يؤكد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ان قمة الدول الفرانكوفونية التي ستعقد في بيروت ثقة دولية بلبنان, مشيرا إلى ان الدولة تقوم بكل الالتزامات المطلوبة منها للتحضير وتوفير عوامل نجاحها. كلام لحود جاء خلال استقباله الامين العام لمنظمة الدول الفرانكوفونية الدكتور بطرس غالي في القصر الجمهوري في بعبدا, حيث جدد التأكيد على ان تلك القمة التي ستعقد خلال اكتوبر المقبل تؤكد ثقة العالم بلبنان (خصوصا) لجهة الدور الذي يلعبه هذا البلد الصغير, في المجتمع الدولي, وإلى المكانة التي يحتلها بين دول العالم. وابلغ لحود, الدكتور غالي ان الدولة تقوم بكل الالتزامات المطلوبة منها للتحضير للقمة وتوفير عوامل النجاح لها, منوها بالدعم الذي تلقاه من الامانة العامة للمنظمة, ومن عدد من الدول الاعضاء لاسيما فرنسا وكندا. واشار إلى ان لبنان يتطلع ان تكون هذه المناسبة فرصة للخروج بقرارات تتجاوز الحفاظ على التراث الثقافي للغة الفرنسية, إلى مواكبة فاعلة لتطورات العصر, حتى لا تبقى الفرانكوفونية اطارا ثقافيا جامدا وفارغا لا يمكنه مجاراة روح التطور, انطلاقا من اهمية الادراك بان المحافظة على الثقافات العالمية هو اغناء للبشرية جمعاء. واوضح لحود ان القمة التي اختارت عنوانا لها (حوار الثقافات) ستكون فرصة للبنانيين لاعادة اطلاق ثقافة بلدهم وابرازها على مختلف الصعد, لكي يعود إلى لبنان كل تألقه ونجاحاته. وعرض الرئيس اللبناني الاوضاع العامة في المنطقة في ضوء التطورات الاخيرة بعد الانتخابات الاسرائيلية, واستمرار احتلال مزارع شبعا. وعقب ذلك اوضح غالي انه (بما ان اسرائيل ليست عضوا في منظمة الفرانكوفونية, فانه ليس للفرانكوفونية نظرة إلى القضية المتعلقة بمرحلة ما بعد انتخاب ارييل شارون رئيسا للوزراء, لكن لا شك انه اثناء انعقاد مؤتمر قمة الدول الفرانكوفونية في بيروت ستكون المواضيع السياسية والوضع الاقليمي وازمة الشرق الاوسط وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني واهمية قيام الدولة الفلسطينية من المواضيع التي ستناقش على مستوى القمة, في المؤتمرات السابقة عندما كانت تناقش هذه المواضيع كان الجنوب اللبناني محتلا, وكان يتخذ دوما القرار بضرورة تنفيذ القرار 425 الذي يطالب بانسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي اللبنانية, لكن لاشك ان موضوع ازمة الشرق الاوسط ستناقش في مؤتمر بيروت الدولي على المستوى الفرانكوفوني). واعلن غالي عن تأييده للبنان في مطالبته بانسحاب اسرائيل من مزارع شبعا, لكنه تجنب الاجابة على سؤال حول ما كان يمكن ان يقوم به على هذا الصعيد في حال كان لايزال امينا عاما للامم المتحدة, قائلا: انني لست امينا عاما للامم المتحدة فلا استطيع ان افترض وجودي كأمين عام, انا ارى ان الانسحاب لم يتم بالكامل, وكما تمسكنا بأهمية الانسحاب من طابا ومن الفندق الذي بني في طابا نرى انه من حق الحكومة اللبنانية ان تتمسك بالانسحاب الكامل من الاراضي اللبنانية كافة. ثم يحدد وجهة نظره حيال الاوضاع الاقليمية قائلا: انني في طبيعتي رجل متفائل وعلى الدبلوماسي ان يكون متفائلا, وارى انه من خلال اتصالات دبلوماسية وحوار مستمر رغم الصعوبات يجب ان نصل إلى حل, ولا يوجد اي حل الا بقيام دولة فلسطينية وستأتي هذه الدولة عاجلا ام آجلا اذا اردنا ان يستتب السلام في هذه المنطقة من العالم. أما بشأن التحضيرات الجارية بين المنظمة الدولية والسلطات اللبنانية, وطبيعة المباحثات التي اجراها على هذا الصعيد مع كبار المسئولين اللبنانيين, فيقول الدكتور غالي: (تم التباحث مع المسئولين في الاتصالات التي سوف تسبق انعقاد مؤتمر القمة الفرانكوفونية, وهو سيكون على ثلاث مراحل: الاولى هي اجتماع الخبراء, والثانية: اجتماع وزراء الخارجية والممثلين الشخصيين لرؤساء الدول والحكومات, والمرحلة الثالثة في نهاية شهر اكتوبر هي اجتماع رؤساء الدول والحكومات, كما ناقشنا موضوع المنظمات الدولية التي ستوجه اليها الدعوة للمشاركة في المؤتمر وعلى رأسها الامم المتحدة والاونيسكو والمنظمات الاقليمية التي ابرمت بينها وبين المنظمة الدولية للفرانكوفونية اتفاقات تعاون على سبيل المثال: جامعة الدول العربية, المؤتمر الاسلامي, منظمة الوحدة الافريقية, منظمات الوحدة الاوروبية, الكومنولث, مجموعة هذه المنظمات لها علاقات خاصة مع المنظمة الدولية للفرانكوفونية وبالتالي ستوجه اليها الدعوة, كما ان هناك موضوع المنظمات الدولية غير الحكومية وهناك العشرات بل مئات المنظمات الدولية غير الحكومية والمقصود ان تكون الدعوة مقتصرة على المنظمات الدولية غير الحكومية الفرانكوفونية التي لها علاقة بالمنظمة. واضاف: ناقشنا المشاريع والحفلات والندوات التي ستتم قبل انعقاد المؤتمر بمعنى آخر ابتداء من الان وبالذات في شهري سبتمبر واكتوبر وستكون هناك سلسلة من الاجتماعات والندوات منها اجتماع خاص برجال الاعمال, واخر خاص بالجامعات واتفقنا مع تلفزيون (تي. في. ن) وهو الرابط بين التلفزيونات الناطقة باللغة الفرنسية على برنامج خاص على مدى 24 ساعة في بيروت وسيتم ذلك في شهر سبتمبر وستكون هناك مشاركة من اكبر عدد من وسائل الاعلام لانعقاد المؤتمر. بيروت ـ وليد زهر الدين: