قال الصادق المهدي رئيس حزب الامة السوداني رئيس الوزراء السابق ان اعتقال الزعيم الاسلامي الدكتور حسن الترابي ينذر بانفجار وان السودان قد ينفجر بشكل كبير ومروع مشيرا الى ان هذا الانفجار لو حدث سيكون اكبر من انفجار الحرب الاهلية في الصومال ولبنان في ضوء ان السودان قارة وليس دولة. ووصف المهدي في حوار اجرته مجلة المصور القاهرية وتنشره في عددها الصادر اليوم الخميس ما يجري في السودان بانه فيلم (كاوبوي) مستمر في احداثه ومفاجأته وانه يتوقع المزيد من الاثارة في المستقبل. ونفى المهدي ان يكون وصوله الى القاهرة مؤخرا نوعا من الخروج من السودان يأسا من التفاوض مع النظام او سعيا لعقد تحالف مع الحزب الاتحادي بموجبه يعود للتجمع الوطني الديمقراطي او ان يكون يعاني بشدة من انقسامات داخل حزبه وقال المهدي انها امنيات حاسدين لحزب الامة وللصادق وانا اقول لهم هلموا الى الانتخابات لتعرفوا قوة حزب الامة. وحول لقاذه مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى بمطار القاهرة لمدة ساعة قبل سفره الى ليبيا قال الصادق المهدي اوضحت لسيادة الوزير ان الظروف مواتية لانجاز حل سياسي شامل في السودان وهذه الظروف تدعمها موجة اهتمام عالمي بالشأن السوداني .. ايضا هناك احساس متعاظم لدى الاطراف المعنية ان مبادرة (الايجاد) الافريقية ماتت, هذا معناه ان المبادرة المشتركة (المصرية ــ الليبية) اذا ما استطاعت ان تمشي وتقوم بهذا الدور ستؤدي الظروف للبحث عن بدائل, لذلك رأينا ان تنشط المبادرة المشتركة ونحن لدينا افكار لتنشيطها. واضاف المهدي (قال لي عمرو موسى انهم يدرسون هذا ليحددوا موقفهم ونحن كحزب امة نتوقع مذكرة مشتركة من الطرفين (المصري والليبي) تخاطب كل الاطراف في السودان وهناك وعد بذلك). وردا على سؤال حول اسباب كل اللقاءات المكثفة التي اجراها المهدي مع رئيس التجمع محمد عثمان الميرغني مابين طرابلس والقاهرة وهل هو (عراب) لصفقة بين النظام والميرغني؟ قال الصادق المهدي ضاحكا لو كان موقفي يتطابق مع النظام كان واردا ذلك, نحن لدينا موقف مختلف مع النظام ونتعامل من منطلق هذا الموقف الذي هو موقف حزب الامة. وبشأن مادار في لقائه بالقاهرة مع الميرغني قال المهدي اللقاء القاهري يأتي استكمالا للقاء تم في طرابلس وحوار طرابلس ذاته استكمال لحوار عشية ذهابي للخرطوم, جاء الرجل يودعني وفي هذا الوداع اتفقنا على انه ينبغي ان نكون قادرين على ان نقدم للسودان حلولا لا تعمق الازمات لكن تساعد على الانفراج ولهذا الهدف ضروري ان نكون على صلة ببعضنا البعض للتشاور و (نداء السودان) الذي تم توقيعه بيننا وبين الحزب الاتحادي يرسم استراتيجيات علاقتنا في المستقبل. وردا على سؤال حول ما اذا كان قد دعا الميرغني للعودة الى الداخل قال الصادق المهدي: لا يوجد كلام حول هذا الموضوع ثم ان تركيز العمل في الداخل اصبح امرا مفروغا منه ومعتمدا من جميع الفعاليات السودانية. وحول ما تردد عن ان سبب خروج المهدي مؤخرا كان لاسباب ومشاكل حزبية قال الصادق المهدي: تلك امنيات ناس لايعلمون ما يحدث ويفكرون بامنياتهم, حزب الامة الآن لديه استراتيجية واضحة واجهزة مجمع عليها واتفاق على القيادة تلك ثلاث ضمانات تجعل الحديث عن انقسامات ومشاكل كلاما فارغا ولغوا من منافسين وليس واقعا. وبالنسبة لتقديراته عن اسباب اعتقال الترابي قال الصادق المهدي: انها عقد تاريخية ونفسية وسسيولوجية, تصفية حسابات, انها غلطة الشيخ, غلطة الكبير ـ كما يقولون ــ وهم يرونها كبيرة لانها من كبير. المشكلة ان الجانبين عندهما استعداد لهذه التصفيات وانا اقول لابد من ضبط النفس لان الانفجار قد يؤدي بالسودان لحالة تضر البلاد. * البعض يتصور ان واشنطن ألبت النظام على الترابي او ان النظام يجامل واشنطن بهذا الاجراء؟ ـ واشنطن ليس لها ضلع في اعتقال الدكتور حسن الترابي بل طالبت بعدم الاعتقال ولا اعتقد انها ذات صلة بمذكرة التفاهم بل موقف الولايات المتحدة اعمق من ذلك بكثير اعمق من ان تستهدف الترابي كشخص هي تستهدف الترابية, تستهدف السياسات. * هل ترشح نفسك وسيطا بين النظام والترابي؟ ــ لست وسيطا انا اطفىء الحرائق وافعل الحل السياسي الشامل ولسنا وسطاء بين احد وآخر. * في تقديرك ما مصير الترابي؟ ــ الله اعلم .. كل ما املكه ان احاول اطفاء الحرائق. القاهرة ــ مكتب (البيان):