قرر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح دعوة المجالس المحلية والمديريات المنتخبة الى بدء اجتماعاتها يوم الثلاثاء الموافق 20 مارس الجاري, فيما رحبت أحزاب المعارضة بالمبادرة التي أطلقها أمين عام تجمع الاصلاح لاقامة تحالف مستقبلي لتعزيز التجربة الديمقراطية وإصلاح النظام الانتخابي. وبموجب الدعوة التي أصدرها صالح فإن أعضاء المجالس سيقفون في اجتماعهم الأول امام اختيار أمناء عموم هذه المجالس وهو الموقع الثاني بعد رئيس المجلس الذي تعينه السلطات من خارج قوام العضوية وفقاً لنصوص قانون السلطة المحلية الذي بدأ العمل به في اليمن لأول مرة, وسيكون على الاعضاء اختيار أو تشكيل اللجان الداخلية التي ستتولى مهمة العمل اليومي في الوحدات الادارية. ومع ان السلطة الممنوحة لهذه المجالس لا تتجاوز حق الاشراف والدراسة والاقتراح الا ان موقع الأمين العام فيها وكذا رؤساء اللجان وعضويتها سيكون عملا تنافسيا شديدا بين الحزب الحاكم وتجمع الاصلاح تحديداً كما يدخله الحزب الاشتراكي الذي حقق حضوراً جيداً في ثلاث من المحافظات. وكان قياديون في الاصلاح قد نفوا أي اتفاق مع المؤتمر الشعبي حول تقاسم مقاعد هذه المجالس من حيث موقع الأمين العام وعضوية اللجان, وأكدوا ان اللقاء الأولي الذي تم وقيادة الحزب الحاكم أظهر حرص الأخير على ان يستحوذ اعضاؤه على الموقع الثاني في كل المجالس الى جانب الموقع الأول الذي يتبعه بحكم انه بالتعيين. وقال قيادي في مجلس تنسيق المعارضة الذي يضم أبرز خمسة أحزاب في المعارضة بقيادة الحزبين الاشتراكي والتنظيم الناصري ان نقاط المبادرة التي أعلنها اليدومي في المقابلة التي بثتها قناة (الجزيرة) الفضائية الأربعاء الماضي تتطابق والمطالب التي حددتها المعارضة لاصلاح النظام الانتخابي وتحييد وسائل الاعلام والمال العام في المنافسة بين الأحزاب. وأضاف: لقد طالبنا منذ ما قبل الانتخابات النيابية عام 1997 بإبعاد المؤسسة العسكرية والأمنية عن اللعبة الانتخابية بحيث لا تكون لصالح طرف حاكم ضد بقية الأحزاب كما طالبنا بعدم استخدام امكانات الدولة والمال العام لخدمة الحزب الحاكم واتاحة مساحة متساوية في وسائل الإعلام العامة لكل الأحزاب في السلطة والمعارضة لعرض برامجها وأهدافها. ونوه في تصريح لـ (البيان) على ان قضية اعداد سجل انتخابي جديد هي القضية الأبرز التي تجمع الطرفين والذي على أسس اقيم اللقاء المشترك بين الاصلاح وأحزاب المعارضة قبل انتخابات 1997 والذي اشترط حينها تصحيح الجداول كأساس لدخول الانتخابات, والتي قال اليدومي ان دخولها حينذاك كان بعد تلقيهم تهديداً بإعلان حالة الطوارئ إذا ما قرروا المقاطعة مثلما فعل الحزب الاشتراكي. وكشف القيادي الذي فضل عدم ذكر اسمه عن لقاء مرتقب بين قيادات في مجلس المعارضة وتجمع الاصلاح خلال الاسبوع الجاري بهدف مناقشة نقاط المبادرة وكيفية الخروج بآلية موحدة لتحقيقها, خاصة وان اتفاقات مماثلة لم يكتب لها النجاح اذ ما يلبث الاصلاح ان يتفق وقيادة حزب المؤتمر الشعبي الحاكم فيعدل عما اتفق عليه, وكان آخر هذه القضايا التعديلات الدستورية التي استفتي عليها في العشرين من الشهر الماضي إذ أعلن الاصلاح في البداية موقفاً معارضاً لها الا انه عاد وأيدها عند طرحها للتصويت في البرلمان قائلاً ان التعديلات التي أدخلت على المشروع تتوافق وما كان يشترطه, الا ان الحزب الحاكم يتهم الاصلاح ايضا بالإخلال بتعهداته بتأييد التعديلات اثناء عملية الاستفتاء والايعاز لأعضائه وأنصاره بالتصويت ضدها. صنعاء ــ (البيان):