حمل وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث رسالة للرئيس المصري حسني مبارك من نظيره الفلسطيني ياسر عرفات تتعلق بالمستجدات وسط وصف المفاوض الفلسطيني احمد قريع تصريحات وزير الخارجية الامريكي كولن باول الاخيرة حول القدس عاصمة لاسرائيل بالخطيرة جدا وهي التصريحات التي اعتبرتها الصحف الاردنية رصاصة رحمة للسلام. وغادر عمان امس الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى متوجها الى القاهرة فى زيارة لها يسلم خلالها رسالة من الرئيس الفلسطينى الى الرئيس المصرى حسني مبارك تتعلق بالتطورات الراهنة فى ظل تشكيل الحكومة الاسرائيلية الائتلافية الجديدة. وقالت اذاعة فلسطين ان شعث سيلتقى خلال الزيارة مع كبار المسئولين المصريين لتعزيز التشاور حول المستجدات الراهنة والتنسيق بين الجانبين قبيل انعقاد القمة العربية المقبلة فى عمان. في غضون ذلك انتقد رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى أحمد قريع أبو علاء بشدة تصريحات وزير الخارجية الأمريكى كولن باول التى وعد فيها بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس.. فى الوقت المناسب باعتبارها عاصمة موحدة لاسرائيل على حد زعمه. ووصف المسئول الفلسطينى فى حديث خاص أدلى به لاذاعة صوت العرب عبر الهاتف هذه التصريحات بأنها خطيرة جدا.. وتتناقض مع الشرعية الدولية والموقف الأمريكى التاريخى واتفاقات أوسلو التى نصت على أن القدس بشقيها الشرقى والغربى موضعا للتفاوض. وأضاف أن الحكومة الاسرائيلية الجديدة المليئة بالتناقضات سيكون من الصعب عليها اتخاذ قرارات تساعد على اعادة الروح الى عملية السلام.. غير أنه أعرب فى الوقت نفسه عن تفاؤله بما يمكن أن تسفر عنه القمة العربية المقبلة من اتخاذ موقف قوى واعطاء رسالة واضحة للعالم أجمع بخصوص الأوضاع العربية والقضايا المطروحة خاصة القضية الفلسطينية. وفي عمان نددت الصحافة الاردنية امس بتصريحات باول واعتبرت انها مبادرة (تطلق رصاصة الرحمة) على عملية السلام العربية ــ الاسرائيلية. وكتبت صحيفة (الرأي) ان ما (يثير الريبة ويدعو للدهشة والاستنكار في الوقت نفسه هو ما نسب الى وزير الخارجية الامريكي كولن باول من اقوال امام لجنة العلاقات الدولية التابعة للكونجرس الامريكي حول التزام الرئيس بوش بنقل السفارة الامريكية الى القدس (التي اعتبرها) عاصمة اسرائيل). واضافت الصحيفة التي تعكس عادة وجهة النظر الرسمية في الاردن (ان موقفا امريكيا كهذا يعني بالدرجة الاولى اطلاق رصاصة الرحمة على عملية السلام). من جهتها كتبت صحيفة (الدستور) ان مواقف ادارة بوش (سوف تجعلنا نترحم على عهد الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون رغم ما كانت تغص به الادارة الديمقراطية من مسئولين جلهم من اليهود الامريكيين المعروفين بولائهم الشديد لاسرائيل). واضافت الدستور (كان من المأمول فيه ان يكون الرئيس جورج بوش الابن الذي صوتت ضده الغالبية اليهودية في الولايات المتحدة اقل انحيازا من سلفه الديمقراطي الذي كان يوصف بأنه اكثر الرؤساء الامريكيين انحيازا لاسرائيل). الوكالات