نظارة طبية كانت يمكن أن تمنع مأساة اغراق سفينة الصيد اليابانية من قبل غواصة نووية أمريكية. ذلك ما تظهره فصول ملهاة محاكمة طاقم الغواصة هذه حيث أشار كبير المحققين الأمريكيين الى ان قبطان الغواصة (جرينفيل) سكوت وادل ومساعده ربما كانا في حاجة الى فحص حدة إبصارهما. وكانت تلك التوصية جزءا من قائمة من المقترحات التي أوصى بها الادميرال تشارلز جريفيث الذي أشرف على التحقيق الرسمي مع وادل الذي أخفق في رؤية سفينة الصيد اليابانية المنكوبة إهيمي مارو التي يبلغ طولها 60 مترا من خلال جهازي السونار أو البيريسكوب الكاشف لجميع الاتجاهات قبل أن يبدأ في رفع الغواصة فوق سطح المياه. وقال جريفيث أيضا ان ظروف الطقس لم تكن طيبة, وهو الامر الذي يمكن أن يعوق رؤية السطح من خلال البيريسكوب. وقال جريفث في شهادته (أنا متأكد أن هذا كان أحد العوامل التي حالت دون رؤية السفينة إهيمي مارو), ولكنه أضاف (ان الطريقة التي تم تشغيل البيريسكوب بها لم ترق إلى المستوى المطلوب). وتقوم محكمة تابعة للبحرية مكونة من ثلاثة أعضاء ويقودها نائب الادميرال جون ناثان في بيرل هاربور بالتحقيق في المأساة. والعضوان الاخران هما الادميرال بول سوليفان والادميرال دافيد ستون. ويقوم ضابط ياباني وأفراد أسر الضحايا بمتابعة الاجراءات التي كانت بدأت الاثنين الماضي. ويمكن للمحكمة أن توصي باتخاذ إجراءات عقابية بما فيها تقديم وادل ومساعده للمحاكمة العسكرية. وقد تم إعفاء وادل بالفعل من قيادة الغواصة النووية المتطورة انتظارا لنتيجة التحقيقات. وذكر جريفيث أيضا أن الغواصة كانت في حالة (إعاقة) بسبب مغادرة سبعة ضباط من أفراد طاقمها, وكذلك عدد ومواقع الضيوف الذين تسببوا في (التدخل السلبي) مع البحارة. كما أرجع الامر إلى ما وصفه بسوء توجيه الأوامر بنظام (الأولويات والعجلة الزائفة) للتوجه إلى الشاطئ. وأبلغ أفراد الطاقم جريفيث أن وادل كان متعجلا لتعويض أربع دقائق تأخير في جدوله الزمني لاعادة الضيوف المدنيين إلى الشاطئ. وكانت تقارير أولية ذكرت أنه رغم وجود ضفادع بشرية على متن الغواصة إلا أنهم لم يشاركوا في عملية البحث والانقاذ. د.ب.ا