انتقدت بغداد امس اقتراح فرنسا باعتماد سياسة (التيقظ الدولي) ازاء العراق في اطار المراجعة التي تنويها واشنطن للعقوبات المفروضة على هذا البلد. وقالت صحيفة (بابل) التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان (اسلوب التيقظ الدولي والمراقبة المفصلة والرادعة التي تلمح اليها اطراف دولية ومنها فرنسا لا تعني الا محاولة جديدة لترميم الحصار وادامته باساليب جديدة بعد ان شهد تصدعا واضحا). وكانت الصحيفة تشير بذلك الى التصريحات الاخيرة التي ادلى بها وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين الذي اقترح استبدال (سياسة تيقظ ومراقبة مفصلة) بنظام العقوبات. وقال فيدرين (اننا في حاجة بالخصوص الى سياسة تيقظ دولية تمارس عبر مراقبة مفصلة يجب ان تكون ذات مصداقية وان تكون رادعة) لا سيما على الصعيد المالي حتى لا يشكل النظام العراقي (خطرا على شعبه وجيرانه). واكدت الصحيفة ان (الدول الاوروبية المحورية ومنها فرنسا يجب ان تدرك ان مصالحها في المنطقة لا تتحقق بالانجرار واللهاث وراء المخططات الامريكية التي لا تنسجم طموحاتها الا مع الكيان الصهيوني, حليفها الثابت). واشارت الى (فشل السياسة الامريكية وتخبطها الواضح في ما يتعلق بالامن الاقليمي باستثناء حرصها على دعم الكيان الصهيوني على حساب الاخرين). وتابعت تقول ان (اوروبا مهددة مستقبلا من قبل الولايات المتحدة وخصوصا في موضوع الطاقة, لان سياسات الولايات المتحدة في هذا المجال لا تستهدف الدول المنتجة فقط وانما ترمي على المستوى البعيد الى تطويق اوروبا المناهضة والساعية الى وحدتها السياسية بعد ان انجزت او كادت وحدتها الاقتصادية). وخلصت صحيفة (بابل) الى القول (لذلك ولكي تكتسب الدعوة للمراقبة المفصلة والدقيقة صدقيتها وجديتها عليها ان لا تكيل بمكيالين وتتجاهل عنصر التوتر الدائم والوحيد في المنطقة الكيان الصهيوني وممارساته الوحشية تجاه شعب فلسطين وتهديداته للامن الاقليمي بما يمتلكه من ترسانة اسلحة التدمير الشامل ونوعه العدواني التوسعي). وجددت (بابل) رفض العراق اي شروط جديدة وقالت (اما العراق فانه لن يقبل بتقييده ايا كانت الجهة التي تدعو الى ذلك وهو قادر على افشال السياسات الرامية لاضعافه, فالعراق القوى عنصر مركزي في حفظ الامن الاقليمي, وغير ذلك لا يعني الا مزيدا من العبث المقصود). أ.ف.ب.