أعلنت السلطات الاوكرانية أمس اعتقال أكثر من 200 متظاهر شاركوا أمس الأول في مظاهرات أمام القصر الرئاسي في العاصمة كييف مطالبين باستقالة الرئيس ليونيد كوتشما الذي أعلن رفضه لتقديم استقالته, وحثت واشنطن الحكومة الأوكرانية بضبط النفس في مواجهة المظاهرات. وأكدت وزارة الداخلية اعتقال أكثر من 200 عن أعضاء حزب يميني اشتبكوا مع قوات الأمن أمام القصر الرئاسي. وقال المسئول في هذه الوزارة الكسندر ناوموف ان (تحقيقا جنائيا فتح ضدهم بتهمة الاخلال بالامن العام التي تعرضهم لعقوبة السجن 20 عاما). وكانت حركة احتجاج على كوتشما تحولت الجمعة الى احداث شغب عندما هاجم الاف المتظاهرين المسلحين بالهراوات وقضبان الحديد مقر الرئاسة قبل ان تصدهم الشرطة مستخدمة القنابل المسيلة للدموع. وقد سبق هذه الاحداث مواجهات جرت صباحا بين الشرطة ومتظاهرين حاولوا منع الرئيس كوتشما من وضع باقة زهور على نصب اقيم تخليدا للشاعر القومي تاراس شيفتشينكو. من جانبه قال الرئيس الأوكراني في حديث نشر أمس انه لايرى سبباً يدعوه للتنحي رغم تنامي الاحتجاجات ضده. وقال كوتشما لمجلة (فوكاس) الألمانية انتخبني 16 مليون شخص ماذا أقول لهم .. ان ثلاثة آلاف متظاهر أجبروني على الاستقالة. ما زال الناخبون يساندونني). وعلى الصعيد ذاته قال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية (نعتقد أن الاجواء السياسية الحالية تعد اختبارا بالنسبة لاوكرانيا وقادتها في مدى التزامهم بسيادة القانون والديمقراطية وحقوق الانسان). وأضاف (ندعو كل الاطراف إلى ممارسة ضبط النفس ونتطلع إلى السلطات الاوكرانية لتفي بتعهداتها بحل الامور بالسبل الدستورية والحوار). وأدلى باوتشر بهذه التصريحات عقب وقوع مصادمات بين المتظاهرين والشرطة في كييف وأصيب العديد من الاشخاص من بينهم نائب برلماني معارض. وتعم مظاهر الغضب في البلاد احتجاجا على مزاعم بضلوع كوتشما في تصفية صحفي أوكراني جسديا وهو ما نفاه عنه بشدة وأقسم على ذلك. الوكالات