قال كولن باول وزير الخارجية الامريكي ان الصين ابلغت الولايات المتحدة انها امرت الشركات التي تشتبه واشنطن بانها تساعد العراق على بناء دفاعاته الجوية بالكف عما تفعله. وقال باول للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الامريكي (تقول الصين الان انها امرت الشركات التي تعمل في مجال الالياف البصرية في المنطقة بالكف والامتناع عما تفعله). وكان مسئولون بوزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) اتهموا الصين في احاديث غير رسمية بانتهاك عقوبات فرضتها الامم المتحدة على العراق لغزوه الكويت من خلال تحسين الاتصالات مما يمكن بغداد من استهداف الطيران بشكل افضل. وقال باول (مازلنا ندرس ما اذا كان انتهاك محدد لسياسة العقوبات قد حدث ام لا واذا كان قد حدث سنلفت انتباه لجنة العقوبات حتى يمكنهم اتخاذ رد فعل صارم ازاء الصين). وقال مسئول بوزارة الخارجية ان الصين ابلغت رسالتها للسفير جوزيف برور خلال اجتماع مع مسئول كبير بوزارة الخارجية الصينية في بكين يوم الاثنين الماضي. وقال المسئول الذي رفض ان ينشر اسمه (الخوف هو ان تكون شركات صينية قد تورطت في انشطة غير مسموح بها في ظل العقوبات المفروضة على العراق). واضاف (اوضح الصينيون لنا انهم اتخذوا خطوات للالتزام بقرارات مجلس الامن الدولي). ولم يذكر باول تفاصيل عما طلبت الصين من الشركاته عمله ولم يشر الى انها اعترفت بأي خطأ, لكن التأكيدات أنعشت العلاقات قبل زيارة يقوم بها كيان كيشن نائب رئيس الوزراء الصيني وهو خبير في السياسة الخارجية في 18 من مارس الجاري. وكان تانج جياشوان وزير خارجية الصين قال يوم الثلاثاء الماضي ان بكين لم تجد أدلة تؤيد الاتهامات الأمريكية بأن الشركات تساعد في تحسين الدفاعات الجوية العراقية واتهم واشنطن بمحاولة صرف الأنظار بعيداً عن الغارات. من جانب آخر أعرب وزير الخارجية الامريكي عن ارتياحه لنتائج محادثاته الاولى مع نظيره الفرنسي هوبير فيدرين حول اعادة النظر في العقوبات الدولية المفروضة على العراق. وقال باول (لقد اجريت محادثات ايجابية مع نظيري الفرنسي وانتظر الان جوابا). ورحب فيدرين في 27 فبراير وخلال لقاء بين باول ونظرائه في حلف شمال الاطلسي في بروكسل بمواقف الوزير الامريكي حول تشديد العقوبات على المنتجات العسكرية ولكن تخفيفها على المنتجات ذات الاستخدام المدني. وقال فيدرين آنذاك (لقد لاحظنا باهتمام التصريحات العديدة التي صدرت عن الجانب الامريكي وخصوصا عن وزير الخارجية (كولن باول) او روبن كوك من الجانب البريطاني حول ضرورة البحث عن نظام للعقوبات اكثر ذكاء). وينتظر وصول وزير الخارجية الفرنسي في نهاية مارس الجاري الى واشنطن في تاريخ لم يعلن بعد رسميا. يذكر ان باريس التي تعارض السلوك المتشدد للولايات المتحدة حيال نظام بغداد منذ نهاية حرب الخليج في خلاف مستمر مع واشنطن حول هذا الموضوع في مجلس الأمن. رويترز ــ ا.ف.ب.