اعلن وزير الخارجية الامريكية كولن باول ان اعادة النظر في نظام العقوبات ضد العراق وهو نظام تريده واشنطن ان يشدد خصوصا على المشتريات العسكرية وليس على المشتريات لاغراض مدنية, لا تشكل تخفيفا لهذه العقوبات, مشيرا الى ان الولايات المتحدة تحتفظ بحقها في استخدام القوة ضد العراق. وقال باول امام لجنة الشئون الخارجية في مجلس النواب الامريكي ان الحديث عن تخفيف العقوبات او التواني حيالها, ليس صحيحا اننا نسعى الى اصلاح نظام يتعرض للانهيار. واضاف انه يجب على المفتشين الدوليين المكلفين التحقق من نزع الاسلحة العراقية وطردتهم بغداد, ان يعودوا نافيا بذلك بان واشنطن لم تعد متمسكة بهذه النقطة. وكان باول اعلن اثناء جولة قام بها في الخليج في نهاية فبراير ان واشنطن تريد اعادة النظير في نظام العقوبات المفروضة على العراق بعد ان اصبح يواجه انتقادات متزايدة ولم تعد عدة دول في المنطقة تلتزم به. واضاف باول ان الولايات المتحدة تنتظر كذلك تقييم او رأى زعماء الدول العربية بشأن العراق خلال قمتهم فى عمان فى نهاية الشهر الحالى. واضاف باول انه حصل على تأييد طيب من دول الخليج والدول الاعضاء بحلف الاطلنطى والدول دائمة العضوية بمجلس الامن للصيغة الجديدة الرامية الى تخفيف القيود على تزويد العراق بالمواد الاساسية وتشديد القيود على تدفق الاموال وتطوير اسلحة الدمار الشامل. واعرب عن استعداده لوضع تدفق البترول الذى يمر عبرخط الانابيب المثير للجدل تحت اشراف الامم المتحدة اذا تم المضى قدما فى هذا الاتجاه. ووصف وزير الخارجية الامريكى نظام العقوبات الحالى المفروض على العراق بانه يمر بحالة انهيار مشيرا الى تراجع التأييد للعقوبات بين دول الخليج العربى والدول الحليفة للولايات المتحدة واعضاء الامم المتحدة كما ان هناك دولا اخرى تطالب بتغير جاد وتشكك فى امكانية الاستمرار فى العقوبات. وقال ان النظام العراقى الحاكم بقيادة الرئيس صدام حسين نجح فى تحميل الولايات المتحدة مسئولية تدهور الاوضاع الغذائية والصحية للشعب العراقى مؤكدا على ان ذلك غير صحيح. وشدد باول على ان الصيغة الجديدة المقترحة بشأن العراق لاتستهدف تخفيف العقوبات وانما تركيزها فى الهدف التى فرضت من اجله وهو منع العراق من تطوير اسلحة الدمار الشامل. واعترف باول بانه لايوجد دليل واضح فى الوقت الحالى على امتلاك العراق لقدرات عسكرية مثيرة للقلق غير انه اوضح ان الولايات المتحدة لديها يقين بان العراق يعكف على عمل شىء ما ولديه شىء ما . واضاف ان وقف الاشراف على الاموال التى تتوفر للعراق يعتمد على عودة مفتشى الاسلحة الدوليين وتأكيدهم انه لم يعد لدى العراق اسلحة دمار شامل. واكد باول ايضا ان الولايات المتحدة تحتفظ بحقها بتوجيه ضربات عسكرية في العراق ضد اي موقع او اي نشاط يكون له ارتباط باسلحة للدمار الشامل ويخالف قرارات الامم المتحدة. الوكالات
