حولت القوات الاحتلالية الاسرائيلية, منطقة طوباس والاغوار الشمالية إلى منطقة منكوبة بسبب اجراءاتها القمعية المتمثلة بالاغلاق والحصار المحكم المفروض على القوى والتجمعات السكانية وتجريف آلاف الدونمات الزراعية منذ اكثر من خمسة شهور. وادى الحصار إلى شل الحركة الاقتصادية والزراعية والحياة اليومية في تلك المناطق بشكل تام, وجعل المنطقة اشبه بسجن, بعد تقطيع اوصالها وعزلها على الاغوار الشمالية التي تعتبر سلة غذاء هامة والعمود الفقري لاقتصاد مدينة طوباس لاسيما وان 70% من سكان المنطقة يعتمدون بشكل اساسي على زراعة المحاصيل الحقلية والمروية في عدة مناطق تحولت الان ثكنات ومواقع عسكرية اسرائيلية. وفي هذا الاطار يقول سمير دوابشة, مدير عام مديرية الحكم المحلي في طوباس ان وجود كم كبير من معسكرات الجيش الاسرائيلي في المنطقة الشرقية من طوباس كان له تأثير مباشر على حياة المواطنين بسبب قطع الطريق الواصلة بين طوباس وقراها ومنطقة الاغوار الشمالية, مما ادى إلى منعهم من استغلال اراضيهم وبالتالي حرمانهم من لقمة عيشهم. من جهة اخرى, اكد دوابشة ان حياة المزارعين اصبحت جحيما بسبب عدم قدرتهم على تسويق منتجاتهم الزراعية إلى الاسواق المحلية نتيجة الحصار والاغلاق وانعدام الامان على الطرق. يذكر ان مزارعي الاغوار الذين يشكلون نسبة كبيرة من مواطني منطقة طوباس تكبدوا هذا العام خسائر اقتصادية جسيمة واصبح جزء كبير منهم تحت خط الفقر. ويواصل الجنود الاحتلاليون الاسرائيليون يوميا اعتداءاتهم ضد مواطني الاغوار الشمالية اثناء توجههم إلى اراضيهم للعمل فيها, بحيث اصبحت الحواجز العسكرية الاسرائيلية منتشرة بكثافة على عدة محاور وطرق فرعية وزراعية بهدف تشديد الحصار والخناق الاقتصادي على المواطنين. وادى الحصار ايضا إلى عرقلة مشاريع عديدة وحيوية في قرية عين البيضاء الزراعية في الاغوار الشمالية مثل صيانة المدرسة الممولة من التنمية الامريكية بقيمة 15 الف دولار وتعبيد طرق داخلية بقيمة 50 الف دولار.
