العنف فى مناطق الحدود. وكانت اشتباكات بين مسلحين من اصل البانى والقوات المقدونية قد دفعت حكومة مقدونيا الى اغلاق حدودها مع الاقليم, وهي خطوة انتقدها البرلمان الالباني. وحذر هذا البرلمان الالبانى فى بيان صدر بالاجماع من أن الحكومة المقدونية قد تحول احداث عنف قليلة ومتفرقة الى ازمة عامة فى البلقان. وقال نواب البرلمان انهم يدينون اعمال القتال الاخير ويرغبون فى احلال السلام فى مقدونيا. واضافوا ان مطالبة مقدونيا باقامة منطقة عازلة يضمنها حلف شمال الاطلسي على حدودها مع كوسوفو غير منطقي. إلى ذلك صرح وزير الخارجية الفرنسى هوبير فيدرين بأنه يتعين على المجتمع الدولى ان يتولى مسئولية الحفاظ على الاستقرار فى مقدونيا. ونقل عن فيدرين قوله فى تصريحات ادلى بها فى سراييفو انه لتحقيق هذا الهدف فانه يتعين ان يكون هناك تنسيق للمهام بين قوة حفظ السلام فى البوسنة (كفور) والاتحاد الاوروبى والحكومات المحلية خاصة حكومتى مقدونيا وبلجراد. الوكالات