بعد التنديد الأمريكي الشديد بتفجير نتانيا الاستشهادي أعلن وزير الخارجية الاسرائيلي المنصرف شلومو بن عامي تأييده لنشر قوات دولية, لتنفيذ أي اتفاق مع الفلسطينيين الذين رجحت صحيفة عبرية ان يصعدوا المواجهات قبيل انعقاد القمة العربية أواخر الشهر الحالي. وكان ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية قال في بيان ان (الولايات المتحدة تدين الهجوم الارهابي الفظيع الذي وقع في نتانيا باسرائيل (أمس الأول). مثل هذه الاعمال لا تعمل الا على تعميق الم ومعاناة الابرياء وليس لها علاقة بحل الخلافات التي تفصل بين الاطراف. وحث باوتشر السلطة الفلسطينية على ان تبذل كل ما في وسعها لمنع وقوع حوادث كهذه مرة اخرى واعتقال المسئولين وتقديمهم الى العدالة. وقال (ندعو الطرفين الى انهاء دائرة الافعال وردود الافعال واستئناف تعاونهم الامني الثنائي والعمل معا لتسوية خلافاتهما). وذكرت صحيفة (هآرتس) العبرية أمس أن العمليات الاستشهادية الفلسطينية داخل الخط الاخضر لا يجب النظر اليها على انها معزولة عن غيرها من الاحداث على اعتبار انها من عمل حماس أو الجهاد الاسلامي فهى تهدف كما هو الامر بالنسبة لفتح والتنظيم ومختلف الاعضاء فى أجهزة امن السلطة الفلسطينية الى تحطيم معنويات اسرائيل واجبارها على تقديم تنازلات. وقالت الصحيفة ان هذه الاعمال تحظى بتأييد واسع من جانب المجتمع الفلسطينى حسبما اظهرت مختلف استطلاعات الرأي فهى تأتى فى اطار هجوم عام خطط له ليتزامن مع وصول حكومة ارييل شارون وانعقاد القمة العربية فى أواخر الشهر الجاري, وبعد القمة مباشرة يأتى يوم الارض حيث تأمل السلطة الفلسطينية فى أن تجر على الاقل بعض العرب الاسرائيليين للمظاهرات والاضرابات العامة. وأضافت أنه وفقا لهذا التحليل سيبذل الفلسطينيون جهودا خاصة لزيادة ما أسمته بالنشاط الارهابى داخل اسرائيل, انه هجوم تمهيدى قبل تنصيب حكومة شارون وقبل ان يعرفوا ما اذا كانت لديه أية اقتراحات لاستمرار المفاوضات. وقالت (هآرتس) ان ياسر عرفات يختبر شارون اذ انه يطرح عليه تحديا صعبا حتى قبل ان ينتقل لمكتب رئيس الوزراء, وهو ايضا بمثابة اختبار للمجتمع الاسرائيلي وفى غضون ايام قليلة سيتعين على شارون أن يبرهن على انه أوفى بوعده باحتواء العنف وضمان امن الاسرائيليين. إلى ذلك اكد شيمون بيريز وزير الخارجية فى حكومة شارون انه يجب السعى لتحقيق السلام بكل قوة الى جانب مكافحة (الارهاب) على حد قوله. ونقل راديو اسرائيل أمس عن بيريز قوله فى تصريحات له ان خطة الفصل بين الفلسطينيين والاسرائيليين ليست حلا واقعيا, وانه يجب بذل كل جهد ممكن لاستئناف التنسيق الامنى مع الجانب الفلسطيني ودعا الى مساندة الفلسطينيين على مكافحة المجاعة والبطالة واعادة العلاقات بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى الى مسارها الصحيح. وعلى صعيد اخر اكد شلومو بن عامى وزير الامن الداخلى الاسرائيلى فى تصريحات مماثلة انه لايمكن اغلاق خط التماس بشكل تام بوجه اى شخص يريد ان يقوم بمفرده باى عمل (ارهابي) داخل اسرائيل على حد قوله . ونبه الى ان هناك ازمة سيطرة فى السلطة الفلسطينية وانه يؤيد فكرة نشر قوة دولية فى المناطق الفلسطينية لضمان تنفيذ اى اتفاق يتم التوصل اليه بين الجانبين. وكالات
ابن عامي يؤيد قوات دولية تشرف على الاتفاق, (هآرتس): الفلسطينيون سيصعدّون المواجهات قبل القمة العربية
