مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية الاردنية والحديث عن قانون انتخابي عصري وجديد ارتفعت الاصوات النسائية في الاردن مطالبة بتخصيص نسبة من مقاعد البرلمان للمرأة التي لم تصل إلى مجلس النواب باستثناء امرأة واحدة هي توجان الفيصل وقد بدأت الاتحادات النسائية العمل الجاد لايصال السيدات إلى قبة البرلمان, فيما طالب احمد اللوزي رئيس مجلس الاعيان الاردني السابق بتمثيل نسائي في البرلمان بنسبة 20% مع زيادة اعضاء مجلس النواب. وتقول الفعاليات النسائية الاردنية انه يبدو ان الارادتين السياسية والشعبية في الاردن قد اتفقتا على عدم الثقة بالمرأة وبامكاناتها, فهي لا تصل إلى مركز القرار عبر الانتخابات أو حتى التعيين رغم ان الدستور الاردني يساوي بين كل الاردنيين على حد سواء ولكن الارادة السياسية والشعبية في الاردن تريد الحفاظ على الطابع الذكوري الذي يصنع هذا المجتمع. وتضيف هذه الفعاليات ان تغيير خط تفكير المجتمع بشأن سيادة ووجاهة الرجل يحتاج إلى عقود عديدة رغم كل ما بذلته المرأة من جهود الامر الذي يترتب عليه حسب وجهة نظر الاتحادات النسائية ادراج نسبة أو حصة نسائية في مجلس النواب خلال الانتخابات المقبلة لكي نسمع اصواتا نسائية تتكلم وتناقش وتعترض وتكون الامور في نصابها الصحيح حتى لا يبقى الاردن متهما بالتمييز بين الرجل والمرأة. ويؤكد احمد اللوزي رئيس مجلس الاعيان الاردني السابق ورئيس وزراء اسبق انه في ظل الظروف السياسية والاجتماعية السائدة في المجتمع الاردني فانه يجب ان يتخذ قرار سياسي بتخصيص نسبة معقولة وعادلة لتمثيل المرأة في مجلس الامة, خاصة وأن الظروف غير ميسرة وغير سهلة لتأخذ المرأة دورها وطريقها في ضوء الظروف الحلية والتي ستستمر لوقت طويل, مشيرا إلى ان الاصلاح في هذا الاتجاه سيأخذ وقت غير قصير لرفع الظلم عن المرأة. واضاف اللوزي انه يجب العمل بكل الوسائل لازالة هذا الظلم وهذا لن يكون الا في ضوء تخصيص نسبة محددة للنساء في مجلس الامة موضحا انه ولطمأنة الرجال على عدم مزاحمة المرأة لهم يمكن ان تكون هذه الحصة بنسبة 20 % مع زيادة عدد اعضاء مجلس النواب بنفس النسبة. وهذا التعديل يتيح للمرأة المشاركة في صنع القرار بنسبة لا تشكل اغلبية مشيرا في هذا الصدد إلى ان نسبة مشاركة المرأة في برلمانات بعض الدول تصل إلى اكثر من 50%. وحث اللوزي القيادة السياسية في الاردن على وضع الامور في نصابها الصحيح من خلال التدرج في معالجة الوضع والذي قد يكون بداية 20% من المقاعد ولو لفترة زمنية مؤقتة خاصة وانها تمثل نصف المجمع الاردني فهي تستحق التمثيل مشيرا إلى ان وجودها في المدارس والجامعات والمستشفيات اكثر من النصف متسائلا كيف انها لا تعطى حق التمثيل بنسبة معقولة ومنطقية, واضاف ان كل كلام لتعطيل هذا التوجه موجه لتعطيل قدرة المجتمع رجالا ونساء لان وجود المرأة في المجالس التشريعية اصبح ضرورة. وحول موضوع تخصيص كتلة نسائية في مجلس الامة توجهنا إلى عضو مجلس الاعيان المحامية نائلة الرشدان حيث قالت ان مشاركة المرأة السياسية ووصولها إلى المراكز القيادية كان عن طريق الارادة السياسية وتجربة البلديات اثبتت ذلك من خلال تعيينها بينما الارادة الشعبية خذلت المرأة ولم توصلها إلى قبة البرلمان علما بأن القانون يعطيها حق الانتخاب والترشيح ولا يوجد هناك ما يمنع قانونا ولكن قانون الانتخاب الحالي والذي يعرف بقانون الصوت الواحد يقف حائلا دون وصول المرأة إلى قبة البرلمان. كما انه ومن ضمن المعوق عدم وعي المرأة بضرورة وجود نساء تمثلها في البرلمان تهتم بقضاياها علاوة على عدم توفر ثقة المرأة بنفسها والذي انعكس ببقائها تابعة للرجل فيمن تنتخب وانتظار قرار زوجها أو رب العائلة بشأن لمن تذهب الاصوات. وكذلك فان المرأة غير موجودة في المناصب القيادية في الاحزاب وبالتالي فهي ليست مرشحة الحزب أو العشيرة خاصة وان الحملات الانتخابية بحاجة إلى تمويل وهذا ما يحصل عليه الرجال وحدهم كونهم مرشحي الاحزاب أو العشائر أو كونهم اثرياء الامر الذي يسهل وصول الرجال إلى المجالس النيابية ويصعبه على المرأة. وسألنا المحامي هاني الدحلة رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان في الاردن حول موضوع المقاعد النسائية فقال: انه يرفض الحصص بشكل كامل ويدعو إلى الغائها لان الدستور نص في المادة السادسة منه على ان الاردنيين متساوون في الحقوق والواجبات بغض النظر عن الدين والجنس والعرق لهذا يجب ان يكون الترشيح والانتخاب حرا من أي قيد أو نسبة. واشار الدحلة إلى انه وفي حالة اصرار السلطة التنفيذية والتشريعية على بقاء الحصص كمقاعد المسيحيين والشركس والبدو فانه يصبح من حق المرأة ان تحصل على مقاعد البرلمان من خلال حصة خاصة بها لتأكيد وصولها. اما في حال اقدام السلطتين التشريعية والتنفيذية على الغاء كل الحصص فما على المرأة الا ان تبذل جهودها في اقناع الجمهور بجدارتها خاصة في المدن الكبرى كعمان والزرقاء واربد. عمان ــ خليل خرمة: