قصفت دبابات الاحتلال بشكل مكثف مناطق عدة في الضفة الغربية وقطاع غزة اسفرت عن تدمير نحو خمسة منازل وسط احكام حصار هذه المناطق واتهام الجيش الاسرائيلي السلطة الفلسطينية باعطاء الضوء الاخضر لتفجيرات تستهدف الاسرائيليين, زعم ان حركة فتح تنسقها مع حركتي الجهاد وحماس فيما فتح مستوطن النار في الخليل واصاب فلسطينيا بجراح خطرة في وقت اقام المستوطنون بؤرة احتلالية ثانية منذ تسلم الارهابي ارييل شارون رئاسة الوزراء لدولة الاحتلال. وادعى الميجور جنرال موشيه يعلون نائب رئيس هيئة الاركان في الجيش الاسرائيلي ان السلطة الفلسطينية اتخذت قرارا استراتيجيا يقضي بالسير نحو تصعيد المواجهات. وقال ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اشعل النار وهو قادر على اخمادها رغم عجزه عن السيطرة المطلقة على لهيب النار مما يعني ان عرفات يتحكم استراتيجيا في مجريات الاحداث, وان لم يكن بمقدوره مراقبة كل حادث على الصعيد التكتيكي. واتهم يعلون السلطة باعطاء الضوء الاخضر للمنظمات لتنفيذ عملياتها بحرية, وأوضح ان من يتواجد في الشارع الفلسطيني اليوم هو عناصر تنظيم فتح ــ القوة 17 ــ والاستخبارات العامة بهدف تنظيم عمليات ضد اسرائيل. وقال ان هناك لجانا لتنسيق الادوار بين فتح وحماس والجهاد الاسلامي للعمل ضد اسرائيل اضافة إلى ان حركة حماس تدرك ان الهدف من اطلاق سراح عناصرها في السجون الفلسطينية هو المشاركة في اعمال العنف. واعتبر يعلون انه بعد علم السلطة الفلسطينية بهوية مرسلي السيارات المفخخة ولا تقوم بمنع الامر فذلك يعني وبدون حاجة للتنسيق ان الضوء الاخضر قد منح للقيام بعمليات (ارهابية) حسب قوله, ولذلك يفهم جميع حاملي السلاح ومالكي العبوات الناسفة في الاراضي الفلسطينية ان الوقت قد حان للمساس باسرائيل. إلى ذلك قال مصدر فلسطينى مسئول ان القصف الاسرائيلى لمنازل المواطنين الفلسطينيين فى منطقة المغراقة جنوب مدينة غزة والذى استمر طوال الليلة قبل الماضية أسفر عن تدمير ثلاثة منازل واصابة عدد أخر بأضرار بالغة. وقال المصدر ان قوات الاحتلال قامت أيضا بقصف عدة أحياء سكنيه فى نابلس وجنين والخليل بالضفة الغربية بالرشاشات الثقيلة مما أدى الى اصابة عدة منازل باضرار بالغة ولم تحدث خسائر فى الارواح. وأضاف ان مستوطنين اسرائيليين من مستوطنة كفار ادوميم فى القدس المحتلة اقاموا ثلاثة منازل متنقلة على بعد كيلومترين من المستوطنة المقامة على أراضى قرية عناتا. وكان مستوطنون أخرون اقاموا تحت حماية من جيش الاحتلال الاسرائيلى بورة استيطانية أمس الاول جنوب يعبد بمحافظة جنين. وفى نابلس اطلقت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية خمس قذائف مدفعية على حى الجبل الشمالى بالمدينة وقد سقطت جميع هذه القذائف فى مناطق خالية من السكان. وأكد سكان الحى الذى تعرض للقصف من الموقع العسكرى المقام على قمة جبل جرزيم المقابل ان جنود الاحتلال أطلقوا القذائف المدفعية دون ان يشهد الحى اية عمليات لاطلاق نار. ومن جهة ثانية فتحت قوات الاحتلال الاسرائيلى نيران اسلحتها الرشاشة الثقيلة على حى الضاحية ومخيم بلاطة فى نابلس حيث أصيب مواطن فلسطينى يدعى فوزى فيصل العديلى بشظايا من زجاج سيارته لدى اختراق عيار نارى لها اثناء مروره فى شارع القدس بالمدينة. وصرح مصدر فى وزارة الزراعة الفلسطينية بأن قوات الاحتلال الاسرائيلى خطفت اثنين من صيادى الاسماك فى عرض البحر فى غزة اثناء قيامهما بأعمال الصيد فى المناطق المسموح بها قبالة شواطىء غزة وتم اقتيادهما الى جهة غير معلومة. وذكرت الاذاعة العبرية ان مستوطنا قام امس باطلاق النار على فلسطيني في الضفة الغربية مما أدى إلى إصابته بجراح. وقال المستوطن ان الفلسطيني كان قد اقترب منه (بشكل خطير) قرب مدينة الخليل الخاضعة لسيطرة مجزأة. وقالت الاذاعة انه إثر تجاهل الفلسطيني العديد من الانذارات أطلق المستوطن النار عليه, فأصابه برصاصتين وصفت حالته بالخطرة. وتراشق مسلحون فلسطينيون وجنود اسرائيليون بالنيران في معركة طويلة قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية ووقع تراشق اخر بالنيران في مدينة رام الله حسبما قال شهود عيان والجيش الاسرائيلي. وقال شهود فلسطينيون ان الجنود الاسرائيليين على جبل جرزيم قرب نابلس اطلقوا قذائف مدفعية خلال الاشتباك هناك فدمروا منازل في احدى ضواحي المدينة. وقال متحدث باسم الجيش ان الجنود اطلقوا قذيفة مدفع دبابة واحدة على هدف معين. وقالت مصادر مستشفى فلسطيني لـ (رويترز) ان اثنين من الفلسطينيين اصيبا بجراح في المعركة. وقال جيش الاحتلال انه فجر عبوتين ناسفتين وضعتا بالقرب من طريق يسلكها مستوطنون في شمال الضفة الغربية. كما فتح فلسطينيون النار على سيارة اسرائيلية بالقرب من مخيم العروب بالقرب من الخليل في الضفة الغربية من دون وقوع ضحايا, حسبما اعلنت الشرطة الفلسطينية في تلك المنطقة. وواصلت قوات الاحتلال تكثيف اجراءاتها الامنية ودفعت بالمزيد من قوات الشرطة وحرس الحدود وقوات الامن والجيش لحماية التجمعات السكانية الاسرائيلية ونظمت دوريات فى مناطق الاسواق التجارية ومراكز انطلاق الحافلات فى مختلف المدن ونقلت تعزيزات من المصفحات والآليات والدبابات الى مفارق الطرق الرئيسية. وواصلت الدوريات الاسرائيلية على خطوط التماس بين فلسطين المحتلة عام 48 و67 فى نطاق ما يسمى اجراءات احترازية لمنع وقوع عمليات فدائية. غزة ـ ماهر ابراهيم:
تدمير خمسة منازل بقصف اسرائيلي شامل للضفة وغزة, الاحتلال يتهم السلطة باعطاء الضوء الاخضر لتفجيرات حماس والجهاد
