مع تأكيد دمشق ان حكومة شارون هي حكومة حرب ستنسف السلام دعا وزير الأمن الداخلي في هذه الحكومة الى اقتحام مناطق السلطة الفلسطينية ومعاقبة رئيسها ياسر عرفات وهو ما نددت به السلطة معتبرة دعوته مقدمة لتصعيد العدوان واكدت ان تناقضات الحكومة الاسرائيلية الجديدة ستصيب عملية السلام بالشلل. ورفض كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات امس تصريحات عوزي لاندو وزير الامن الداخلي المقبل فى حكومة ارييل شارون حول اعتماد سياسة الهجوم وليس الدفاع فقط في مواجهة الانتفاضة الفلسطينية التى اندلعت في اواخر سبتمبر الماضي. وقال عريقات لوكالة (فرانس برس) هذه التصريحات مرفوضة جملة وتفصيلا ولا تخدم احدا على الاطلاق والمسألة ليست علاقات عامة. واعتبر عريقات ان هذه التصريحات تدخل في اطار الاعداد والاستعداد الاسرائيلي لتصعيد العدوان الاسرائيلي على شعبنا الاعزل سواء كانت تهديدات شاؤول موفاز رئيس اركان الجيش الاسرائيلي او الضباط العسكريين الاسرائيلين او لاندو. واضاف عريقات ان العالم يسمع ويتحدث ويشاهد الحصار والاغتيالات وقوة الاحتلال الاسرائيلي وما نخشاه ان تكون اقوال لاندو والاخرين تمهيدا لتصعيد العدوان على الشعب الفلسطيني. وكان لاندو قال لشبكة التلفزيون العامة لا يكفي ان نبني جدرانا للحماية, يجب ان ندخل معسكر الخصم. يشار الى ان لاندو المعروف بمواقفه المتطرفة اختير من قبل شارون لتولي حقيبة الامن الداخلي التى تشرف على الشرطة فى حكومة شارون الائتلافية . واضاف لاندو ان الحكومة المنصرفة (برئاسة ايهود باراك) لم تتصد فى الواقع للارهاب وقد حان الوقت لاتخاذ ما يجب من اجراءات من دون ان يعطي اي ايضاحات عن هذه الاجراءات. واعتبر صائب عريقات ان التناقضات القائمة في الحكومة الاسرائيلية ستؤدي إلى شلل الوضع السياسي في المنطقة. وقال على الرغم من ان هذا شأن اسرائيلي داخلي لكن طبيعة التناقضات القائمة في الحكومة من حزب عمل الى احزاب تدعو لطرد الفلسطينيين ستؤدي بالتأكيد إلى شلل فيما يتعلق بالمجال السياسي. وشدد عريقات على ان الطريق الى السلام يكمن في انهاء الاحتلال والانسحاب إلى خط الرابع من عام 67 بما فيها القدس الشريف وفي حل قضية اللاجيئن وقال. هذا مايجب أن يفهمه أي إنسان في إسرائيل واوضح ان حكمنا على هذه الحكومة سيكون بمدى التزامها بالمرجعية المحددة لعملية السلام والتنفيذ الدقيق للاتفاقات وإستئناف المفاوضات من حيث إنتهت ووقف النشاطات الاستيطانية ومحاولات فرض الامر الواقع. وعقب على تصريحات شارون بان العرب اعترفوا بقوة اسرائيل ولم يعترفوا بحقوقها قال عريقات ان اللغة التي تحدث بها شارون حتى الان هي لغة القوة والمدافع والمجازر وقد يكون الأوان آن كي يعترف بالحقوق العربية والفلسطيية. ووصفت دمشق من جهتها امس حكومة شارون بانها حكومة حرب بكل المقاييس وانها ستعمل على نسف عملية السلام على جميع المسارات. وقالت صحيفة (البعث) الناطقة بلسان الحزب الحاكم في سوريا ان النهج التصعيدي للحكومة الاسرائيلية الجديدة المتمثل بتشديد قيادة الجيش عشية مثولها امام الكنيست على استمرار حالة التأهب القصوى يأتي مؤكدا على جملة من الحقائق اولاها ان اسرائيل التي بدأت مرحلة جديدة من العنف والتوتر اصبحت بعيدة كل البعد عن السلام. . وكالات