هنأ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون بمنصبه داعيا اياه باستئناف المفاوضات على اسس القرارات الدولية. وسط تأكيد السلطة الفلسطينية ان خطاب شارون الاخير يعني مواصلة الاستيطان والاحتلال مجددة رفضها معاودة المفاوضات من نقطة الصفر. وافاد مصدر فلسطيني مسئول امس ان عرفات بعث برسالة الليلة قبل الماضية لشارون هنأه فيها بتسلمه السلطة. واكد المصدر نفسه أن الرئيس عرفات هنأ في رسالته شارون بتسلمه رئاسة الوزراء في اسرائيل للفترة الحالية. واشار المصدر الذي لم يذكر اسمه الى ان عرفات اكد لشارون اهمية الالتزام بمرجعيات عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية خاصة قرار 242 و338 و194 من اجل السلام في المنطقة. وقال نبيل ابو ردينة مستشار عرفات لوكالة (فرانس برس ان) هذه حكومة اسرائيلية جديدة ولعلها تكون فرصة جديدة لعملية السلام . وطالب ابو ردينة حكومة شارون بضرورة خلق المناخ المناسب لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية مشيرا الى ان الطريق للامن والاستقرار يمر من خلال سرعة الوصول الى اتفاق نهائي بين الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي على اساس قرارات الشرعية الدولية دون قيود او شروط. غير ان ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني قال من جهته ما قاله شارون (في خطابه) رغم اللهجة الهادئة لكنه يحمل نفس المضمون الذي يعد الشعب باستمرار ومواصلة الاستيطان والاحتلال للاراضي الفلسطينية ويطلب الخضوع للامر الواقع الاحتلالي. وشدد عبد ربه على ضرورة إنهاء الاحتلال وفقا لمرجعيات عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية وهذا الذي من شأنه أن يضمن الامن للطرفين. وأكد المسئول الفلسطيني أن إستمرار الاستيطان (الذي تحدث عنه شارون) هو ذروة العنف مشيرا الى انه لا يوجد سلام ولا امن ولا استقرار مع استمرار الاستيطان. واشار الى أن التجربة الفلسطينية السابقة خلصت الى أن التفاوض في ظل الاستيطان هو عمل عبثي. وقال المفاوض الرفيع صائب عريقات لشبكة تلفزيون (سي.ان.ان) في مقابلة حينما يتحدث شارون عن خطوات تدريجية فانه يريد ان يعيد عقارب الساعة الى الوراء واعتقد ان هذا سيكون مستحيلا ولن يفضي الى شيء. وقال عريقات عملية السلام قطعت شوطا طويلا واعتقد ان المفاوضات يجب ان تستأنف من حيث توقفت. ومضى يقول والان اذا جاء شارون وكرر هذا انه لا يريد اتفاقا للوضع الدائم وانه لن يستأنف المفاوضات من حيث توقفت فانني اعتقد ان هذا سيخلق وضعا يبعث على اليأس ويأسا يؤدي الى مزيد من الاعمال المتهورة من الجانبين كليهما. واضاف اعتقد في نهاية اليوم سيحل السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين وكلما عجلنا بذلك انقذنا المزيد من الارواح واقصر طريق الى ذلك هو انهاء الاحتلال الاسرائيلي. وكان مصدر سوري مسئول اعلن الليلة قبل الماضية ان الحكومة السورية تريد سلاما (تسترجع فيه هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل كاملة), وذلك في الرد السوري الاول على دعوة شارون سوريا ولبنان الى احلال السلام مع الدولة العبرية. وقال المصدر السوري ان سوريا جادة باتجاه السلام, السلام الذي تسترجع فيه الارض كاملة حتى خط الرابع من يونيو 1967 ودون نقصان ذرة تراب واحدة. وتابع المصدر السوري المسئول ان السلام يجب ان يكون عادلا وشاملا على جميع المسارات لأنه يجب ان تعود الحقوق كاملة الى جميع الاطراف الفلسطيني واللبناني والسوري كي يتحقق الامن لجميع الاطراف. واضاف ان عودة الارض كاملة هي مفتاح السلام ولا اظن ان شارون جاد حتى الان في اعادة الاراضي المحتلة الى اصحابها العرب. واكد ان سوريا لا تريد التفاوض من اجل التفاوض, ويجب ان تترافق الكلمات (التي قالها شارون حول السلام) بالتزام احترام اسس عملية السلام. واوضح المصدر ان السلام يجب ان يكون مبنيا على ترتيبات امنية متوازنة ومتكافئة وليس لصالح طرف على حساب طرف. الوكالات