ندد العراق مجددا امس باتفاق (النفط مقابل الغذاء) واتهمه بالفشل حتى في تحقيق الاغراض الانسانية المتواضعة المتوخاة منه, فيما اعرب الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان عن قلقه بسبب تزايد تجميد لجنة العقوبات لطلبات العراق. ونقلت وكالة الانباء العراقية الرسمية عن بيان صحافي صادر عن ممثلية العراق لدى الامم المتحدة ان برنامج (النفط مقابل الغذاء) الذي ابرمه العراق مع المنظمة الدولية في العام 1996 لتحسين الوضع الانساني لم يفشل في وقف تدهور هذا الوضع فحسب, بل فشل ايضا في تحقيق اهدافه الانسانية المتواضعة. واضاف ان (عدد العقود التي تم تعليقها من قبل لجنة العقوبات للمراحل السابقة وحتى السادس من مارس الجاري بلغت 1664 عقدا قيمتها الاجمالية 3 مليارات و333 مليون دولار وتخص قطاعات الزراعة والغذاء والصحة والتعليم والاسكان والاتصالات والكهرباء والنفط). واوضح البيان ان (العراق صدر نفطا بقيمة 38 مليارا و307 ملايين دولار وان ما وصله من مواد للقطاعات بلغ 9 مليارات و763 مليون دولار في وقت استقطعت الامم المتحدة 11 مليارا و824 مليون دولار لصندوق التعويضات و 797 مليونا و905 الاف دولار تكاليف ادارة عمليات الامم المتحدة و 288 مليونا و162 الفا للجنة الخاصة رغم توقف عملها في الخامس عشر من ديسمبر عام 1998). وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان العراق دعا يوم الثلاثاء الى زيادة صادراته النفطية الى المستوى السابق للتأكد من وجود عائدات كافية لهذا البرنامج, الامر الذي يتيح (خفض نسبة سوء التغذية وتحسين الوضع الصحي للشعب العراقي). وتأتي هذه الانتقادات العراقية الجديدة في وقت اتهمت فرنسا الخميس الماضي الولايات المتحدة بتعليق استيراد لقاحات للاطفال من قبل العراق في اطار برنامج (النفط مقابل الغذاء), وقد نفت واشنطن ذلك. وغالبا ما انتقد العراق استمرار هذا البرنامج معتبرا انه يجب الا يكون بديلا من رفع العقوبات المفروضة عليه. على صعيد ذي صلة أكد بينون سيفان المدير التنفيذى لبرنامج العراق قلق كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة البالغ ازاء المعدل المرتفع بشكل غير مقبول للطلبات التى تعلقها لجنة العقوبات فى الغالب بسبب معارضة الولايات المتحدة التى لم يذكرها اثناء تقديمه لتقرير الامين العام لمجلس الامن وفقا للقرار 1330 لسنة 2000. وذكر سيفان ان قيمة الطلبات المعلقة بلغت 3.333 مليار دولار حتى يوم 28 فبراير الماضى وتمثل الطلبات المعلقة 1662 ــ 17.08 فى المئة من مجموع الطلبات التى وزعت على لجنة العقوبات المنشأة بموجب قرار مجلس الامن ,661 موضحا ان هذا الوضع مثير للقلق لان بعض البنود الجوهرية المطلوبة لقطاعات اساسية مثل الكهرباء التى توثر تأثيرا مباشرا على جميع القطاعات الاخرى قد علقت. وأعرب مدير برنامج العراق عن الاسف لان لجنة العقوبات لم تراجع حتى الان (كما حثها المجلس فى الفقرة 13 من القرار 1330) الطلبات على اساس عاجل للحد من معدل الطلبات المعلقة ولمواصلة تحسين عملية الموافقة على الطلبات. واشار سيفان الى انه فيما يتعلق بالطلبات المعلقة فان بعض البنود التى سوف تزود بموجب الطلبات المعلقة مثل اجهزة كمبيوتر من النوع الذى يستخدم فى مكاتب الامم المتحدة فى نيويورك متاح فى اسواق بغداد او فى اى مكان اخر فى العراق ونفس الشىء ينطبق على بنود اخرى. ولذلك ناشد مدير برنامج العراق نيابة عن الامين العام اعضاء اللجنة المعنيين الولايات المتحدة بالذات ان يراجعوا معاييرهم فى تعليق الطلبات من اجل الافراج عن الطلبات المعلقة التى تتعلق بامدادات انسانية والتى يمكن ان تفيد الشعب العراقى على وجه السرعة. كما ناشد بينون سيفان مجلس الامن ولجنته ان يعتمدا على وجه السرعة توصية الامين العام للامم المتحدة لتقوية مصداقية الاهداف الانسانية للبرنامج والسماح للبرنامج بان ينفذ بفاعلية. وفيما كان يبدو ردا على التقارير الصحفية التى رددت مؤخرا على لسان مسئولين امريكيين ومسئولين بالمنظمة الدولية ان العراق يفرض اتاوة على الشركات التى تتعامل معه فى اطار البرنامج ويحصل على ملايين الدولارات بعيدا عن وصاية ورقابة الامم المتحدة, اكد سيفان ان مكتب برنامج العراق يملك القدرة على الرصد اللازم وآليات الاشراف لرصد قطع غيار النفط والامدادات الانسانية التى تصل العراق والتى تمكنه من ان يؤكد للمجلس وللجنته ان الامدادات التى تصل العراق فى اطار البرنامج تستعمل بالفعل فى الاغراض المصرح بها. وابلغ سيفان المجلس ان البرنامج كان لديه فى العراق بحلول 28 فبراير الماضى 127 مراقبا من مجموع 158 مراقبا تم الاتفاق عليهم بين حكومة العراق والامم المتحدة. وقال ان العدد المتبقى سوف يصل الى العراق بحلول 12 مارس الحالى كما يوجد لدى البرنامج 158 مراقبا منهم 6 مراقبين لقطع غيار النفط.. موضحا ان مراقبى الامم المتحدة نفذوا منذ بدء البرنامج 740 الف عملية مراقبة. أ.ف.ب أ.ش.أ