بدأ ارييل شارون أول يوم له كرئيس لدولة الاحتلال باشتراط وقف الانتفاضة للقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فيما شدد وزير خارجيته شيمون بيريز على ضرورة استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين الذين حملهم رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك مسئولية العنف قبل تسليمه شارون مهامه رسمياً, في وقت كشف ان شارون ألغى من خطابه الليلة قبل الماضية فقرة تنص على (القدس الموحدة) عاصمة أبدية لاسرائيل واستبدالها بالقدس عاصمة أبدية للشعب اليهودي. وقال شارون ردا على سؤال من مراسل التلفزيون الاسرائيلي بعد حفل تسلم السلطة من سلفه العمالي ايهود باراك في مقر رئاسة الحكومة في القدس أمس (سألتقي عرفات حين يصبح الوقت مناسبا). واضاف (يجب اعادة الامن اولا وتلك ليست مسألة ايام). وكان شارون كرر القول الليلة قبل الماضية في خطاب تنصيبه امام الكنيست انه لن يتفاوض مع الفلسطينيين الا بعد توقف العنف في الاراضي المحتلة وفي اسرائيل حتى انه لم يتلفظ باسم عرفات. وسلم باراك صباح أمس السلطة رسميا لخلفه شارون خلال حفل مقتضب اقيم في مقر رئاسة الحكومة في القدس وركز على روابط الصداقة بين الرجلين. وشكر شارون, باراك على ما قام به من عمل مذكرا انه اعرب عن امله في انضمامه الى حكومة الوحدة الوطنية كوزير للدفاع. واضاف شارون مخاطبا باراك (يؤسفني ان ذلك لم يتم وانا لن اتردد في دعوتك عند الحاجة بما انك اعلنت انك مواطن احتياطي في خدمة البلاد). وقال شارون بعد ذلك انه يعتزم العمل لارساء الوحدة فى اسرائيل ومواجهة التحديات خصوصا فى مجال الأمن. من جهته عبر باراك الذي وقفت زوجته الى جانبه واحاط به معاونوه عن شكره لكل الذين ساعدوه فى تأدية مهامه متمنيا النجاح لشارون الذي نال ثقة الكنيست الليلة الماضية. وقبل ان يمد يده لمصافحة شارون قال باراك (أذكر لقاءاتنا خلال الايام الصعبة خصوصا في حرب الغفران (اكتوبر 1973) وكنت يا عزيزي اريك (اسم التحبب لشارون) هاديء الاعصاب تماما كما يفترض ان يكون القادة .. اتمنى لك النجاح من كل قلبي فنجاحك نجاح لنا جميعا). من جهته قال شيمون بيريز وزير الخارجية فى تصريح لشبكة (سي. ان. ان) الاخبارية الامريكية انه اذا كانت المحاولة السابقة لتحقيق سلام مع الفلسطينيين قد فشلت فانه ينبغى اجراء محاولة اخرى للتوصل الى سلام. وزعم بيريز أنه منذ رفض الفلسطينيين مقترحات الرئيس الامريكى السابق بيل كلينتون للسلام فانه لم تتم مباحثات تأخذ نفس المساحة الزمنية التى تمت فى كامب ديفيد. ونفى بيريز ما يردده البعض داخل حزب العمل من ان مشاركة الحزب فى حكومة ائتلافية مع شارون يأتى من منطلق تنفيذ سياسات شارون المتشددة ضد الفلسطينيين مشيرا الى انهم مع السلام. وكان باراك وهو يغادر الساحة السياسية قال ان الحل الوحيد امام الدولة اليهودية للعيش في سلام دائم سيكون في انفصالها عن المناطق الفلسطينية. وقال باراك في البرلمان قبل ان يصوت النواب بالموافقة على حكومة جديدة شكلها خليفته ارييل شارون زعيم حزب ليكود اليميني (انني واثق من ان الطريق الذي سلكناه كان وسيبقى الطريق الصحيح وان المستقبل سوف يثبت هذا). واضاف قائلا (ان الامل في السلام والامن لمواطني اسرائيل يكمن في مبدأ الفصل بيننا وبين الفلسطينيين). وقال باراك أمام النواب ان (الطريق السياسية التي سلكتها لم تكن سبباً للنزاع). واضاف ان هذا النزاع (كشف النقاب عن الوجه الحقيقي للفلسطينيين, وقد أصبح جلياً ان ادارتهم مع أسفي الشديد, ليست جاهزة لتسوية تاريخية مع حكومة اسرائيل). ومن ثم أقسم شارون اليمين بصفته رئيسا لوزراء دولة اسرائيل وتلاه وزراء حكومته الـ 25 وفق الترتيب الابجدي. وقال شارون نحو الساعة 22,35 محلية ( 20,35 تغ) (أنا, ارييل شارون (...) بصفتي عضوا في الحكومة, اقسم ان اكون وفيا لدولة اسرائيل وقوانينها, واقوم بمهماتي واطبق قرارات الكنيست) (البرلمان) ليصبح رسميا رئيس الوزراء الحادي عشر للدولة العبرية. وتطرق شارون في كلمته عن القدس وقال انها الحلم الأكبر بالنسبة له وانها (كانت وستبقى العاصمة الأبدية للشعب اليهودي, وقد أكد كل رؤساء حكومات اسرائيل على هذا الالتزام), وحذف من خطابه جملة كانت واردة في المسودة جاء فيها ان (القدس الكاملة والموحدة ستبقى دائماً وأبداً تحت السيادة الاسرائيلية). وأضاف: (ان مواقفي بشأن أهمية هضبة الجولان, غور الأردن والمناطق الأمنية الأخرى التي أقيم فيها مستوطنات يهودية في أيام حكومات اسرائيل المختلفة, معروفة مع ذلك أنا أدرك انه يوجد في حكومة اسرائيل الجديدة مواقف أخرى). القدس ــ (البيان):