تعكف السلطات الاحتلالية الاسرائيلية على تقطيع أوصال قرى شرق رام الله وتحويلها الى كنتونات ومنع التواصل السكاني الفلسطيني في وجود مستوطنة في المنطقة. وتحقق السلطات الاحتلالية ذلك, من خلال وجود مستوطنة (عوفرا) شمال شرق رام الله, والتي تكمن أهميتها الكبرى لوجودها من وجهة النظر الاسرائيلية في محاولة خلق واقع استيطاني يعكس السياسة التوسعية الاحتلالية. وفي بلدة سلواد سيطرت السلطات الاحتلالية الاسرائيلية على منطقة جبل المزارع التي تقدر مساحتها بحوالي 500 دونم وقاموا بتجريفها وأقاموا فيها وحدات سكنية جديدة وخزانات للمياه وشقوا طريقاً من أراضي سلواد يربطها مع مستوطنة عوفرا من الجهة الشرقية لتصبح امتداداً طبيعياً لها. وأشار خليل مناع رئيس مجلس محلي عين يبرود, الى ان القوات الاحتلالية قطعت القرية عن أراضيها الشرقية التي تقدر مساحتها بحوالي 2000 دونم عن طريق إقامة الشارع الالتفافي المؤدي الى نابلس, ولم يسمحوا بفتح ممرات توصل الأهالي الى أراضيهم الزراعية الواقعة في المنطقة. وقال ان وجود المستوطنة يشكل كارثة بيئية خطيرة حيث تصب مياه المستوطنة العادمة في أراضي القرية من الجهة الشرقية, كذلك مياه (مستوطنة بيت إيل) تصب المياه العادمة من الجهة الغربية الأمر الذي يؤدي الى ضرر بيئي وصحي على أهل القرية. وأضاف ان المئات من أشجار الزيتون في منطقة واد حمدون جفت بسبب المياه العادمة, وبعض الأشجار لم يتم الوصول لها بسبب تجمع مياه الصرف تحتها, وكذلك الأمر بالنسبة لبلدة سلواد فان مياه المستوطنة العادمة تصب في أراضي البلدة الزراعية وفي الوديان مما يحرم المزارعين من فلاحة أراضيهم ويؤدي الى تلوث المياه الجوفية. وأوضح محمد عبدالمجيد صالح رئيس بلدية سلواد ان القوات الاحتلالية اقتطعت جزءاً كبيراً من أراضي البلدة الواقعة خلف مستوطنة (عوفرا) من الجنوب والشمال ومنعوا المواطنين من الوصول اليها على الرغم من أن أهالي البلدة يحملون بحوزتهم وثائق تثبت ملكيتهم لها. واضاف ان المستوطنين يمنعون أهالي البلدة من الوصول الى أراضيهم الزراعية الواقعة داخل سياج المستوطنة رغم انهم يحملون حجج ملكية لها, مشيراً الى ان هذه الأراضي سهلية واسعة كانت تستخدم لزراعة الحبوب والخضروات. وأقامت القوات الاحتلالية في الآونة الأخيرة نقطة عسكرية للجيش بجانب المستوطنة على أراضي بلدة سلواد لحمايتها ويسبب ذلك متاعب لأهل البلدة والقرى المجاورة عن طريق إقامة نقاط تفتيش على الشارع المؤدي الى رام الله. وتتواجد مستوطنة (عوفرا) في منطقة استراتيجية وحيوية تشرف على تل العاصور ثاني أعلى منطقة في فلسطين الذي يرتفع 1016 متراً عن سطح البحر. ويهدف العمل الاحتلالي الى تقسيم المنطقة الشرقية والحيلولة دون تواصلها الجغرافي, وتدمير الأراضي الزراعية التابعة للقرى المحيطة. رام الله ــ (البيان):