اقترح سياسى باكستاني تعيين الجنرال برويز مشرف رئيس السلطة التنفيذية الباكستانية رئيسا للدولة معززا بذلك تكهنات تتردد على نطاق واسع بشأن هذا الاحتمال, فيما ذكر تقرير ان باكستان ستشهد تطورات سياسية مهمة خلال الشهر الجاري. فقد اقترح ساردار محمد عبد القيوم الرئيس السابق لحكومة الشطر الباكستانى فى كشمير (ازاد كشمير) تعيين الجنرال مشرف رئيس السلطة التنفيذية الباكستانية رئيسا للدولة بعد استحداث ما وصفه (بتعديلات دستورية طفيفة). ودعا عبد القيوم الذي يعد ايضا احد قادة حزب الرابطة الاسلامية في تصريحات للصحفيين الى ادخال تعديلات محدودة على دستور عام 1973 بغرض تحقيق توازن بين السلطات, مشيرا الى ضرورة تعزيز صلاحيات مجلس الامن القومى وتنصيب الجنرال مشرف رئيسا لباكستان. وطالب الجيش والساسة فى باكستان بالتوصل الى صيغة مقبولة لحل الخلافات بين الجانبين مؤكدا على ان حزب الرابطة الاسلامية يعاني من التفكك ويتكبد خسائر فادحة من جراء صدامه مع الجيش, معربا عن اسفه لان الحزب لم يلق اذانا صاغية لنصيحته بالبحث عن حل للخلافات عبر مشاورات مع الحكومة العسكرية. وعلى الصعيد نفسه ذكر تقرير صحفى باسلام اباد (ان تطورات مهمة ستطرأ على المشهد السياسى الباكستانى بعد اجازة عيد الاضحى وستستمر حتى نهاية شهر مارس الحالى وان هذه التطورات ستكون لها نتائج بعيدة المدى. ووفقا لهذا التقرير الذى نشرته صحيفة (نيوز) فان تكريس الانشقاق داخل حزب الرابطة (وتشكيل حزب جديد للمنشقين على حزب الرابطة مدعوم بالمؤسسة الحاكمة) سيتزامن مع استعادة أنشطة المجالس البرلمانية على الصعيدين الاتحادى والاقليمى فى البلاد وتنصيب مشرف رئيسا لباكستان. واضاف التقرير ان المنشقين على قيادة نواز شريف رئيس الوزراء المخلوع والمنفى لحزب الرابطة ومن بينهم اعجاز الحق وشجاعات حسين, سوف يستعرضون عضلاتهم السياسية خلال الاسابيع المتبقية من الشهر الحالي, وسيسعون بعد احكام سيطرتهم على فرع الحزب فى اقليم البنجاب الى استكمال السيطرة على افرع حزب الرابطة فى الاقاليم الثلاثة الاخرى (السند وبالوشيستان والاقليم الحدودى الشمالى الغربي). كما سيشهد الشهر الحالى تطورا هاما يتمثل فى الحكم الذى ستصدره المحكمة الباكستانية العليا فى الطعن الذى قدمته بنازير بوتو زعيمة حزب الشعب ورئيسة الوزراء السابقة التى تعيش فى المنفى الاختياري لالغاء قرار سبق وان اصدره القضاء بادانتها فى اتهامات نسبت لها بالفساد . غير أن مراقبين فى اسلام اباد ذكروا انه حتى اذا اصدرت المحكمة العليا حكما ببراءة بوتو من الاتهامات المنسوبة لها بالفساد اثناء وجودها فى الحكم فان الحكومة الحالية لديها ملفات اخرى تتضمن اتهامات جديدة بالفساد بما يعنى مزيد من القضايا التى ستتداولها المحاكم لتكون النتيجة فى نهاية المطاف عدم قدرتها على العودة لباكستان من الخارج واستئناف نشاطها السياسي. ومن المنتظر أن يشهد مارس ايضا انعقاد اول اجتماع عام (للتحالف من اجل استعادة الديمقراطية) لمناقشة مسألة تنظيم حملة من الاحتجاجات الشعبية ضد الحكومة الحالية. وسيكون هذا الاجتماع الذى سيعقد فى لاهور عاصمة اقليم البنجاب ويعد الاول من نوعه لهذا التحالف الذى اسس منذ عدة اشهر بمثابة اختبار حاسم لمدى قوة وشعبية (التحالف من اجل استعادة الديمقراطية). ا.ش.ا