تمخضت القمة الأمريكية الكورية الجنوبية عن شبه اتفاق حول مشروع الدرع الصاروخي الذي يتمسك به الرئيس الأمريكي جورج بوش وعن خلاف واضح بشأن العلاقات مع كوريا الشمالية وسبل الاتصال معها. ورد ذلك في بيان أعقب لقاء بوش ورئيس كوريا الجنوبية تيم داي جونج في البيت الأبيض الليلة قبل الماضية. وجاء في البيان الامريكي الكوري المشترك (ظهرت أنماط جديدة من المخاطر من ضمنها أسلحة الدمار الشامل والصواريخ... وهي تتطلب أساليب جديدة للردع والدفاع). وأضاف (كان للزعيمين رأي مشترك في أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب استراتيجية عريضة تضم اجراءات عديدة من ضمنها انتهاج دبلوماسية نشطة فيما يتعلق بمنع انتشار الاسلحة وبأنظمة الدفاع وغيرها من الاجراءات ذات الصلة). وتابع البيان (واتفقا على أهمية التشاور بين الحلفاء والاطراف المعنية الاخرى بشأن هذه الاجراءات بما فيها الدفاع الصاروخي مع مراعاة تعزيز السلام والامن الدوليين). ويفتح البيان فيما يبدو المجال أمام كيم لتهدئة بعض المخاوف الامريكية من أن تأخذ سيئول اتجاه المعارضة الروسية لمثل هذا الدرع الصاروخي. وفي وقت سابق قال كيم للصحفيين بعد اجتماعه مع بوش ان البيان الروسي الكوري المشترك الذي صدر عقب اجتماعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاسبوع الماضي لا يعني ضمنا معارضة خطة الدرع الصاروخي. لكن مصطلح (المحادثات الصريحة) الذي استخدم رسمياً في وصف محادثات الرئيسين حول كوريا الشمالية كشف عن خلاف واضح بينهما حول هذا الملف. وقد تراجع بوش وكذلك وزير خارجيته كولن باول, نوعا ما عن التصريحات التي أدلى بها باول الثلاثاء, عندما أشار إلى أن الادارة الامريكية الجديدة سوف تبدأ من حيث انتهى الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون في محاولة التوصل إلى تسوية الخلافات مع كوريا الشمالية. وقال بوش للصحفيين بعد اجتماعه مع كيم (لقد قمنا بنقاش صريح للغاية حول رؤيته للسلام في شبه الجزيرة الكورية). وأضاف (إن لدي بعض الشكوك حول زعيم كوريا الشمالية, ولكن ذلك لن يمنعنا من السعي إلى الهدف المشترك) وهو السلام في شبه الجزيرة الكورية. ووصف كيم الموجود حاليا بواشنطن لاعطاء زخم (لسياسة الشمس المشرقة) للتقارب مع كوريا الشمالية, محادثاته بأنها (تبادل لوجهات النظر مفيد للغاية). غير أنه وصف مناقشاته مع بوش في وقت لاحق بأنها (صريحة وأمينة) وهو الوصف الدبلوماسي الذي يستخدم عادة في الاشارة إلى الخلافات. وقال بوش بعد الاجتماع مع كيم ان التعامل مع بيونج يانج يعد أمرا مثيرا للمتاعب بسبب الافتقار إلى (الشفافية) من جانب كوريا الشمالية, وصعوبة التحقق من التزامها بأي اتفاق. وقال بوش (لقد أبلغت الرئيس (الكوري الجنوبي) اننا نتطلع إلى إقامة حوار مع الكوريين الشماليين في مرحلة ما في المستقبل, غير أن أي مفاوضات سوف تستلزم التحقق الكامل من شروط الاتفاق المحتمل). وواصل بوش (إننا لسنا متأكدين إذا ما كانوا يلتزمون بشروط كل الاتفاقات, وهذا جزء من القضية التي ناقشتها مع الرئيس), مضيفا (كيف تتأكد إذا ما كانوا يلتزمون بشروط الاتفاق من عدمه؟). وقال كيم أيضا أن بوش قدم (دعما قويا) لسياسته, ولكنه طمأن الامريكيين أننا (سوف نتشاور مع الولايات المتحدة بشأن كل خطوة نخطوها في الطريق). وقال باول الذي كان يتحدث للصحفيين أثناء اجتماع بوش وكيم أن الرئيس الامريكي أكد (بقوة) على التهديد المستمر الذي تمثله قوات كوريا الشمالية العسكرية لأمن كوريا الجنوبية. وقال (ليس هناك عجلة) فيما يتعلق بصياغة سياسة أمريكية للتعامل مع كوريا الشمالية, وأضاف: (إذا كان هناك ايحاء بأن مفاوضات على وشك البدء فليس هذا هو واقع الحال). الوكالات