تصاعدت مخاوف احتمال تجدد أعمال العنف العرقية, عقب الهجوم المسلح الذي تعرضت له قافلة كانت تحمل مسئولاً مقدونياً بارزاً في منطقة الحدود الشمالية المضطربة ليلة أمس الأول وأدى إلى مقتل شرطي, رغم قرار حلف الناتو تسيير دوريات في المنطقة الحدودية بين كوسوفو ومقدونيا لوقف اعتداءات المسلحين الألبان, وتزامناً مع تأكيد يوغسلافيا على بدء عودة جيشها الى المنطقة منزوعة السلاح على طول الحدود بين صربيا واقليم كوسوفو خلال الشهر الجاري. وقال مسئول بوزارة الداخلية المقدونية, ان مسلحين هاجموا قافلة تابعة للشرطة, كانت تنقل مساعدات انسانية على طريق قرية جوسينشي الواقعة في شمال مقدونيا على الحدود مع اقليم كوسوفو. واكد ان شرطياً قتل عندما انفجرت عبوة ناسفة على الطريق في السيارة التي كان يستقلها. وترددت أنباء عن احتمال أن يكون وزير الداخلية المقدوني ليوب بوسكوفسكي بين المصابين من جراء الحريق الذي اندلع عقب الانفجار واحتاج الى ساعتين لاخماده. في غضون ذلك, قام الجيش المقدوني بإرسال العديد من السيارات المدرعة الى طريق بريست ليبكوفو لحماية القافلة وسحبها خارج حلبة القتال. وأوضحت تقارير ان الجيش احكم سيطرته على الطريق, لكن سكان القرى القريبة اكدوا ان اطلاق النار استمر لأكثر من ثلاث ساعات عقب بداية الهجوم. وأشارت تقارير أخرى الى ان شرطياً آخر أصيب وسط مخاوف متزايدة من احتمال تجدد أعمال العنف العرقية على نطاق واسع في المنطقة. وفي تطور جديد صرح متحدث باسم وزارة الداخلية المقدونية ان مقدونيا تعتزم اغلاق حدودها مع كوسوفو بسبب تجدد التوتر في المنطقة الحدودية. واشار ستيفو بينداروسكي ان الحدود التي اغلقت للمرة الاولى يوم الاحد الماضي (لاسباب امنية) ثم اعيد فتحها يوم الاربعاء الماضي سيعاد اغلاقها مجدداً الماضي. على صعيد آخر, توقع الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا ان تبدأ عودة بلاده الى المنطقة المنزوعة السلاح على طول الحدود بين صربيا واقليم كوسوفو الصربي الجنوبي في وقت لاحق من الشهر الحالي. وأضاف الرئيس اليوغسلافي الجديد في مؤتمر صحفي أن العودة التي ستتم على مراحل ستسمح للجيش اليوغسلافي بالدخول إلى المنطقة العازلة في الشمال والجنوب حيث كان المسلحون من اصل ألباني يشنون معظم هجماتهم. ويعني هذا أن العودة سوف تكون في بلدية ميدفيديا في شمال وادي بريسيفو وحول بريسيفو نفسها وعلى حدود الجزء الصربي من الحدود بين يوغسلافيا ومقدونيا التي استقلت عن الاتحاد اليوغسلافي السابق في عام 1991. ونقلت وكالة أنباء تانيوج عن كوستونيتشا (بلديتا بريسيفو وبويانوفاتش قد ينضمان إلى القائمة في وقت لاحق). وأضاف (هذا يثبت وجود ثقة بين الناتو (حلف شمال الاطلنطي) ويوغسلافيا). ووصف عودة الجيش اليوغسلافي إلى المنطقة العازلة بأنه (استعادة السيادة المفقودة) على جزء من الارض. الوكالات
