اعرب صالح طريف اول وزير غير يهودي في حكومة ارييل شارون عن ثقته بان الوزيرين الاسرائيليين شيمون بيريز وبنيامين بن اليعازر سيكبحان التصعيد ضد الفلسطينيين وان حكومة الاحتلال الجديدة ستعمل لصالح قيام الدولة الفلسطينية المستقلة. وقال طريف ان الاستقرار في المنطقة لا يمكن ان يتحقق الا باقرار اسرائيلي بقيام دولة فلسطينية. واضاف طريف في اتصال هاتفي مع (البيان): يجب التأكيد على ان الدولة الفلسطينية هي مصدر استقرار اقليمي. وقبل ساعات من عرض الحكومة على الكنيست اشار الى انه متفائل بان الحكومة الجديدة وبنشاط وزير خارجيتها شيمون بيريز ووجود وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر ستهدىء بعض الامور في المناطق الفلسطينية. واضاف ندعو للاستقرار والرجوع للمفاوضات ولكن قبل ذلك نضع في اعتبارنا الحصار العسكري والاقتصادي حول الاراضي الفلسطينية وخلق الثقة من جديد بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي معتبرا ان كل هذه الاشياء ممكن ان تحدث وخلال فترة قصيرة. وقال سألت الوزير بيريز ان يفعل نشاطه في اعادة العلاقات الاسرائيلية العربية وتوطيدها وامتدادها اكثر فاكثر واوضح طريف ان الوزير بيريز قال لي انه سيسند الى بعض المهام في هذا الموضوع وانا جاهز وبكل سرور ان اكون رسولا للسلام والمحبة والعلاقات الجديدة التي يجب المحافظة عليها بين اسرائيل والقاهرة وعمان وجميع الدول العربية. واعرب طريف عن امله ان تكون هناك اشارات جديدة لفتح قناة جديدة في التفاوض مع سوريا, وعلى الصعيد العربي داخل الخط الاخضر قال طريف لا اعتقد ان هناك معارضة شديدة حتى من اليمين المتطرف لاعطاء العرب حقوقهم لكن الخلاف هو حول الاوضاع السياسية والشئون الخارجية وعملية السلام. واضاف على ما اعلم لم يكن هناك ولا مرة معارض لاعطاء العرب حقوقهم وآخر مرة في زمان رابين حيث جرى اقرار قانون التأمين الوطني والعرب صوت لصالحه و ايضا 99% من الاحزاب في الكنيست ولا احد يستطيع ان ينكر ان للمواطن العربي حقوقه داخل الدولة كمواطن. وحول مقاطعة الجماهير العربية للانتخابات قال طريف اولا هذا حق وشرعي لكل مواطن لايريد الادلاء بصوته ولا احد يستطيع ان يعاقب عليه ولهذا اعتقد ان عدم الاشتراك في التصويت سيؤدي لاعادة تقييم النظرة للعرب في اسرائيل وانه قد حدث شيء ما ويجب الاهتمام بامورهم واحوالهم وهي اشارة وانذار للمستقبل. وبين طريف ان بعض المتفائلين مثلي يرون انه في مثل هذه الحكومة يمكن الوصول ورغم المأزق الحالي الى حلول وهذه الحكومة الجديدة في خطوطها العريضة تريد ان ترجع الامن والاستقرار وهي تعلم ان الاستقرار لايمكن الا بالاعتراف باقامة الدولة الفلسطينية. وردا على سؤال قال اذا اسند الي المسئولية عن سلطة الاذاعة والتلفزيون فسوف استلم هذه المسئولية لانها قوة لايستهان بها وهي مهمة وهناك من يقاتل من اجل ان يكون له سلطة. واضاف اذا اسندت الي مهام لا تخص الوسط العربي اقبلها كما انه في داخل الكنيست لا يتعامل رئيسها مع شئون العرب وحدهم بل في كل شئون الكنيست والدولة حتى في قانون عدم تجنيد المتدينين اليهود. غزة ـ ماهر ابراهيم: