أدانت منظمة العفو الدولية في تقارير لها استغلال نزيلات السجون في الولايات المتحدة والتعدي الجنسي عليهن وإساءة معاملتهن. وقد استند قاض في ولاية تكساس إلى تقرير للمنظمة التي يقع مقرها في لندن ليحكم في الاسبوع الجاري بتعويض قدره 8.2 ملايين دولار لثلاث نزيلات سابقات في أحد سجون الولاية بسبب تعرضهن للتعدي الجنسي من قبل حراس السجن. وأكد أن الشركة الخاصة التي تدير السجن كانت مهملة وارتكبت تجاوزات عن عمد وهي مسئولة جنائيا عن الاستغلال الذي تعرضت له النساء في السجن. وأكدت منظمة العفو الدولية التي أصدرت تقريرها قبيل عيد المرأة الذي احتفل به عالميا امس 8 مارس أن هذه الحالة التي صدر بشأنها حكم قضائي هي واحدة من حالات كثيرة مماثلة في السجون الامريكية. وأوردت حالات اكثر من ألف امرأة في 49 ولاية تعرضن للتعدي الجنسي ومنهن من اثبتن ذلك بالادلة. وجدير بالذكر أن هناك اكثر من 80 ألف امرأة في سجون الولايات المتحدة التي يقع معظمها في ولاية تكساس حيث توجد 12 ألف سجينة. وقال وليام شولتز المدير التنفيذي لفرع منظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة في الواقع إن قوانيننا مجحفة للغاية ولا تضمن حماية النساء في السجن وكثيرات منهن تتعرضن للتعدي والتحرش الجنسي وممارسات التكبيل بالاغلال الهمجية. وقد أشار التقرير إلى ممارسة تكبيل النساء بالاغلال حتى وهن حوامل أو على وشك الوضع. وأكد شولتز أن إساءة معاملة النساء في سجون الولايات المتحدة يدخل في عداد نمط عالمي من استغلال النساء وإساءة معاملتهن وتعذيبهن. وتندرج كل حالات استغلال النساء في تقرير آخر لمنظمة العفو الدولية صدر في الاسبوع الجاري بعنوان أجساد محطمة وعقول مرهقة: تعذيب وإساءة معاملة النساء. ويوضح هذا التقرير حالات ممارسة العنف ضد النساء في أنحاء العالم ويؤكد أن التعديات غالبا ما يرتكبها موظفون في الدولة بما في ذلك الشرطة وحراس السجون والجنود. وقد حضر مؤيدون للتقرير مؤتمرا صحفيا عقدته المنظمة منهم سوزان مكدوجال التي حبست لمدة سنتين لانها لم تتعاون مع المدعي المستقل الذي حقق في صفقة ارض هوايتووتر التي تورط فيها الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون. وقالت ما يزيد الوضع سوءا هو أن حراس السجن يعلمون أن معظم نزيلات السجن لن يبلغن عن التعدي الجنسي خشية إلا يصدقهن أحد وخوفا من انتقام الحراس منهن بعد ذلك. د. ب. ا