اكد الرئيس الامريكي جورج بوش لنظيره الفلسطيني ياسر عرفات التزامه بدعم السلام في الشرق الأوسط داعياً إياه للصلاة من أجل بيئة السلام فيما تطلع وزير خارجيته كولن باول للعمل مع الفلسطينيين من أجل هذه الغاية ورحب بالدعم الأوروبي المالي لهم. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية أمس مضمون برقيتي التهنئة اللتين تلقاهما عرفات بمناسبة عيد الاضحى من كل من الرئيس بوش والوزير باول. وقالت ان الرئيس بوش (عبر باسم الشعب الأمريكي عن أمله العميق بان يشهد الشعب الفلسطيني قريبا انبعاث الأمل من جديد من اجل السلام والازدهار). واضاف ان (الولايات المتحدة الأمريكية ستبقى ملتزمة بدعم التقدم نحو السلام) مضيفا (دعنا نصلي جميعا ونناضل من اجل إيجاد بيئة يكون بالإمكان فيها تحقيق السلام). اما الوزير باول فقال في برقيته انه يتقدم (باسم الشعب الأمريكي بالتهنئة لسيادته (عرفات) وللشعب الفلسطيني بهذه المناسبة). وقال (انني اقدر عاليا فرصة اللقاء بكم مؤخرا في رام الله وأتطلع إلى مواصلة التعاون بيننا في المستقبل). ودعا باول الى ايجاد (بيئة فيها مكان للجهود لتحقيق السلام وان يعقد الشعب الفلسطيني الأمل بغد اكثر إشراقا). وكان باول رحب الليلة قبل الماضية بالدعم المالي (السخي) الذي قدمه الاتحاد الاوروبي للسلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات. واعرب باول الذي كان يتحدث في ختام اجتماع وزاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في واشنطن, عن (ارتياحه للدعم المالي السخي الذي قدمه الاتحاد الاوروبي للسلطة الفلسطينية) التي تواجه صعوبات اقتصادية جمة منذ بداية المواجهات مع القوات الاسرائيلية في سبتمبر. ولكنه لم يعلن مع ذلك ما اذا كانت واشنطن تعتزم الانضمام الى هذا الدعم المالي الدولي المقدم للسلطة الفلسطينية كما يرغب الاتحاد الاوروبي. وقد اعلن وزير الخارجية الامريكي الذي كان يتحدث مع نظيرته السويدية آنا ليند التي تترأس بلادها الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي, انه اجرى (محادثات جيدة) حول هذا الملف واضاف ان الاتحاد الاوروبي وواشنطن (متفقان جدا حيال كل النقاط) المتعلقة بالنزاع الاسرائيلي الفلسطيني. واضاف باول ان الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة يدعوان (الطرفين الى القيام بكل ما في وسعهما لوقف العنف فوراً). واعرب باول ايضا عن الادانة المشتركة (للتحريض) على العنف وامل في (تخفيف القيود المفروضة على النشاطات الاقتصادية) في اشارة الى الاجراءات الانتقامية الاسرائيلية ضد الاقتصاد الفلسطيني. في غضون ذلك تراجع وزير الاتصالات الفلسطيني عماد الفالوجي عن تصريحات سابقة له بأن الانتفاضة التي اندلعت في سبتمبر من العام الماضي لم تكن عفوية بل بتخطيط مسبق من جانب السلطة الفلسطينية. وقال الفالوجي في تصريح هاتفي من السعودية أن الانتفاضة لم تأت بتخطيط من أية جهة فلسطينية رسمية ولكنها في ذات الوقت لم تكن عفوية, (بل هي هبة شعبية وهي نتيجة تراكم الاحباط لدى الجماهير الفلسطينية من جراء عدم مصداقية الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة تجاه تطبيق الاتفاقيات الموقعة). وأضاف أن السلطة الفلسطينية (حذرت مرارا وتكرارا الجانب الاسرائيلي من أن سياسته المدمرة ستؤدي إلى انفجار الاوضاع في المنطقة ولكن دون جدوى), لذلك فإنها لم تفاجأ باندلاع الانتفاضة. الوكالات