دعت الامارات بوصفها الرئيس الحالي للمجموعة العربية بالامم المتحدة إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الامن لبحث نشر قوة دولية لحماية الشعب الفلسطيني داخل الاراضي المحتلة بما فيها القدس. وطالبت الامارات على لسان السفير محمد جاسم سمحان مندوبها الدائم لدى الامم المتحدة بأن يعيد مجلس الامن النظر في مشروع القرار الذي قدمته المجموعة العربية ومجموعة دول عدم الانحياز في منتصف ديسمبر الماضي. وتناول مندوب الامارات خلال لقائه الليلة قبل الماضية مع زولو ديميريل شنكو رئيس مجلس الامن لهذا الشهر والذى كان يتولى منصب مساعد وزير خارجية أوكرانيا السابق لشئون الشرق الاوسط ضرورة الدعوة لعقد اجتماع عاجل لمجلس الامن. وتناول اللقاء الذى حضره الدكتور ناصر القدوة المراقب الدائم لفلسطين بحث اخر التطورات الراهنة المتصلة وتفاقم الاوضاع الخطيرة التى تشهدها الاراضى الفلسطينية المحتلة منذ سبتمبر الماضى ولا سيما فى ظل تقلد حكومة شارون المتطرفة لمقاليد الحكم فى اسرائيل بالاضافة الى شرح الموقف العربى المستنكر لاستمرار كافة الجرائم البشرية وممارسات البطش والاحتلال وتدابير الحصار والعقوبات الجماعية التى تمارسها القوات الاسرائيلية تجاه أبناء الشعب الفلسطينى الاعزل داخل أراضيهم المحتلة. وقد أبلغ رئيس المجموعة العربية رئيس مجلس الامن بنية المجموعة التحرك خلال الايام المقبلة لطلب عقد جلسة رسمية عاجلة لمجلس الامن لمناقشة تطورات الوضع الخطير فى الاراضى الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس ولاسيما فى ظل المتغيرات السياسية الاخيرة سواء المعنية بتشكيل الادارة الامريكية الجديدة أو تقلد جهات متطرفة للحكم فى اسرائيل وما صاحبها من أنتهاكات اسرائيلية متزايدة لاحكام وأسس وقواعد القانون الانسانى الدولى شملت على ارتكابها للمزيد من جرائم الحرب والدمار اللاإنسانى ضد أبناء الشعب الفلسطينى وأنتهاجها المزيد من سياسة بنائها للمستوطنات غير الشرعية فى أرجاء الاراضى الفلسطينية المحتلة بما فيها مدينة القدس. وأكد سمحان ضرورة تحمل مجلس الامن ولا سيما الدول الفاعلة فيه المسئولية القانونية الملقاة على عاتق المجلس بموجب الميثاق تجاه هذه التطورات الخطيرة التى تهدد ليس الاراضى الفلسطينية فحسب وانما أيضا مسألتي السلم والامن الاقليمى والدولى ككل. كما اكد سمحان خلال مداولاته مع رئيس المجلس على دعوة المجموعة العربية لعقد مؤتمر الاطراف السامية المتعاقدة فى اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 لبحث تطورات الحالة الخطيرة داخل الاراضى الفلسطينية وسبل الزام الحكومة الاسرائيلية بأعتبارها الجهة القائمة بالاحتلال فى تنفيذ أحكام هذه الاتفاقية داخل هذه الاراضى الفلسطينية والعربية التى تحتلها بما فيها مدينة القدس الشريف. وذكرت وكالة انباء الامارات ان رئيس مجلس الامن الدولى أبدى تفهمه لما تناوله السفير سمحان بهذا الخصوص معربا عن ترحيبه بهذا التحرك العربى داخل الامم المتحدة والرامى الى تفعيل دور مجلس الامن من أجل توفير الحماية للفلسطينيين من جرائم الاحتلال الاسرائيلى المتواصلة تنفيذا لقرارات المجلس ذات الصلة. ق.ن.ا