لقي أكثر من 77 شخصا مصرعهم في انهيار جسر عتيق بالبرتغال مما دفع وزير الاشغال جورج كويلهو الى تقديم استقالته فور الكارثة وحملت المعارضة الحكومة البرتغالية مسئولية الحادث بسبب تجاهلها للتحذيرات التي تردت في الآونة الأخيرة حول خطورة وضع الجسر. وقالت تقارير إذاعية أن الوزير استقال بعد انهيار الجسر العتيق الواقع على بعد 30 كيلومترا شرقي مدينة أوبورتو بشمالي البرتغال, وكان مسئولون محليون قد قالوا في أوقات سابقة ان هيكل الجسر لم يعد آمنا, ومعظم الضحايا من ركاب حافلة كانت تقل 67 شخصا من بينهم أطفال. وأدى انهيار الجسر إلى سقوط الحافلة, فضلا عن سيارتين أخريين كانتا تقلان عشرة أشخاص, في نهر دورو من ارتفاع 50 مترا. ويقع نهر دورو بين بلدتي كاستيلو دي بايفا و إنتري ــ أوس ــ ريوس. وأدى الحادث الى تفجير أزمة سياسية طاحنة في البرتغال بعد ان اتهمت المعارضة البرتغالية بقيادة الحزب الاشتراكي الحكومة الحالية بتحمل مسئولية انهيار الجسر بشكل كامل بسبب تجاهلها للتحذيرات التي ترددت في الآونة الأخيرة حول خطورة وضعه وضرورة دراسة حالته. وقبل رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو جوتيريس استقالة كويلهو إثر الحادث الذي وقع في ساعة متأخرة من مساء الاحد. ويقوم أكثر 100 من رجال الانقاذ بمحاولات للعثور على ناجين أو انتشال جثث من النهر وضفتيه مستعينين بنحو 40 مركبة وعشرة قوارب. إلا أن الامال تتلاشى في العثور على أحياء. ويبدو أن المركبات الثلاث قد غرقت حيث لم يظهر أي أثر لها. ويعتقد أن كافة الضحايا برتغاليون. وقالت التقارير الاذاعية أن الظلام والضباب والتيارات المائية القوية كلها تعوق جهود الانقاذ. وكانت الحافلة التي تتألف من طابقين في طريق العودة من رحلة إلى منطقة تراس ــ أوس ــ مونتس بشمالي البلاد. وانهار الجسر وعمره 116 عاما, بعد أن ارتفع منسوب المياه في نهر دورو بفعل عواصف ممطرة هبت مؤخرا. ويعتقد أن التيار المائي القوي في النهر كسر إحدى دعائم الجسر. وكان الجسر البالغ طوله 200 متر قد شيد في القرن التاسع عشر بهدف استخدامه كطريق للخيول والعربات التي تجرها الثيران. وبلغ عدد السيارات العابرة له قبيل سقوطه 1.800 مركبة يوميا, الكثير منها شاحنات ثقيلة, طبقا لما صرح به باولو تيكسيرا رئيس بلدية كاستيلو دي بايفا. الوكالات
