اعترافاً بدور المرأة في حل الصراعات واطفاء الحروب التي يشعلها الرجل, ورداً على تجاهل لجنة منح جائزة نوبل للسلام للنساء نظمت الأمم المتحدة مسابقة لتقديم جائزة الألفية للسلام لأربع من النساء وثلاث منظمات نسوية في يوم المرأة العالمي الذي وافق الخميس الماضي 8 مارس. ونظم صندوق الأمم المتحدة الانمائي للمرأة حفلاً بمقر الأمم المتحدة في نيويورك لتسليم الجوائز غابت عنه الفائزة الرابعة من رواندا التي قتلت في حادث تحطم طائرة في يناير عام ,2000 بعد مسيرة حافلة لوقف حرب الابادة الجماعية, وإغاثة ضحايا نزيف الدم بين قبائل الهوتو والتوتسي. وضمت قائمة الفائزات الأربعة كوسوفية وشقيقيتين باكستانيتين, ورواندية. وفي مقار الامم المتحدة في نيويورك تركزت المناقشات على قرار اصدره مجلس الامن فى 31 اكتوبر يدعو الى توفير حماية خاصة للنساء في مناطق الحرب واصر على جلوس النساء على اي مائدة تفاوض حول السلام. وقالت ثريا احمد عبيد من صندوق الامم المتحدة للسكان (على مر التاريخ تعرضت النساء والفتيات دوما للاعتداء والاغتصاب خلال الصراعات المسلحة .. ونادرا ما القي القبض على المعتدين او اصدرت عقوبات بحقهم). وقالت نويلين هايزر المدير التنفيذي لصندوق الامم المتحدة الانمائي للمرأة ان قرار مجلس الامن (لن يبقى مجرد كلمات). واضافت (السلام في حاجة الى النساء بنفس قدر حاجة النساء الى السلام). ومن ضمن الفائزات فلورا بروفينا وهي شاعرة وطبيبة وابرز السجينات السياسيات في كوسوفو حيث وفرت مأوى لنساء واطفال ألبانيات مسلمات ولقنت الالاف مهارات طبية وقضت 19 شهرا فى السجن واطلق سراحها فى نوفمبر بعد شهر من ازاحة الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش عن الحكم. ومن الفائزات ايضا الاختان الباكستانيتان اسماء جاهانجير وحنة جيلاني اللتان اسستا منظمة لمساعدة المرأة في الحصول على حق الطلاق من الازواج المتعسفين. اما الفائزة الرابعة فهب فينيراندا نزامبازاماريا من رواندا وقتلت في حادث تحطم طائرة في يناير عام 2000 . وكانت ترأس تجمعا يضم اكثر من 30 منظمة نسائية تشكلت بعد عمليات الابادة الجماعية عام 1994 فى بلادها. وفازت ايضا وكالة ليتانا نيهان للتنمية النسائية وهي جماعة من بابوا غينيا الجديدة ساعدت على لم شمل الاسر المشتتة كما فازت بالجائزة جماعة المتشحات بالسواد وهي منظمة دولية تحتج على الاعتداءات والعنف. وتحرشت قوات شبه عسكرية تابعة للجناح اليميني في كولومبيا بمؤيدي احدى الجماعات الفائزة بتلك الجائزة وهي جماعة (طريق المرأة للسلام) في مدينة بارانكبرميجا حيث حاولت بعض النسوة توزيع منشورات. وقالت اولجا راميريز احدى عضوات الجماعة فى حفل تسلم الجائزة في نيويورك ان رجالا مسلحين انتزعوا الملصقات وحظروا اقامة اي مظاهرات. واضافت ان يولاندا بيرسيرا مديرة المنظمة الشعبية للمرأة تلقت تهديدات بالقتل. ونظمت نساء كولومبيا مسيرات احتجاج ضد العنف فى انحاء البلاد فيما نظمن لقاءات بين فصائل المتمردين المتناحرة. وكانت الاشتراكية الالمانية كلارا زيتكين اول من دعا الى الاحتفال بيوم المرأة العالمي ونجحت فى اقناع الرئيس لينين بجعله يوم عطلة عامة فى الاتحاد السوفييتي سابقا. واحتفل به الغرب في الثلاثينيات لكن ما لبث ان طواه النسيان حتى السبعينيات حينما احيته الامم المتحدة من جديد. رويترز

