تستعد الحكومة المصرية لافتتاح أول كوبرى معلق للسيارات فى الشرق الاوسط وأفريقيا يمر فوق قناة السويس ويربط سيناء بالضفة الغربية للقناة ويصل طوله الى تسعة كيلومترات وارتفاعه الى 70 مترا. وذكر رئيس هيئة الطرق والكبارى المصرية المهندس أحمد فؤاد فى تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الكوبرى يعيد ربط قارتى أفريقيا وآسيا من جديد وتبلغ تكلفته الاجمالية نحو 200 مليون دولار مشيرا الى مساهمة الحكومة اليابانية بنحو 60 بالمئة من التكلفة كمنحة لاترد. وقال ان العمل انتهى منذ أيام من تركيب الوصلة الاخيرة للكوبرى والذى يشيد بالتعاون بين التكنولوجيا اليابانية والخبرة المصرية ليفتتح فى شهر أكتوبر المقبل لتعبره نحو 30 ألف سيارة يوميا من سيناء واليها. وأضاف المهندس فؤاد ان الكوبرى سيحقق حلم ربط سيناء بمصر ويقضى على عزلتها حيث سيسهم فى دفع مشروعات التنمية الشاملة التى تنفذ فيها سواء كانت زراعية أو صناعية أو تعدينية وليساهم فى توطين شريحة كبيرة من السكان فيها. وأوضح أن انشاء هذا الكوبرى يأتى فى اطار المشروع القومى لربط سيناء بالوطن وتوطين أكثر من 3 ملايين نسمة واستصلاح وزراعة نحو 500 ألف فدان مشيرا الى انسياب مياه النيل الى سيناء عبر ترعة السلام من خلال صحارات تمر أسفل قناة السويس ومن خلال ترعة الشيخ جابر التى تعد رمزا للتعاون الكويتى المصرى. وقال ان التفكير فى انشاء الكوبرى جاء بهدف مواجهة الزيادة المستمرة فى حجم النقل عبر قناة السويس وبسبب زيادة وقت عبور السيارات التى أصبحت تنتظر ساعات طويلة للعبور انتظارا لعبور السفن المارة من القناة وللقضاء على هذه المشكلة دون التأثير على حركة الملاحة فى القناة. وقال ان المشروع الذى استغرق تنفيذه نحو 4 سنوات سيحقق على المستوى الدولى مطالب الجامعة العربية ومنظمة الوحدة الافريقية ودول المنطقة فى ربط قارتى أفريقيا وآسيا وسيؤدي مع الطريق الساحلى الشمالى الى اكمال الطريق البرى بين الساحل الشمالى لافريقيا ودول أوروبا. ويتزامن انشاء هذا الكوبرى مع انشاء أطول كوبرى معدنى متحرك فى العالم كوبرى الفردان وهو مخصص للسكك الحديدية ويصل طوله الى 640 مترا وينقل القطارات من الاسماعيلية الى سيناء لتحقيق أحلام الكثيرين فى عودة قطار الشرق السريع الذى سيساهم فى توحيد جسد الامة العربية ويربط بينها وبين تركيا وأوروبا فى المراحل التالية. كونا