مع تأكيد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على الاستمرار في النضال حتى تحرير القدس امطر مسلحوه المستوطنات في قطاع غزة بقذائف الهاون فيما اندلعت معركة عنيفة قرب جنين في الضفة الغربية اسفرت عن استشهاد احد مسئولي حركة فتح في ظل اجراءات امن اسرائيلية غير مسبوقة في تاريخ الدولة العبرية استعانت خلالها بالجيش تحسبا لهجمات استشهادية جديدة. وقال عرفات للصحفيين عقب تأديته صلاة عيد الاضحى في مسجد الشيخ عجلين في غزة امس, أن رسالته إلى الشعب الفلسطيني في هذا اليوم هي أنه (رغم الحصار والتصعيد العسكري الخطير والملاحقات والتجويع, إلا إننا مستمرون في نضالنا حتى يرتفع العلم الفلسطيني فوق أسوار القدس ومآذن القدس وكنائس القدس). ووجه عرفات تحياته إلى الشعب الفلسطيني والامتين العربية والاسلامية وقال ان (هذه مناسبة طيبة لفلسطين والامة العربية والامة الاسلامية, وكل الاحرار في العالم). وأدى عرفات وسط عدد من المسئولين العسكريين والسياسيين صلاة العيد وتبادل التهاني مع عشرات المواطنين الذين اصطفوا لمصافحته. ويأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه مصادر فلسطينية عن استشهاد مسئول مجموعة تابعة لحركة فتح في مدينة جنين في اشتباكات بين مجموعة من المسلحين الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي استمرت منذ ليلة الاحد ــ الاثنين حتى فجر امس. وقالت المصادر ان (أسامة إبراهيم عيد نغنيغة (21 عاما) وهو مسئول كتائب شهداء الاقصى كان ومجموعة من زملائه يحاولون نصب كمين لسيارات إسرائيلية عند نقطة التفافية في منطقة خروبة شمال جنين غير انهم فوجئوا بكمين للجيش الاسرائيلي). وأضافت المصادر أن نغنيغة أصيب بعيار ناري في الرأس خلال الاشتباك الذي استمر عدة ساعات. وقال مواطنون ان الشهيد مطلوب لدى الجيش الاسرائيلي منذ سنوات وأن مجموعته تصدت أكثر من مرة لمحاولات الاسرائيليين اقتحام مدينة جنين بهدف اعتقال مطلوبين فلسطينيين, كان آخرها قبل أسبوعين. وقال شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي (فتح نيران أسلحته الثقيلة طوال الليل تجاه عدة أحياء سكنية كان يطلق منها نيران باتجاه مستوطنة قدوميم شمال جنين). وقالت مصادر ان عددا من السكان أصيبوا بجراح طفيفة فيما تضرر العديد من المباني والسيارات. وجاء ذلك فى وقت اعلنت فيه اسرائيل استنفارا شاملا لقواتها المسلحة والامنية بشكل لم تشهده منذ اقامتها عام 1948.. حيث ارغمت العمليات الاستشهادية سلطات الاحتلال الاسرائيلى على تغيير وتعديل استراتيجيتها الامنية. فقد قررت سلطات الاحتلال عقب اجتماع لقادة الامن والجيش بعد عملية (ناتانيا) الدفع بالجنود الاسرائيليين من الجبهات الى الداخل لمساعدة قوات الشرطة والامن والمتطوعين لاستثباب الامن الداخلى. كما قررت القيادة الامنية الاسرائيلية تحويل رجال الشرطة والامن من المكاتب الى الميدان ونشر (عشرين الفا) من القوات الامنية والشرطة المكثفة امام التجمعات التجارية الكبرى وفى التجمعات السكانية ومواقف السيارات المركزى ونشر المزيد من القوات على امتداد الخط الفاصل بين فلسطين المحتلة عام 1948 وعام 1967 مع استمرار الحصار الشامل والطوق الامنى على الضفة والقطاع. وقامت باغلاق المنافذ الدولية ووضع المزيد من الحواجز والدوريات العسكرية على مداخل المدن والبلدات والاستعانة بالخيالة وحشد المزيد من الدبابات والمصفحات على منافذ الطرق الرئيسية وتنظيم دوريات للمروحيات للمراقبة. وكان مصدر عسكري اسرائيلي اعلن ان فلسطينيين اطلقوا الليلة قبل الماضية قذائف هاون ورصاصا من اسلحة رشاشة على اهداف اسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية ولكن لم تسفر عن سقوط جرحى. وقال المصدر ان قذيفة هاون اطلقت على مستوطنة نستاريم في قطاع غزة كما اطلقت رشقات من اسلحة رشاشة على حافلة اسرائيلية في شمال اريحا بالضفة الغربية بالاضافة الى عيارات نارية على مستوطنة بيت ايل بالقرب من رام الله في الضفة الغربية ايضا. واضاف المصدر ان الجيش الاسرائيلي لم يرد على اطلاق النار هذا. وكانت حركة (فتح) كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية نظمت امس الاول عرضا عسكريا تأييدا لعرفات وضد تهديدات رئيس اركان الجيش الاسرائيلي شاوول موفاز. وسار العرض العسكري الذي شارك فيه عشرات الملثمين المسلحين بأسلحة آلية وأسلحة بيضاء في شوارع غزة الرئيسية ورددوا هتافات مؤيدة للرئيس الفلسطيني ومنددة بتهديدات موفاز وهتفوا (بالروح بالدم نفديك ياعرفات, اسمع اسمع يا موفاز جيش الفتح عليكم فاز). ورفع عدد من المشاركين أعلاما فلسطينية ورايات كتب على احداها (الانتفاضة الفلسطينية مستمرة حتى تحرير فلسطين). وكان موفاز اعلن السبت تشديد القمع لمواجهة (تصاعد) الهجمات الفلسطينية في الاراضي المحتلة وفي اسرائيل. وصرح موفاز للاذاعة العامة (سنزيد من قوة الرد لاننا مصممون على مكافحة الارهاب بكل قوانا). وكان موفاز اتهم الاربعاء السلطة الفلسطينية برئاسة عرفات بأنها اصبحت (كيانا ارهابيا). الوكالات
