نجح رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون في تشكيل حكومة ائتلافية تستند الى اوسع قاعدة برلمانية في تاريخ الدولة العبرية بحصوله على تأييد نحو 95 نائبا في الكنيست التي يقدم لها حكومته اليوم رغم رفض وزير الخارجية الاسبق ديفيد ليفي وحزب المستوطنين المشاركة فيها لخلاف على المناصب. واعلن ليفي لمحطة التلفزيون الاسرائيلي الثانية انه يرفض المشاركة في حكومة شارون بصفة وزير دولة. واوضح ليفي في اعقاب لقاء مقتضب في القدس مع شارون الذي عرض عليه المنصب (لا شيء يبرر ان اكون وزير دولة ولا نية لدي بالاكتفاء بدور المتفرج في الحكومة). ويتولى ليفي زعامة حزب جيشر الاجتماعي الذي يضم ثلاثة نواب. وقد انشق عن الليكود (يمين) ليلتحق بكتلة (اسرائيل واحدة) قبل انتخابات مايو ,1996 كما شارك في انتخاب رئيس الحكومة العمالي السابق ايهود باراك, الا انه انشق عنه بسبب اعتراضه على التنازلات التي قدمها باراك للفلسطينيين خلال مباحثات كامب ديفيد في يوليو الماضي. واعلن زعيم الحزب القومي الديني (المتحدث باسم المستوطنين وله خمسة نواب) اسحق ليفي الليلة قبل الماضية للتلفزيون الاسرائيلي ان حزبه لن يشارك في حكومة شارون. وقال في اعقاب مباحثات لم تفض الى نتيجة مع حزب الليكود: لقد عملنا من اجل فوز شارون في انتخابات السادس من فبراير الماضي الا انه من الواضح انه ليس مرغوبا بنا في هذه الحكومة وعليه فلن نشارك فيها. ووافق حزب شاس المتشدد لليهود السفارديم (17 نائبا) على الدخول الى حكومة وحدة وطنية, كما اكد زعيمه السياسي النائب ايلي يشائي للاذاعة العبرية امس. كما نجح شارون في ضم حزب العمل (24 نائبا) وحزب اليهود الروس اليميني القومي المتطرف (4 نواب) مما يمكنه من تشكيل حكومته لانه بات يحظى بغالبية برلمانية. وحصل على دعم حزب المركز (ستة نواب) الذي سينتقل الى اليمين بعد استقالة اثنين من نائبيه من (الحمائم) وهما يوري سافير احد مهندسي اتفاقات اوسلو في 1993 ورئيس هيئة الاركان السابق امنون ليبكين شاحاك. وقد قدم النائبان استقالتهما الى الكنيست امس وهي ستدخل حيز التنفيذ اليوم على ان يستبدلا ضمن الحزب بنائبين من اليمين مما سيعزز القاعدة النيابية لشارون. ومن المفترض في جميع الاحوال ان يتمتع شارون بتأييد تسعين نائبا من اصل 120 مما يشكل احد اكبر الائتلافات النيابية في تاريخ اسرائيل. وقال ابراهام بورج رئيس الكنيست ان الاسرائيليين مستعدون لمنح الحكومة الجديدة فرصة. وذكر لراديو الجيش الاسرائيلي (هناك تفاؤل بين مساندي الحكومة الجديدة ومن لم يسنادوها يقولون سمنحنها فرصة من اجل امننا ومن اجل السلام الذي نريده بشدة من اجل اقتصاد افضل). رويترز ــ الوكالات
شارون يضمن أوسع ائتلاف حكومي في تاريخ اسرائيل, ليفي وحزب المستوطنين يرفضان المشاركة لخلاف على المناصب
