ألمح المستشار الألماني جيرهارد شرويدر الى احتمال انضمام المانيا الى مشروع الدرع الصاروخية الأمريكي وسط تنامي المعارضة من أوساط حزبه الحاكم ضد المشروع. وقال شرويدر ردا على سؤال حول إذا ما كانت برلين تعتزم الانضمام إلى برنامج الدرع الدفاعي الصاروخي المقترح من قبل الولايات المتحدة (إذا تعين علينا أن نفعل ذلك وكان ذلك في مقدورنا, فيجب ألا تنعزل ألمانيا). وقال شرويدر في تعليقات لصحيفة (ساربروكر تسويتونج) ان المسألة الرئيسة هي إذا ما كان سيتاح لألمانيا أن تكون شريكا في تكنولوجيا الدفاع الصاروخي. وكان شرويدر قد قال في الاسبوع الماضي أن ألمانيا لديها اهتمام اقتصادي قوي بالمشاركة في تطوير النظم المضادة للصواريخ. وقال المستشار الالماني الذي سيعقد محادثات مع الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش في واشنطن في 29 مارس الجاري, أن ألمانيا والولايات المتحدة مشتركتان في حوار في الوقت الحالي بشأن مشروع الدفاع الصاروخي. غير أنه أشار إلى أن تكنولوجيا الدرع الدفاعي الصاروخي لم تبرهن بعد على نجاحها, وأنه ليس هناك ما يدعو إلى التعجيل باتخاذ القرار في هذا الشأن. واعترف المستشار الالماني بوجود قلق خطير إزاء تهديدات العراق وإيران, وكوريا الشمالية وباكستان. وقال شرويدر إن السؤال الاساسي المطروح يظل رغم ذلك هو كيفية التوصل إلى إجابة عامة حول هذا التهديد (وكيف يمكننا التوفيق بين الاجابة العامة والتصميم المشترك المتعلق بنزع الاسلحة والحد من التسلح) كما هو وارد في الاتفاقات التي تحكم ذلك. وألمح شرويدر إلى اهتمام برلين في (المشاركة التكنولوجية) في هذا المشروع ورفض مواجهة علانية مع الولايات المتحدة حول هذه القضية. كما توجد معارضة داخل أوساط الحزب الحاكم في ألمانيا تجاه بناء هذا الحائط الدفاعي الامريكي. ويقول جيرنوت إيرلر وهو أحد أقطاب الحزب الالماني الحاكم وخبير السياسة الخارجية في تصريحات لصحيفة دي زايت (إن الفكرة القائلة بأن هذا الحائط يمكنه أي يشكل حصنا منيعا محض هراء, فماذا عن العمليات الارهابية باستخدام القنابل كما حدث في أوكلاهوما وفي السفارات الامريكية؟). وكان وزير الدفاع الألماني رودولف شاربينج وصل الليلة قبل الماضية الى واشنطن للقاء نظيره الأمريكي دونالد رامسفيلد ووزير الخارجية كولن باول. د.ب.ا