أعلن الأمين العام للتجمع اليمني للاصلاح الاسلامي محمد اليدومي وفاة التحالف الاستراتيجي بين حزبه والمؤتمر الشعبي الحاكم الذي يتزعمه الرئيس علي عبدالله صالح, ودعا في الوقت نفسه الى تشكيل تحالف للمعارضة بهدف تعزيز التجربة الديمقراطية. وخلال حوار مباشر أجرته معه قناة (الجزيرة) الفضائية التلفزيونية استبعد اليدومي اي نتائج يمكن أن يسفر عنها اتفاق معالجة الأحداث التي شهدتها الانتخابات المحلية والاستفتاء على التعديلات الدستورية التي جرت مؤخراً وأكد ان التحالف الاستراتيجي مع حزب المؤتمر لم يعد موجوداً وان الانتخابات الأخيرة أثبتت ان موقع الاصلاح هو في المعارضة. واضاف انه بدأ واضحاً ان النتائج التي أحرزها الاصلاح في المحليات قد دفعت بها ليتزعم المعارضة اليمنية بعد أربع سنوات من التردد اثر خروجه من الائتلاف الحكومي الذي تشكل عقب الحرب التي أدت الى تدمير قوات الحزب الاشتراكي وطرد قياداته خارج البلاد, وقال أمين الإصلاح ان حزبه يدعو لتشكيل تحالف مستقبلي مع أحزاب المعارضة الأخرى وحتى مع الحزب الحاكم إذا أراد أن يقوم هذا التحالف على أساس توسيع مساحة الحرية وتعزيز العملية الديمقراطية وتفعيل الالتزام الجاد بالدستور والقوانين وتصحيح جداول الناخبين وايجاد سجل انتخابي جديد يتوافق وتقسيم الدوائر الانتخابية والبحث في صيغة تحفظ للمؤسسة العسكرية والأمنية حياديتها في العملية الانتخابية إما بفتح الباب أمام الأحزاب للوصول الى هذه المؤسسة أو بالسماح لمنتسبيها بالاختيار بحرية أو بالاتفاق على إلغاء حق أفرادها في الاقتراع والاكتفاء بجعل حماية العملية الانتخابية محصوراً بقوات الأمن كما اشترط ايضاً الاتفاق على حيادية وسائل الإعلام الحكومية ومقاومة التطبيع مع اليهود. وفيما لم يمانع اليدومي من أن يكون الحزب الاشتراكي طرفاً في هذا التحالف, وقال ان ما يجمعه والحزب الحاكم أكثر مما يجمعه بالاشتراكي رحب مصدر مسئول في الأمانة العامة لحزب المؤتمر الشعبي بإعلان أمين عام الاصلاح انهاء التحالف الاستراتيجي بين الحزبين, أصبح مجرد نكتة وقال انه في اطار الديمقراطية والتعددية الحزبية فإن من حق الاصلاح ان يختار حلفاءه كما يريد. وأكد المصدر في بيان وزع أمس وتسلمت (البيان) نسخة منه ان من حق الاصلاح أن يكون له حلفاء جدد حتى, وان كان حلفاء اليوم هم خصوم الأمس .. وأعلن المؤتمر الشعبي انه في حل من كافة التزاماته إزاء التحالف الذي كان قائماً بينه والاصلاح. واعتبر المصدر ان اختيار الحلفاء حق مكفول لكل الأحزاب وان ذلك يعزز من الديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية ومبدأ التداول السلمي للسلطة. وفي الحوار التلفزيوني قال الأمين العام لتجمع الاصلاح ان حزبه يعترض على النتيجة النهائية التي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات, وقالت فيها ان الاصلاح حصل على 1433 مقعداً في مجالس المحافظات والمديريات بينما يقول التجمع انه ما حصل عليه يقارب الألف وثمانمئة مقعد بينها أكثر من مئة مرشح مستقل دعمهم الاصلاح, وشدد اليدومي على ان حزبه سيلجأ الى القضاء لأخذ حقوقه. ولوحظ ان صحيفة (الثورة) شبه الرسمية والمعروفة بقربها من موقع القرار قد أبرزت أمس ما جاء في حديث اليدومي من انتقادات موجهة للحزب الحاكم بافتعال أحداث العنف في المراكز والدوائر التي كانت توضح النتائج الأولية ان مرشحي الاصلاح يتقدمون على مرشحي الحزب الحاكم وقوله ان التحالف الاستراتيجي مع المؤتمر الشعبي أصبح مجرد نكتة سياسية ليس أكثر. صنعاء ــ محمد الغباري: