وسعت واشنطن مفهوم الدرع الصاروخي لتشمل حماية المصالح الأمريكية في أوروبا والشرق الأوسط رغم استمرار تحفظ وزير الدفاع الألماني الزائر على المشروع فيما تقرر ان يزور الرئيس الأمريكي جورج بوش مقر حلف الأطلسي في يونيو. وأكدت الولايات المتحدة لحلفائها انها ستساعدهم في اكتساب دفاعات ضد الصواريخ الطويلة والقصيرة المدى. وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يعقد فيه جورج روبرتسون الامين العام لحلف الاطلسي محادثات منفصلة مع كل من بوش ووزير دفاعه دونالد رامسفيلد بدا انها تهدف لازالة قلق الاوروبيين من خطة بوش لانشاء دفاع صاروخي وطني امريكي. وقال رامسفيلد في مؤتمر صحفي مشترك مع روبرتسون بمقر وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ان الدفاع (الميداني) ضد الهجمات القصيرة المدى يماثل في اهميته لدول كثيرة اهمية خطة بوش المثيرة للجدل لنظام دفاع صاروخي وطني ضد الصواريخ طويلة المدى للولايات المتحدة. واضاف رامسفيلد متحدثا عن المخاوف في اوروبا وغيرها من الدول من ان نظاما دفاعيا امريكيا ناجحا ضد الصواريخ طويلة المدى قد يترك حلفاءها عرضة للهجوم (ما هو الوطني يتوقف على اين تعيش وما هو الميداني يتوقف على اين تعيش). وفي وقت لاحق قابل روبرتسون بوش في البيت الابيض لمدة نصف ساعة. وقالت ماري الين كنتريمان المتحدثة باسم مجلس الامن القومي بالبيت الابيض ان بوش وروبرتسون ناقشا توسيع الناتو ومهام الناتو في البلقان و(دور الناتو في بناء اوروبا واحدة وحرة وآمنة). وقالت كنتريمان انهما ناقشا ايضا الدفاع الصاروخي مشيرين الى تسليم روسيا في الاونة الاخيرة (بأن نظم الدفاع يجب ان تلعب دورا في مكافحة مخاطر الوضع الامني الجديد). كما تباحثا في الخطط الاوروبية لانشاء قوة دفاعية. وكرر بوش ما قاله في اجتماعه مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير منذ اسبوعين من انه سيؤيد انشاء القوة مادامت لا تضعف الناتو. واعلن البيت الابيض بعد اجتماع بوش وروبرتسون ان الرئيس بوش سيزور مقر الناتو ببروكسل في يونيو المقبل كجزء من جولته الرسمية الاولى الى اوروبا. وقال الاعلان (يجسد الناتو رباطا ممتدا بين جانبي الاطلسي يجمع بين امريكا واوروبا في شراكة دفاعية وامنية فريدة). وقال البيت الابيض ايضا يوم الثلاثاء ان بوش سيزور جوتنبرج بالسويد لحضور قمة امريكية اوروبية في يونيو المقبل. وقال رامسفيلد وروبرتسون انهما ناقشا مجموعة كبيرة من القضايا تشمل حفظ السلام في البلقان المضطرب وقوة دفاعية اوروبية مستقلة وكرر رامسفيلد وعود حكومة بوش بابقاء قوات حفظ السلام الامريكية في البوسنة وكوسوفو ما دامت الحاجة اليها. وقال رامسفيلد انه توقف عن استخدام كلمتي (وطني) و(ميداني) لوصف الدفاعات الصاروخية. وقال للصحفيين (الولايات المتحدة لها اصدقاء وحلفاء تربطها بهم روابط قوية ... ومثار اهتمامي هو رؤية ما اذا كنا لا نستطيع ايجاد سبل لايجاد دفاعات ضد الصواريخ ذاتية الدفع حيث توجد مصالحنا. ولدينا مصالح في حلف شمال الاطلسي ولدينا مصالح في الشرق الاوسط). لقد وصلت الى نقطة اصبحت عندها على دراية كافية بالموضوع وخلصت عندها الى ان وطني وميداني كلمات غير مفيدة. ووصف روبرتسون الدفاع ضد الصواريخ بانه قضية مهمة لجميع دول حلف الاطلسي قائلا (ليس لدى الحلف اي نية للانقسام او الانشقاق على اي صورة). نحن حريصون على تركيز التفكير على المشاورات الموعودة بشأن الدفاع الصاروخي .. حول الكيف والتوقيت وليس حول نعم او لا.. والتي قررتها ارادة الشعب الامريكي). وزير الدفاع الالماني رودولف شاربينج الذي قابل رامسفيلد ايضا قال ان هناك اتفاقا يشمل موسكو ان هناك خطرا جديدا وان الدفاع الصاروخي يجب ان يكون جزءا من استراتيجية (شاملة طويلة الأمد) مضادة له. لكنه قال للصحفيين ان اي نظام دفاع صاروخي يجب ان يدمج في (المفهوم الاستراتيجي) العام للناتو الذي اتفق عليه منذ عامين في قمة واشنطن التي ارست الحاجة لضبط وخفض التسلح. وقال شاربينج (انها قضية ثقة داخل الناتو وقضية مصداقية في الشئون الدولية بأن هذا ليس مجرد عبارات طنانة) مضيفا ان المحادثات حول الدفاع الصاروخي يجب ان تصحبها محادثات حول خفض كبير في الاسلحة النووية. رويترز