اتفق قادة انتفاضة الاقصى على استمرار الانتفاضة التى دخلت شهرها السادس واعتمادها خيارا استراتيجيا لمقاومة الاحتلال الاسرائيلى ودفع الحكومة الاسرائيلية الجديدة برئاسة الجنرال السابق ارييل شارون على الانسحاب من الاراضى الفلسطينية التى احتلتها بعدوان 5 يونيو 1967 وتفكيك المستوطنات القائمة بين مدن وقرى قطاع غزة والضفة الغربية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين. ولم يغفل الفلسطينيون تطوير الانتفاضة بحيث يتم استخدام كل الوسائل والادوات المتوافرة لديهم وتنفيذ عمليات تفجير داخل العمق الاسرائيلى يقوم بها أفراد استشهاديون أو حسب التعبير الدارج عمليات انتحارية. وفى هذا الاطار عقدت حركة فتح فى الضفة الغربية اجتماعا قيادياً كما عقد المؤتمر الشعبى لدعم الانتفاضة أولى جلساته وجرى خلالها التأكيد على عدة أمور أبرزها ضرورة الحاق خسائر فى أرواح جنود الاحتلال الاسرائيلى واستخدام الاسلحة الرشاشة المتاحة نوعا ما لصقور فتح ضد الحواجز العسكرية الاسرائيلية ليلاً (وعدم اطلاق النار ضد الاحتلال نهارا أو من المناطق السكنية) والاعداد الجيد لعناصر المقاومة بالصورة التى تمكنها من الحاق خسائر فادحة فى صفوف قوات الاحتلال ان هى اعادت سيطرتها على الاراضى الخاضعة للسيادة الفلسطينية مناطق (أ). وبسؤال بعض قيادات انتفاضة الاقصى حول طبيعة المرحلة المقبلة أجاب أمين سر حركة فتح فى الضفة الغربية مروان البرغوثى بقوله الحكومة الاسرائيلية الجديدة ستعمل على اعادة عقارب الساعة الى الخلف من خلال العودة الى الاتفاقيات المرحلية والجزئية ويبدو أن الموقف الجديد متناسقا مع موقف أمريكا فكلاهما يتجاهلان أن الاحتلال هو سبب عدم الاستقرار بالمنطقة وبالتالى يطلبان وقف الانتفاضة. وأكد أن العامل الوحيد الحى والقادر على كسر هذا التعنت والجمود فى الموقف السياسى للادارة الامريكية والحكومة الاسرائيلية هم الفلسطينيون وحدهم المطالبون بالصمود وتصعيد فعاليات المقاومة والانتفاضة بحيث يظهر شارون عاجزا عن تحقيق الامن الاسرائيلى وبالتالى فرض التسوية السياسية وفق قرارات الشرعية الدولية على أجندة المجتمع الاسرائيلى بدلا من أجندة الاحتلال.ويضيف البرغوثي رغم استمرار حصار الاراضى الفلسطينية داخليا وخارجيا وما لهذا الحصار من آثار اقتصادية وسياسة واجتماعية الا أن شعبنا الفلسطينى الذى تميز بنفس نضالى طويل قادر على مواجهة سياسة الحصار والتجويع التى تستهدف قهر ارادته وشل قدرة سلطته الوطنية السياسية والاقتصادية والاداية وهو الامر الذى يتطلب مجموعة اجراءات هي: حماية الجبهة الداخلية من خلال استمرار محاربة العملاء والمندسين وايقاف التنسيق الامنى مع اسرائيل وتعزيز دور القضاء حتى يشعر المواطن الفلسطينى بالامن والاستقرار وعدم لجوء المواطنين للعنف تجاه قضايا الفساد المالى والادارى فى السلطة الوطنية. تتبنى السلطة الوطنية الانتفاضة رسميا بحيث تتشكل حكومة انتفاضة تعمل على توفير الطاقات اللازمة محليا ودوليا لاستمرار الانتفاضة وتصعيدها. تقديم الدول العربية والاسلامية للدعم المالى اللازم لمعيشة المواطن الفلسطينى وسلطته الوطنية بالاضافة الى الدعم السياسى وعزل حكومة شارون عربيا. الوكالات