اعتبر وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز انه يخرج من اكواخ الثلج إلى نادي المتوسط للسياحة بمشاركته في حكومة ارييل شارون داعياً الى حوار ذي مصداقية مع الفلسطينيين, مؤكداً ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هو الشريك الوحيد حتى لو أخطأ. وقال بيريز في حديث للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي لدي الانطباع انني اخرج من اكواخ الثلج الى نادي المتوسط للسياحة في هذه الحكومة. واضاف بوصفي وزيرا للخارجية, استطيع ان احقق المزيد من التقدم في عملية السلام عما لو كنت في حكومة يترأسها باراك او (اسحاق) رابين. وكان شيمون بيريز على خلاف مع رئيسي الوزراء السابقين اللذين ترأسا حكومات تولى مناصب وزارية فيها. وكان رئيس الوزراء السابق ايهود باراك استبعد بيريز عن المفاوضات مع الفلسطينيين مقلصا دوره في منصب فخري هو وزير التعاون الاقليمي. والتقى ارييل شارون وشيمون بيريز مساء الخميس للمرة الاولى منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الزعيم اليميني. وافاد المصدر نفسه ان شارون ينوي استشارة بيريز كل اسبوع عبر عقد لقاءات افرادية. كذلك سيكون بيريز عضوا في الحكومة المصغرة لشارون التي تضم ايضا وزير المالية سيلفان شالوم (ليكود) ووزير الدفاع بنيامين بن اليعازر (عمل) ووزير الداخلية ايلي يشائي (شاس). واعتبر بيريز في حوار نشرته (لو فيجارو) الفرنسية أمس ان عرفات يبقى الشريك الوحيد حتى ولو انه اخطأ مشيرا الى عدم امكانية العودة الى التفاوض مع الفلسطينيين على قاعدة مفاوضات طابا (مصر) في يناير الماضي. وقال التفاوض على مفاوضات امر غير جدي, في رأيي, يجب اطلاق مفاوضات من دون اي شرط مسبق سوى نية الفلسطينيين وقف العنف. واعتبر انه ليس هناك حل عسكري للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني مضيفا يجب العمل في اربعة مجالات في الوقت نفسه هي المجالان النفسي والاقتصادي ثم انهاء العنف واستئناف المفاوضات. وقال اول ما يجب فعله هو اقامة حوار ذي مصداقية ونستطيع تحقيق ذلك عبر التخفيف من وطأة المصير القاسي المفروض على الفلسطينيين اذا اتحنا لهم فرصة الحصول على عمل وعائدات وحرية التنقل, ومن اجل تحقيق ذلك, من الواضح انه يجب خفض العنف غير انني لا اعتقد ان علينا ان نساوم حول هذه الشروط بل يجب ان تشكل جزءا من حوار شامل. واضاف لا نتهم السلطة الفلسطينية بانها مسئولة عن اعمال رشق الحجارة وما نطلبه منها هو ان تبذل اقصى جهدها لوقف العنف وسنحكم عليها من خلال سياستها وليس فقط من خلال نتائج هذه السياسة. واعتبر ان الدليل الملموس على حسن نية السلطة الفلسطينية يكون عبر موافقتها على مبدأ مكافحة الارهاب واعلان ذلك. ا.ف.ب