استقبلت الأراضي الفلسطينية ثالث أيام حكومة الارهابي آرييل شارون بمشاهد دماء الشهداء والجرحى غداة ليلة لم يتوقف خلالها القصف الاسرائيلي لقرى في غزة والخليل, راح ضحيتها شهيد استعيدت جثته من الطريق عند معبر (المنطار) ونقل الى المستشفيات أكثر من ستين جريحاً ستة منهم حالاتهم حرجة, في حين لم تتوقف جرافات الاحتلال عن تنفيذ خطة عقاب جماعي اقترحها الجيش الاسرائيلي وصادق عليها شارون حينما تم تدمير الطريق الواصل بين رام الله وبيرزيت, وانشاء المزيد من الأحياء للمستوطنين الصهاينة. وقالت الشرطة الفلسطينية انها عثرت على جثة رجل شهيد بنيران الاسرائيليين قرب الحدود بين قطاع غزة واسرائيل. وتتحرى متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي صحة التقرير. وقال الجيش الاسرائيلي في وقت سابق ان تبادلا لاطلاق النيران مع مسلحين فلسطينيين وقع قرب مستوطنة نتساريم في غزة الا انه اوضح انه لم تقع اصابات. وذكر مسئولو مستشفى ان جسد الفلسطيني الذي لم يجر التعرف على هويته يحمل شظايا. وقالت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي اطلق النار مستخدما قذائف الدبابات والرشاشات الليلة الماضية في منطقة المنطار (كارني ) ما ادى الى مقتل الشاب الفلسطيني البالغ الـ25 من العمر الذي كان متواجدا في المنطقة اثناء القصف. واوضحت ان الجيش الاسرائيلي قام بتسليم جثة القتيل صباح أمس الى الجانب الفلسطيني. وذكرت مصادر طبية فلسطينية في غزة ان (آثار اطلاق نار وشظايا قذيفة في الوجه وجدت على جثة الفلسطيني) القتيل. ومن جهته قال العميد صائب العاجز مسئول الامن الوطني الفلسطيني في شمال قطاع غزة ان الجيش الاسرائيلي (أطلق قذيفتي مدفعية في منطقة المنطار كارني والرصاص بشكل كثيف باتجاه الشاب الفلسطيني الذي كان في ارضه عند الساعة 20,00 (18,00 تغ) من مساء الجمعة). واتهم العاجز الجيش الاسرائيلي بـ (ترك الشاب الجريح الذي بدا بملابس منزلية ينزف حتى فجر أمس) وبمنع سيارات الاسعاف الفلسطينية من الوصول اليه. كما اتهم الجنود الاسرائيليين بـ(التمثيل بجثته ونقله الى الشارع الرئيس المجاور بواسطة جرافة عسكرية اسرائيلية قبل تسليمه الى الجانب الفلسطيني فجرا). واوضح العاجز انه لم يعرف اسم القتيل الفلسطيني بعد. كما شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة تمشيط واسعة ومداهمات شرسة لمنازل قرية (فقيتس) جنوب دورا الخليل, كما تعرضت القرية طوال ليلة امس الى قصف بالرشاشات الثقيلة اصيب على اثرها اكثر من ستين مواطنا فلسطينيا حالة ستة منهم خطيرة اضافة الى اصابة منزلين على الاقل برصاص وشظايا القذائف وان القصف الذى تعرضت له القرية جاء من مناطق مختلفة من الضفة والقطاع. من جانب اخر افشل المواطنون الفلسطينيون فى بلدة دير نظام قضاء رام الله محاولة اختطاف الشاب عبدالله تيسير (18) عاما من سكان البلدة على ايدى عصابة من (المستعربين) وقد كسرت ساق الشاب خلال المحاولة الفاشلة. وبدأت قوات الاحتلال تنفيذ خطة عزل المدن والقرى والبلدات الفلسطينية عن بعضها وتجزئة الاراضى الفلسطينية, واعاقة تنقل المواطنين وتنفيذ عمليات عسكرية فى مناطق السلطة الفلسطينية. وفى اطار هذه الخطة دمرت قوات الاحتلال الاسرائيلية الطريق الواصل بين رام الله وبيرزيت وخربت اعمال البنية التحتية على جانبيه مما ساهم فى عزل سبعين الف فلسطينى فى القرى الغربية لمدينة رام الله ومنع وصول طلبة جامعة بيرزيت شمال المدينة الى مقاعد الدراسة. وصادقت بلدية الاحتلال الاسرائيلى فى القدس المحتلة على البدء ببناء حيين استيطانيين فى بلدة (ابوديس) المجاورة للقدس وقرب مدينة بيت جالا. يذكر ان الحى الاستيطانى الاول فى بلدة ابوديس هو الحى الذى حاول الملياردير اليهودى ماسكوفيتش بناءه فى السنوات السابقة, وسيضم 220 وحدة استيطانية تقام على 23 دونما مقابل الجامعة الاسلامية فى البلدة مقابل الجامعة الاسلامية فى ابوديس, ويقام الحى الاستيطانى الثانى على اراضى مدينة بيت جالا ويشمل 120 وحدة استيطانية. وقد وصف احمد قريع رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى اقامة احياء استيطانية اسرائيلية جديدة بانها صب الزيت على النار مشيرا الى ان ذلك يتناقض مع ما اعلنه ارييل شارون رئيس الحكومة الاسرائيلية بعدم بناء مستوطنات جديدة فى الضفة الغربية وقطاع غزة. الوكالات
