عزز جيش الاحتلال بعد تدميره طريقاً رئيسية في الضفة الغربية حالة الاستنفار لمواجهة العمليات الاستشهادية بألف جندي جديد فيما تضاربت التصريحات حول سماح حكومة الحرب الاسرائيلية لجماعة (كاخ) العنصرية المحظورة تنظيم احتفال بمجزرة الحرم الابراهيمي, أمام قبر المجرم باروخ جولدشتاين في وقت أعلنت السلطات الاسرائيلية اعتقال أمريكي من أصل فلسطيني حاول تهريب أجهزة رؤية ليلية عسكرية للسلطة الفلسطينية. وأفادت الاذاعة العبرية ان الشرطة الاسرائيلية سمحت لمجموعة محظورة معادية للعرب بتنظيم احتفال ديني مساء أمس بالقرب من قبر مستوطن يهودي قتل 29 فلسطينيا في الحرم الابراهيمي في الخليل عام 1994. ووافقت الشرطة على طلب في هذا الصدد قدمه ناشطون من حركة كاخ العنصرية المحظورة التي كان ينتمي اليها باروخ جولدشتاين مرتكب المجزرة. وأقيم قبر جولدشتاين عند مدخل مستوطنة كريات اربع اليهودية القريبة من الخليل في الضفة الغربية. وفي 1999 دمر الجيش نصبا اقامه مناصرو جولدشتاين بالقرب من قبره الذي اصبح منذ ذلك الحين مكان حج للمتشددين اليهود. وابدى حزب ميريتس العلماني اليساري في بيان له معارضته لموافقة الشرطة على تنظيم هذا الاحتفال في مناسبة عيد البوريم (المساخر) اليهودية معتبرا انه قد يزيد من حدة التوتر بين الاسرائيليين والفلسطينيين. لكن الناطق باسم شرطة الاحتلال زعم ان شرطته منعت هذا الاحتفال في وقت لاحق. وقال رافي يافي الناطق باسم الشرطة في الضفة الغربية (لقد منعنا اقامة هذا الاحتفال). وأكد ان قوات الشرطة ستنتشر في المكان لضمان احترام هذه الأوامر, وقال (سنكون مستعدين لكل الاحتمالات). وذكرت صحيفة (معاريف) العبرية أمس ان مسئولي الجمارك في مطار بن جوريون اعتقلوا مواطنا أمريكيا من أصل فلسطيني حاول تهريب وسائل قتالية لاسرائيل, ونقل الرجل الى التحقيق في الشباك وأعيد الى الولايات المتحدة. وكان محمد حسين (40 عاماً) وصل الى اسرائيل السبت الماضي قادماً من نيويورك فأوقفه مستخدمو الجمارك للتفتيش وفتحوا حقائبه, واكتشفوا انه هرب الى اسرائيل وسائل متطورة للرؤية الليلة تُركب على أسلحة موجودة بيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية والمنظمات الأخرى. واعتقل حسين من قبل شرطة الاحتلال في المطار وأحيل للتحقيق, واتضح ان أصله من رام الله وهناك يسكن معظم أفراد عائلته, وهو نفسه يسكن في الولايات المتحدة ويحمل الجنسية الأمريكية. وقال في التحقيق ان ناشطاً في أجهزة الأمن الفلسطينية طلب منه شراء وسائل رؤية ليلية واحضارها الى اسرائيل, وبعد التحقيق تقرر ابعاده الى الولايات المتحدة. وقالت أوساط أمنية اسرائيلية للصحيفة ان محاولة التهريب التي أحبطت في مطار بن جوريون نفذت في اطار جهود مركزة للمنظمات الفلسطينية وأوساط في السلطة الفلسطينية للحصول على وسائل قتالية متطورة. وقالت المصادر ان الفلسطينيين فهموا انهم متأخرون في كل ما يتعلق بالقتال الليلي وهم يريدون تحسين أوضاعهم ولما لم يكن لديهم امكانية لشراء وسائل قتالية من اسرائيل فانهم يستخدمون وكلاء لشراء هذه الأجهزة من خارج البلاد وتهريبها الى اسرائيل. وعلم انه تم مؤخراً احباط عدة محاولات لتهريب وسائل قتالية من خارج البلاد من أجل تزويدها للمنظمات وأوساط رسمية في السلطة الفلسطينية. في غضون ذلك عزز الجيش الاسرائيلي شرطة الاحتلال بأكثر من 1000 جندي في أعقاب اعلان حالة التأهب خوفاً من تنفيذ عمليات في عيد المساخر اليهودي. وقالت مصادر أمنية اسرائيلية ان ثمة تحذيرات (ساخنة جداً) عن نوايا المنظمات الفلسطينية تنفيذ عمليات داخل الخط الأخضر. وسينتشر الجنود الذين سيعززون قوات الشرطة في مراكز المدن, والمجمعات التجارية وسيقيمون الحواجز على طول الخط الأخضر. وكان الجيش الاسرائيلي قطع الليلة قبل الماضية طريقا يصل بين مدينة رام الله الفلسطينية ومدينة بيرزيت المجاورة لها في الضفة الغربية, وهي منطقة خاضعة اصلا للحصار, مما ادى الى احتجاج عدد من جمعيات حقوق الانسان. وبحسب شهود عيان فإن الجيش الاسرائيلي حفر خندقا ليل الثلاثاء-الاربعاء على الطريق التي تصل بين رام الله وبيرزيت مما جعلها غير صالحة للاستخدام. ووصفت مجموعة غوش شالوم (كتلة السلام) الاسرائيلية هذا العمل بأنه (إرهاب دولة) مضيفة ان الجيش الاسرائيلي الحق اضرارا ايضا بالبنى التحتية, خصوصا شبكات المياه والخطوط الهاتفية. ومن جهتها أكدت مجموعة فلسطينية للدفاع عن حقوق الانسان, جمعية (لاو) التي تضم بين افرادها عددا من المحامين, ان 25 بلدة فلسطينية وسكانها البالغ عددهم 65 الفا سيتضررون مباشرة من هذا الاجراء.