يستأنف مجلس الأمة الكويتي جلساته غداً الاثنين بعد عطلة امتدت لنحو ثلاثة أسابيع, ومن المتوقع أن يخوض النواب جولة جديدة من التجاذب البرلماني الحكومي ربما تكون الأسخن بعد تشكيل الحكومة الجديدة. ويخصص المجلس جلسة يوم الاربعاء المقبل لبحث مشروع مثير للجدل ترمي الحكومة من ورائه لاستعانة بكبرى شركات النفط العالمية في تطوير الحقول الشمالية, وهو المشروع الذي عارضه الكثير من النواب في ظل تولي الشيخ سعود الصباح حقيبة وزارة النفط, في التشكيلة الوزارية السابقة. وسيواجه النواب وزير النفط الجديد عادل الصبيح المقرب من تيار الاخوان المسلمين الذين يحملون راية المعارضة للمشاركة الأجنبية في حقول النفط. وفي هذا الصدد أعلن الصبيح ان الحكومة ستفتتح في مجلس الامة (غرفة معلومات) في البرلمان لتزويد النواب بكل ما يحتاجونه بشأن بقانون المشاركة الاجنبية في تطوير حقول النفط منعاً للبس. واوضح الوزير ان المعلومات التي ستصل المجلس موزعة على (ديسكات) تعرض على اجهزة كمبيوتر خاصة ستوفرها الوزارة للنواب, مضيفا انه سيتم توزيع المحتويات الرئيسية على اعضاء مجلس الامة, ومن يرد التزود بمعلومات اضافية يمكنه الحضور الى (غرفة المعلومات) للاطلاع على ما يريد. وردا على سؤال عما اذا كان القانون الذي قدمته الحكومة يقتصر على حقول الشمال ام يشمل بقية الحقول قال د. الصبيح ان القانون تمت صياغته للمستقبل, للاستفادة منه في اماكن اخرى اذا دعت الحاجة (ولكن في الفترة الراهنة نحتاج الى حقول الشمال فقط). على صعيد متصل, اعرب النائب ناصر الصانع عن امله في ان تتعامل الحكومة الجديدة مع موضوع تطوير حقول النفط بمنهجية جديدة, مشددا على ان الموضوع في غاية الاهمية, لافتا الى ان المجلس هو من يقرر المضي في المشروع من عدمه (لانه ليس سهلاً). وأضاف انه ينبغي توافر دراسات الجدوى الفنية التي تبرر الاستعانة بالشركات الاجنبية والجدوى الاقتصادية التي توضح الحاجة الاقتصادية والمردود الاقتصادي الذي سنجنيه من جراء الاستعانة بالشركات, اضافة الى ذلك نريد معرفة الاجراءات التي اتخذت, ويجب ان تخضع لاحكام الدستور والقوانين الكويتية. واوضح الصانع ان مجلس الامة طلب من الحكومة في جلسته الاخيرة التي سبقت عيد الاضحى المبارك البيانات التي لم تعرض على المجلس والمتعلقة بالمراحل التي قطعت في السابق, وشدد على ضرورة توافر البيانات وان كانت فنية ودقيقة (فالنواب يرغبون في الاطلاع على البيانات التي لم يطلعوا عليها في السابق لكون الموضوع حساسا, وعانينا منه ما يكفي). الكويت ــ أنور الياسين: