أقرت المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم بفشلها في مهمة إنقاذ تمثالي بوذا والتماثيل الأثرية في أفغانستان, فيما أصرت حركة طالبان الأفغانية الحاكمة على موقفها من تدمير تلك التماثيل معتبرة ان تدميرها شرف قومي لافغانستان وللمسلمين, وبرر أئمة أهم مساجد كابول عملية التدمير ودعوا مسلمي العالم الى عدم ضم اصواتهم إلى أصوات من اعتبروهم مشركين. وقال المبعوث الخاص لمنظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة (اليونسكو) بيار لافرانس لدى عودته إلى اسلام اباد أمس من مهمة لانقاذ تمثالين لبوذا في أفغانستان انه لم يتمكن من اقناع حركة طالبان الحاكمة بعدم تدمير التمثالين الأثريين. وفي رسالة نقلتها اذاعة صوت الشريعة الرسمية ادان الملا محمد عمر انتقاد الخطة وقال ان الناس يجب ان يفخروا بتدمير التماثيل. ونقلت الاذاعة عن عمر قوله (من العار على هؤلاء الافغان انتقاد هذا الامر...وانا اطلب من الافغان والمسلمين في العالم ان يستعينوا بفطرتهم السليمة...فهل من المعقول ان نتأثر بدعاوى الكفار). وتعهدت طالبان بتدمير كل التماثيل في البلاد بما في ذلك تمثالان عملاقان لبوذا ارتفاع احدهما 53 مترا والاخر 5ر 36 متراً. واضاف (اطلب من شعب افغانستان المسلم الا يخاف من ضغوط الكفار ...والا يتجاوب معهم). وبرر الائمة في مساجد العاصمة كابول قرار زعيم الطالبان الذي يطلقون عليه لقب (أمير المؤمنين). واعلن الملا محمد حسن نائب رئيس الوزراء في حكومة طالبان امام حوالى الفي شخص تجمعوا في اكبر جامع في كابول, انه من (الجنون) القول ان مرسوم الملا محمد عمر غير مطابق للاسلام. ويعتبر الملا حسن احد مهندسي المرسوم واكد انه (عار على الافغان الاعتقاد ان اسلافهم كانوا من عبدة الاصنام) مضيفا (ان الاسلام هو فخرنا الوحيد). كما دان الملا البلدان الاسلامية التي انتقدت طالبان لعملية التدمير وطلب منها ان (تطهر) مجتمعاتها. وقد ردت الاسرة الدولية بشدة على امر الملا عمر الذي اثار موجة استنكار عبر العالم بما فيه بعض البلدان الاسلامية, ومنظمة المؤتمر الاسلامي والمنظمة الاسلامية للتربية والثقافة والعلوم في حين تظاهر المتطرفون الهندوس في نيودلهي احتجاجاً على تدمير التماثيل وانتهزوا الفرصة التي منحتها لهم طالبان بقرارها, وقاموا بإحراق كتاب الله المقدس القرآن الكريم كما أحرقوا مجسماً للكعبة المشرفة في خطوة استفزازية لملايين المسلمين, واستهزاء بالإسلام الذي يحض على احترام الآخر والتسامح والحوار العقلاني. الوكالات
