أطلق وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أقوى تهديد للصين حال استخدامها القوة العسكرية ضد تايوان وأعلن انه سيبدأ جولة هذا العام في افريقيا التي اعتبرها في أعلى سلم أولويات الادارة الأمريكية الجديدة. ووصفت تهديدات باول ــ رئيس أركان الجيش الامريكي السابق خلال حرب الخليج الثانية - بأنها أوضح تعبير من نوعه عن تأييد واشنطن المطلق للجزيرة التي تعتبرها الصين إقليما منشقا منذ انفصالها عنها في عام 1945. وتقع تايوان قبالة سواحل جنوب شرق الصين ويحدها جنوبا بحر الصين الجنوبي. وكرر باول خلال شهادته أمام لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب تأييد الولايات المتحدة لصيغة (الصين الواحدة) التقليدية. كما أعرب عن تأييد واشنطن للبيانات الثلاثة التي تحكم العلاقات بين واشنطن وجمهورية الصين الشعبية منذ عام 1972. وأكد دعم واشنطن لتايبيه بمقتضى قانون العلاقات مع تايوان لعام 1979. ولكنه تخطى الصيغة الامريكية المعتادة بشأن تأييد واشنطن للحوار السلمي بين بكين وتايبيه. ويلزم قانون 1979 الحكومة الامريكية بإمداد تايوان بالوسائل الكفيلة بالدفاع عن نفسها ضد أي هجوم محتمل. وشملت السياسة الامريكية ضمنا أن واشنطن تتدخل لحماية تايوان في حالة استخدام الصين القوة لاستعادة السيادة عليها. ولكن الولايات المتحدة لم تعلن ذلك صراحة. وأوضح باول أمام الكونجرس أن سياسة الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش (ستكون في إطار قانون العلاقات مع تايوان والبيانات الثلاثة). وأضاف (نؤمن بقوة أن تايوان ديمقراطية منتعشة وتحت أي ظروف لن نتهاون مع أي تغيير لوضعها ما لم يتغير ذلك نتيجة لمفاوضات مفتوحة وحرة ومتوازنة بين الطرفين). من جهة أخرى أعلن باول انه يريد القيام بجولة في افريقيا منذ هذه السنة وان هذه القارة تمثل "اولوية" لواشنطن. وقال باول امام اللجنة (اتوقع القيام باول زيارة لي) الى هذه المنطقة "خلال هذه السنة" ولكنه لم يكشف عن المحطات التي يمكن ان يمر بها. ووعد باول, وهو اول اسود امريكي يصبح وزيرا للخارجية الامريكية, بأن تبقى افريقيا (من الاولويات بالنسبة للرئيس بوش وبالنسبة لي). واضاف ان الولايات المتحدة لا تنوي الاهتمام بافريقيا (لالتقاط الصور فقط), وان واشنطن لا تزال ملتزمة بمكافحة الايدز ومواصلة مساعيها للانفتاح الاقتصادي تجاه هذه القارة. واضاف (ان افريقيا ستبقى من الاولويات وليس بالضرورة من الاولويات على الصعيد العسكري او المصالح الوطنية الامريكية, ولكن بكل بساطة لان هذه القارة تعد نحو 800 مليون نسمة لهم حاجات كثيرة وان الولايات المتحدة قادرة بجهودها واعمالها على تلبيتها بطرق عدة). الوكالات