قبيل التصويت على الثقة بحكومته في الكنيست التي تتخذ طابعاً حربياً لمواجهة الانتفاضة أكد ارييل شارون على ضرورة توحيد الاسرائيليين لاستعادة أمنهم مع إعلان تسلم المتطرف رحبعام زئيفي الذي يطالب بتهجير الفلسطينيين حقيبة السياحة فيما تولى اسرائيلي يميني من أصل تونسي حقيبة المالية وسط تحذير رئيس الكنيست ابراهام بورج من ان حجم الحكومة المتضخم هذا يهدد ديمقراطية دولة الاحتلال. وقال شارون ان (الوحدة الوطنية هى الوسيلة الوحيدة لرأب الصدع القائم داخل المجتمع والوقوف صفا واحدا أمام ماوصفه بالخطر الاكبر الذى يواجه اسرائيل وهو الوضع الامنى الآخذ فى التدهور). وأضاف ان الوحدة الوطنية ضرورية جدا من اجل ان نعيد من جديد الامن للمواطنين وكذلك للبدء فى مسارات سلمية التى اشترط لاتمامها ان يستتب الهدوء فى اسرائيل. ونقل راديو اسرائيل عن شارون الذى كان يتحدث فى جلسة أمام أعضاء تكتل الليكود فى الكنيست قبل ظهر أمس قوله ان المفاوضات الائتلافية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية كانت صعبة ومعقدة وان هناك امورا كان سينجزها بصورة اخرى لو لم يكن يفضل حكومة وحدة وطنية على أى أمر آخر. وأعرب عن اسفه لعدم تمكنه من تحقيق كل ما خطط له, وقال ان على كتلة الليكود الآن أن توحد الصفوف, مؤكدا ان كل قرار يتخذه التكتل هذا سيلزم جميع اعضائه. وقال المتحدث باسم رئيس وزراء دولة الاحتلال وفق ما اوردته الاذاعة العبرية أمس ان شارون قد يترك عند الضرورة بعض الحقائب شاغرة لكي تتمكن بقية الاحزاب الاسرائيلية التي لم توقع بعد اتفاقات الانضمام الى الحكومة الاسرائيلية من الانضمام اليها لاحقا. ويقدم شارون حكومته الى الكنيست في الوقت الذي لا تزال فيه اسرائيل تعيش حالة تأهب قصوى خوفا من عمليات مقاومة جديدة. ووصف اسرائيليون في حديث للراديو الحكومة الجديدة بانها حكومة قابلة للتعامل مع الانتفاضة الفلسطينية. وصار من المؤكد حتى الليلة قبل الماضية مشاركة سبعة احزاب رئيسية في اسرائيل في الائتلاف الحكومي وهي أحزاب الليكود المؤلفة من 19 نائبا وحزب العمل المؤلف من 23 نائبا وحزب شاس المتشدد والمؤلف من 17 نائبا وحزبا الناطقين بالروسية وهما اسرائيل بيتنا (يميني متطرف) يتكون من أربعة نواب واسرائيل بعليا المكون من أربعة نواب وحزب وام ايهاد (يساري) المؤلف من نائبين وأخيرا حزب الطريق الجديد المكون من نائب واحد. وعلم لدى حزب (الوحدة الوطنية) المتطرف ان النائب عن اليمين المتشدد في الكنيست رحبعام زئيفي سيتولى حقيبة السياحة في حكومة شارون. وزئيفي (74 عاما) يتزعم حزب الوحدة الوطنية الصغير (3 نواب من اصل 120), ومع تلقي دعم هذا الحزب سيرتفع عدد النواب المؤيدين لحكومة شارون في البرلمان الى 73 نائبا. وهذا الجنرال المتقاعد الذي يؤيد استخدام العنف ملقب باسم (غاندي) على سبيل السخرية. وهو لا يتوقف عن مقارنة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بهتلر ويريد اقناع فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة بمغادرة منازلهم (طوعا). وزئيفي من اشد معارضي اتفاقات الحكم الذاتي الفلسطيني وقد اكد مجددا في الآونة الأخيرة انه يؤيد اعادة احتلال الاراضي الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية. وقال سيلفان شالوم وهو سياسي يميني يعتبره كثيرون من انصار تيسير السياسة النقدية انه قبل عرض شارون تولي منصب وزير المالية. وقال شالوم (42 عاما) في تصريحات اذاعية بعد ان قابل شارون في تل ابيب (عرض علي رئيس الوزراء منصبي نائب رئيس الوزراء ووزير المالية وقبلتهما). وشالوم المولود في تونس يحمل درجة علمية في كل من الاقتصاد والسياسة العامة وهو محاسب عام ومحام. وكان شالوم رئيسا للحملة الانتخابية لشارون في انتخابات رئاسة الوزراء التي اجريت في فبراير وضمن منصبا وزاريا رفيعا منذ فوز شارون الساحق على منافسه ايهود باراك. وشالوم عضو في الكنيست (البرلمان الاسرائيلي) منذ عام 1992 وشغل منصب نائب وزير الدفاع في عام 1997 ووزير العلوم في عام 1998 . ورأس ايضا لجنتي المالية والطاقة بالبرلمان. وفي المقابل حذر أبراهام بورج رئيس الكنيست أمس من أن حجم الحكومة الاسرائيلية الجديدة يشكل تهديدا خطيرا على مبدأ فصل القوى. وقال بورج ان خدمة 26 وزيرا و 12 نائب وزير (من أصل 120 نائبا في الكنيست) في الحكومة الجديدة (ستفرغ الكنيست وهذا يضر بالديمقراطية). ونقلت صحيفة (هآرتس) في صفحتها على الانترنت أمس عن بورج قوله أن (انتماء ثلث أعضاء الكنيست إلى القسم التنفيذي ينتهك ميزان القوى بطريقة ضارة جدا جدا). الوكالات
شارون يستبق اعلان حكومته بالدعوة لوحدة الاسرائيليين, رئيس الكنيست يحذر من ان حجمها الكبير يهدد ديمقراطية الاحتلال
