اجبرت النمسا حكومة التشيك على وقف العمل في المفاعل النووي (تميلين) لاجراء بعض الاصلاحات لزيادة مستوى الامان البيئي, وعرضت الحكومة التشيكية وثائقها النووية على الانترنت لاشراك مستخدمي الانترنت في دراسة بيئية حول المفاعل. فبعد يوم واحد من وقف العمل في مفاعل تميلين النووي بغرض إجراء بعض الاصلاحات, قالت وزارة الخارجية التشيكية انها أقامت موقعا ضخما على شبكة الانترنت يضم عددا كبيرا من الوثائق والخرائط والرسوم البيانية من الدراسة التي تتناول الآثار البيئية للمفاعل. وتشغل الوثائق 35 ميجابايت من الفضاء الالكتروني, وهو ما يعادل نحو 17 ألف صفحة مطبوعة على الآلة الكاتبة. وقالت متحدثة عسكرية لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) أنه سيضاف إلى الموقع قريبا خمسة ميجابايت من المعلومات. وتلعب دراسة الاثار البيئية للمفاعل التي ستستكمل الشهر المقبل, دورا رئيسيا في اتفاقية حول معايير الامان في مفاعل تميلين أبرمت في فبراير الماضي بين حكومتي جمهورية التشيك والنمسا. تلزم الاتفاقية السلطات التشيكية بتوسيع نطاق دراسة بيئية سابقة كانت قد اكتملت حول المفاعل. ووافقت الحكومة أيضا بموجب الاتفاقية على الافراج عن البيانات إلى العامة, وهو إجراء بات مسيرا بفضل الانترنت. وتراقب سير الدراسة كل من الحكومة الالمانية والمفوضية الاوروبية. وسيتسنى لمستخدمي الانترنت في النمسا وألمانيا وجمهورية التشيك التعليق على الدراسة من خلال الانترنت قبل اكتمالها في يونيو المقبل. وكانت محطة تميلين, التي يحاول دعاة حماية البيئة التصدي لبنائها منذ الصيف الماضي, قد تعرضت لعدة مشكلات متعلقة بالمعدات منذ بدء العمل فيها في أكتوبر الماضي. ويسري قرار الاغلاق الحالي لها حتى الاسبوع المقبل وفقا لمسئولين في شركة سي.إي.زد الحكومية المكلفة بتشغيل المفاعل. تقول الشركة ان تميلين التي تتألف من مفاعلين تتمتع بمعايير الامان اللازمة. ويمثل موقع الانترنت الجديد هذا وسيلة يأمل المسئولون من خلالها إبراز هذه النقطة وإزالة قلق العامة. يحتوي الموقع على معلومات حول التربة السطحية والمياه الجوفية في المنطقة المحيطة بالمفاعل, وبيان بالتأثير المناخي لابراج التبريد بالمفاعل, وتقييم لخطورته المحتملة على سلامة الانسان, علاوة على ملف حجمه أربعة ميجابايت تقريبا عنوانه (وصف وتقييم معقد للآثار البيئية). ووافقت لجنة حكومية تشيكية تعمل حاليا على استكمال الدراسة, على تقديم وصف شاف لـ 78 تغييرا أدخلت على تصميم المفاعل تعد في بؤرة الجدال حول مدى مطابقته لمعايير الامان. كان المفاعل قد شيد وفقا لتصميم عتيق يرجع إلى الحقبة السوفييتية في الثمانينيات. إلا أن عددا من التطويرات الغربية في مجال الامان أدخل عليه لاحقا. ويفترض أن يبدأ العمل بطاقة كاملة في المفاعل الاول في تميلين في يونيو المقبل على أن يبدأ تشغيل المفاعل الثاني في الخريف المقبل. د.ب.ا