اعلنت الادارة الامريكية انها تتشاور حاليا مع حكومات الشرق الاوسط المعنية والدول الحليفة لوضع صيغة جديدة للعقوبات على بغداد, الى جانب تقديم مبلغ اربع ملايين دولار كدفعة اضافية من مساعداتها المادية للمعارضة العراقية. وقالت الادارة الامريكية ان مشاوراتها تدور حول صيغة تستهدف تشديد القيود المفروضة على تطوير وحصول العراق لاسلحة الدمار الشامل دون التأثير على الشعب العراقى . وصرح ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية الليلة الماضية بأنه من غير الصحيح ان عودة المفتشين الدوليين الى بغداد لا تمثل اهمية من وجهة نظر واشنطن مشيرا الى ان السياسة الامريكية مازالت تركز على تنفيذ القرارات الدولية المفروضة على العراق ومن بينها عودة المفتشين الدوليين . غير ان المتحدث الامريكى اوضح ان السياسة الامريكية بشأن العراق لن تتوقف كلية على عودة المفتشين الدوليين وقال انه ما لم يثبت العراق عدم امتلاكه لاسلحة الدمار الشامل لن يتم رفع نظام العقوبات المفروض عليه منذ عقد كامل . وقد عرضت الامم المتحدة بالفعل على بغداد ازالة بعض القيود على واردات السلع المدنية بشرط ان يسمح العراق بعودة المفتشين بعد غياب عامين. وقد رفض العراق ذلك مرارا. وقال ريتشارد باوتشر شارحا افكارا عرضها وزير الخارجية الامريكي كولن باول في الشرق الاوسط أين نقرر وضع النقود وكيف نفحص البضائع تلك امور يمكننا نحن في دول المواجهة والاعضاء الاخرون في التحالف تحديدها وتقريرها بمعزل عما يقرر العراق ان يفعله. واضاف قوله المجتمع الدولي يمكنه ان يقرر ما يبيعه وما يسمح به عبر الحدود ونوع انظمة التفتيش وأين سيودع امواله وما الى ذلك. ومضى يقول اننا نريد عودة المفتشين لكننا لن نجعل سياستنا كلها رهنا بهل سيعود المفتشون ام لا. من جانب آخر قال باوتشر ان الادارة الامريكية تجري مشاورات مع ممثلي المؤتمر الوطني العراقي المعارض لبحث مطلب المعارضة بالحصول على 29 مليون دولار اضافية في اطار الدعم الامريكي لانشطة المعارضة بهدف الاطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين. وذكر راديو مونت كارلو بهذا الصدد ان قرارا امريكيا اتخذ بالفعل يوم الجمعة الماضي خلال المحادثات بين الادارة الامريكية والمؤتمر الوطني العراقي الذي يمثل المعارضة العراقية بحيث تدفع الادارة الامريكية اربعة ملايين دولار اضافية. الوكالات