عقب انتهاء أعمال القمة العربية المقبلة, والتي ستعقد في العاصمة الأردنية نهاية الشهر الجاري, يقوم الرئيس السوري بشار الأسد بجولة خارجية تشمل عدداً من الدول العربية والأوروبية, كما سيشارك الملك عبدالله الثاني عاهل الأردن, الاحتفال بتدشين الربط الكهربائي بين البلدين, وذلك عند منطقة الحدود السورية ــ الأردنية المشتركة. وقالت مصادر سورية مطلعة ان الرئيس بشار الأسد سيبدأ تلك الزيارات بجولة الى دول المغرب العربي تونس والجزائر والمغرب ثم يتبعها في شهر مايو المقبل بزيارة فرنسا التي ستكون أولى محطاته الأوروبية نظراً للأهمية الخاصة التي تعلقها, دمشق على الدور الفرنسي في العديد من القضايا الاقليمية والعلاقات السورية الأوروبية عموماً اضافة الى أهمية الملفات التي سيناقشها الرئيس السوري مع نظيره الفرنسي وفي مقدمتها الوضع في المنطقة بعد وصول أرييل شارون الى السلطة والوضع اللبناني من جميع جوانبه. وأشارت تلك المصادر الى ان دمشق وباريس تتفقان في الآراء حول العديد من القضايا التي تهم الشأن اللبناني وتعزيز الاستقرار فيه ووحدته الوطنية واستعادة كامل أراضيه من الاحتلال الاسرائيلي. وأضافت المصادر ان في برنامج الرئيس الأسد الكثير من الزيارات ايضا ستشمل بريطانيا والهند وربما ايطاليا أوروبياً. على صعيد آخر, يلتقي الرئيس السوري, الملك عبدالله الثاني خلال الأيام المقبلة, لتدشين الربط الكهربائي بين سوريا والأردن, والذي يعد جزءاً من مشروع الربط الكهربائي السداسي في الشرق الأوسط, وقد مول المشروع الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية بقيمة 300 مليون دولار. وكان الرئيس الأسد قد دعا في اتصال هاتفي اجراه مع الملك عبدالله الاسبوع الماضي الى تدشين الربط الكهربائي بعد أن اكتملت كل مراحل عملية الربط من النواحي الفنية والتقنية. ويعد هذا المشروع الذي يضم سوريا ومصر والأردن وتركيا ولبنان أول مشروع للتعاون الاقليمي وجزءاً من مشروع أوسع يشمل دول الخليج وشمال افريقيا والاتحاد الأوروبي عن طريق تركيا وقد سبق لكل من مصر والأردن ان نفذا عملية الربط بينهما في مطلع العام الماضي. دمشق ــ يوسف البجيرمي: