حذرت الصين امس الولايات المتحدة من عواقب خطيرة اذا ما مضت قدما في بيع تايوان اسلحة متطورة تزامنا مع اعلان بكين زيادة قياسية في ميزانية الجيش بنسبة 7.17 بالمئة لتسجل ارتفاعا يفوق معدل السنوات الاخيرة. حذر وزير الخارجية الصيني تانج جياشوان الولايات المتحدة امس من قيامها مجددا ببيع تايوان اسلحة وخصوصا تزويدها المحتمل باربعة زوارق مضادة للطوربيد مزودة بانظمة (ايجيس) القتالية المتطورة. ودعا تانج في مؤتمر صحافي واشنطن الى (ادراك الاخطار الكبيرة) التي تطرحها مطالب تايوان والى (عدم الوقوع في الهاوية). وستبت ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش في ابريل في احتمال بيع تايبي اسلحة بقيمة مليارات الدولارات. واعتبر الوزير الصيني انه (اذا واصل الجانب الامريكي عدم احترام تعهداته حول هذه المسألة, واذا واصل بيع اسلحة متطورة الى تايوان, فسيكون لذلك انعكاس سلبي جدا على السلطات التايوانية), مضيفا ان صفقة التسلح هذه ستشجع (حفنة) من مؤيدي استقلال تايوان وتغذي (صلفهم). وحذر من ان صفقة سلاح جديدة (ستعرض للخطر العلاقات الصينية الامريكية, وتزيد التوتر في مضيق تايوان ولن تخدم المصالح الامريكية). ورأى الوزير الصيني ان هذه البادرة (ستغذي صلف) الانفصاليين في تايوان الذين يدعون الى فصل نهائي للجزيرة عن القارة الصينية, بعد فصلهما سياسيا منذ 1949. وحذرت بكين من ان اعلان استقلال تايوان يعني الحرب وهددت باللجوء الى القوة لاعادة سيادتها على الجزيرة اذا ماطلت هذه الاخيرة كثيرا في التفاوض على شروط (اعادة التوحيد). ومن جانبه قال وزير المالية الصيني كسيانج هوا شينج امس امام الدورة السنوية للجمعية الوطنية الشعبية (البرلمان) ان الاموال المخصصة للدفاع الوطني ستبلغ 141 مليار يوان (17 مليار دولار). والزيادة المتوقعة تفوق بشكل ملحوظ الزيادة المرتقبة لكامل النفقات في الميزانية التي قدمها كسيانج (+9,3%) كما تتجاوز النسبة التي سجلت في السنوات الاخيرة. واضاف ان الزيادة في ميزانية الدفاع تهدف لمواجهة الزيادة في رواتب الضباط وتجنيد مزيد من الشباب والتكيف مع التغييرات الكبيرة في الوضع العسكري في العالم والاعداد الدفاعي والقتالي على خلفية التقنيات الحديثة خاصة التقنية المتقدمة. وتأتي على خلفية استياء الصين التي لم تنظر بعين الرضا الى انتخاب المرشح الانفصالي في تايوان شين شوي ـ بيان الذي ينادي حزبه بالانفصال النهائي للجزيرة عن الصين اللتين يحكمهما نظامان منفصلان منذ فوز الشيوعيين في بكين في العام 1949. وقد حذرت بكين من ان اعلان الاستقلال في تايبي سيعني الحرب كما هددت باللجوء الى القوة فيما لو تأخرت الجزيرة كثيرا في التفاوض بشأن اعادة انضمامها الى الصين. وقال رئيس الوزراء زهو رونجي امام الجمعية الوطنية الشعبية امس الاول ان على الصين ان (تعزز بفاعلية الدفاع الوطني لزيادة القدرة الدفاعية للبلاد), كما اعلن عن اعداد اسلحة جديدة بهدف (زيادة القدرة الدفاعية والقتالية للجيش الصيني في الحرب الحديثة, لاسيما في مجال التكنولوجيات العالية, ولجعله قادرا على مواجهة اي وضع معقد). لكن لم تقدم اي معلومات عن نوع الاسلحة المذكورة في حين ضاعفت الصين في الايام الاخيرة تحذيراتها من مبيعات جديدة للاسلحة الامريكية الى الجزيرة. وبحسب ميزانية 2001 فان النفقات العسكرية تمثل 1.47% من اجمالي الناتج الخام المتوقع لهذا العام, مقابل 1.37% العام الفائت ونحو 4% في الولايات المتحدة. لكن هذه الميزانية تعتبر انها لا تعكس الارقام الحقيقية لانها لا تتضمن النفقات المتعلقة بالتجهيزات والابحاث والتنمية, وكذلك تقاعد العسكريين. وقال روبرت كارنيول المراسل الاسيوي لمجلة الدفاع البريطانية (جينس) ان الميزانية العسكرية الصينية الحقيقية هي اكبر بـ 3 او 4 اضعاف. الوكالات
