قال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان أن النساء هن صانعات سلام بطبيعتهن وبإمكانهن المساعدة في حل النزاعات في كل مكان. وقال عنان في بيان بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي صادف أمس أنه (بينما تكون النساء في كثير من الاحيان أوائل الضحايا في نزاع مسلح, يجب اعتبارهن مفتاحاً للحل). وأضاف (يجب أن نكافح من أجل دمج المرأة بشكل أكبر فعالية في عمليات السلام في كافة أنحاء العالم). وقال عنان أنه سيعمل بشكل شخصي على إشراك عدد أكبر من النساء في عمليات التفاوض ومنحهن وظائف قيادية في كل مكان. وأضاف قائلا ان مشاركة النساء غير المقيدة لمنع وقوع نزاعات وحل النزاعات القائمة, يجب أن تكون (العقيدة لألفية يعمها سلام أكبر). وأضاف (يلاحظ بشكل متزايد أن النساء يمتلكن مهارات خاصة وخبرات تمكنهن من المساهمة في كافة المراحل لعملية سلمية). وقال (يستطعن النساء أن يعملن سويا وأن يحققن التواصل رغم الحواجز والفواصل). وأردف قائلا (فهن يفهمن الاسباب الجذرية للتوتر ويعرفن الجماعات داخل المجتمعات والدول التي من المرجح أن تقدم الدعم لمبادرات السلام). ولكن عنان قال انه رغم التحسن الذي طرأ على وضع المرأة فإن الحياة اليومية تبقى بالنسبة لكثير من نساء العالم (صعبة وأحيانا تكون كفاحا خطرا). وأضاف أن (أحد المعالم المحزنة للنزعات الحديثة هي أن النساء والفتيات يعانين من جرائها بشكل متزايد وغير متكافئ). وحيا عنان الخطوات التي اتخذت للحد من الاعتداء ضد النساء, بما في ذلك الخطوات التي اتخذتها المحكمتين الدوليتين لجرائم الحرب في يوغسلافيا ورواندا ومحكمة الجرائم الدولية. وللمرة الاولى في التاريخ الحديث اعترف بالاغتصاب كجريمة حرب تعاقب عليها المحاكم المختصة بجرائم الحرب. وكانت محكمة جرائم الحرب في لاهاي قد حكمت الشهر الماضي على ثلاثة من صرب البوسنة بالسجن لفترات طويلة بتهمة الاغتصاب وإجبار نساء مسلمات على الاسترقاق الجنسي في بلدة فوكا خلال حرب البوسنة. د.ب.ا
