(العالم امرأة) .. هكذا كان الواقع أمس عندما انشغلت الدنيا باليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس كل عام, وسادت أرجاء الكون مظاهرات متنوعة تراوحت بين الاحتجاج غضباً على أوضاع نساء العالم والاحتفالات البهيجة بالمناسبة نفسها .. وغطى الشوارع في مئات المدن (سيل ناعم) وترددت في جنباتها هتافات انطلقت رافضة الظلم ومطالبة بالمساواة. ولم تخل مظاهر الاحتفالات والمطالب التي تخللتها من (انفلاتات ومبالغات) مثلما كان الأمر في فرنسا حيث طالبت جمعيات نسائية بالمساواة في تحمل الأعباء المنزلية بينها وبين الرجل بعد أن تبين انها تقوم بثمانين في المئة من تلك الأعباء بما في ذلك المطبخ والتنظيف والكي والغسيل وشراء الاحتياجات. وأشار راديو فرنسا الدولي الى ان العديد من الجمعيات النسائية طالبت بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة بفتح النقاش حول عدم المساواة في تحمل الأعباء المنزلية التي تعاني منها المرأة. ونسبياً كانت المرأة العربية حاضرة إذ شهد لبنان العديد من الاحتفالات الرسمية والشعبية تكريما للمرأة في يومها العالمي ابرزها ذلك الذي قامت به منظمة تعنى بشئون المعتقلين في السجون الاسرائيلية واخر جرى في مقر الامم المتحدة في بيروت. وجرى الاحتفال الاول في مقر نقابة الصحافة في بيروت برعاية الرئيس اميل لحود ممثلا بالسيدة نعمة كنعان المديرة العامة لوزارة الشئون الاجتماعية. وقدمت خلال الاحتفال لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية (وسام الحرية) الى 27 امراة هن اما اسيرات سابقات او امهات لاسرى لا يزالون في السجون الاسرائيلية. وسبق تقليد الاوسمة كلمات لاسيرات تحدثن عما تعرضن له من تعذيب جسدي ونفسي اثناء فترات اعتقالهن في معتقل الخيام. واعلن محمد صفا امين السر للجنة دعم المعتقلين ان وسامين اخرين قدمتهما اللجنة الى والدتي اسيرين فلسطينيين هما ام جبر وشاج وام بلال حسين (تقديرا لصمودهما في مواجهة الجلادين الصهاينة), والوالدتان المعنيتان موجودتان في اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني. وفي الاحتفال الذي جرى في مقر الامم المتحدة في بيروت تلت الامينة التنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) ميرفت التلاوي رسالة موجهة من الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. وتضمنت كلمة التلاوي لائحة بالابحاث والدراسات التي اعدتها الاسكوا منذ العام 1986 عن المرأة والتنمية. وتكلمت في الاحتفال عقيلة رئيس البرلمان اللبناني رندة بري مرحبة بالدور الذي لعبته قوات الطوارئ الدولية منذ انتشارها في جنوب لبنان منذ العام 1978. وتحدثت احدى الضابطات في قوات الطوارئ الدولية النقيبة بياتريس بيكو عن تجربتها وزميلات لها في العمل ضمن اطار هذه القوات قائلة (شكرا لاعطائنا فرصة للمساهمة في انقاذ بني البشر).
