قتل فلسطيني اصاب اكثر من 70 اسرائيليا ستة منهم في حال الخطر بتفجير استشهادي في نتانيا شمال تل ابيب لم تعلن اية جهة مسئوليتها عنه فيما سارعت اسرائيل لتحميل السلطة الفلسطينية المسئولية والتهديد مجددا بضرب نشطاء الانتفاضة, وهو ما رفضته السلطة في وقت جرح خمسة اسرائيليين بهجوم بقنبلة حارقة في الضفة فيما انضم فلسطينيان احدهما امرأة إلى كوكبة الشهداء واصيب ثالث اصابة بالغة الخطورة. وذكرت شرطة الاحتلال ان اسرائيليين اثنين قتلا في عملية استشهادية تمثلت بتفجير عبوة ناسفة في مدينة نتانيا الواقعة شمال تل ابيب فيما استشهد منفذ العملية. وقال مسئول كبير في شرطة الاحتلال, يهودا باهار, للمحطة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي (يبدو ان احد القتلى هو الارهابي الانتحاري الذي كان يحمل كيسا وقام بتفجيره). وافاد مصدر طبي ان من بين الجرحى ستة في حال الخطر احدهم عربي كان يعمل في سوق مجاور وتعرض لهجوم الحشود بقضبان حديدية بعد ان وقع الاعتداء. وصرح المفوض آرون فرانكو مسئول الشرطة في منطقة نتانيا (لقد اجلينا العرب الموجودين بالقرب من مكان الاعتداء لتفادي تعرضهم لاعمال عنف من قبل الحشود الغاضبة). ووقع الانفجار عند احد اماكن عبور المشاة مقابل محطة للوقود بالقرب من محطة الحافلات المركزية في نتانيا. واشارت اذاعة الجيش الى ان الاستشهادي اراد تفجير العبوة في محطة الوقود الا ان وجود رجال الشرطة الذين كانوا يدققون في الهويات حال دون ذلك. من جهة اخرى, اعلنت حركة المقاومة الاسلامية حماس ان الانفجار يندرح في اطار (مقاومة الاحتلال) الاسرائيلي, من دون ان تعلن مسئوليتها عنه. وحمل نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افراييم سنيه السلطة الفلسطينية مسئولية العملية, وقال لمحطة التلفزيون الثانية (اننا نعلم من المسئول عن مثل هذا النوع من الاعمال الارهابية. انها السلطة الفلسطينية لانها افرجت عن ارهابيين). واضاف سنيه (سنضرب المسئولين عن تلك الاعتداءات كما فعلنا خلال الاشهر الماضية), وذلك في اشارة الى قتل نحو عشرين عنصرا من مختلف الحركات الفلسطينية منذ مطلع نوفمبر الماضي بسبب تورطهم المفترض في هجمات ضد اسرائيل. وردا على سؤال حول امكانية دخول قوات الامن الاسرائيلية الى الاراضى الفلسطينية أكد سنيه ضرورة الحيلولة دون الوصول الى هذا الحد.. وقال نحن لن نمس السيادة الفلسطينية ويتعين على السلطة اتخاذ التدابير فى هذا الصدد والقيام بسجن المسئولين عن الارهاب والا سنضطر لاتخاذ خطوات مختلفة فى هذا الصدد. وطالب بأن تتحمل السلطة الفلسطينية المسئولية الكبرى التى تقع على عاتقها.. داعيا الى اعادة اعتقال أعضاء حركتى الجهاد وحماس الذين أطلقت سراحهم السلطة الفلسطينية قبل خمسة أشهر. وقال اذا لم تكن لدى السلطة الفلسطينية ما أسماه بـ الفطنة والتعقل لسجن هولاء فان اسرائيل ستفعل ذلك. لكن السلطة الفلسطينية رفضت هذه الاتهامات وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوكالة (فرانس برس) تعقيبا (اننا نرفض تحميل المسئولية للسلطة الفلسطينية عن هذا الحادث وان استمرار الحصار الاسرائيلي العسكري للاراضي الفلسطينية وتهديدات المسئولين الاسرائيليين وتحميل السلطة هو هروب من مواجهة الحقيقة). وشدد ابو ردينة على (ضرورة ان تتوقف اسرائيل عن التصعيد وتوتير الاجواء واطلاق التهديدات). وقال عبد العزيز الرنتيسي احد قادة حركة حماس من جهته (انه من الصعب التحديد من المسئول عن العملية الجريئة) موضحا ان ابناء الشعب الفلسطيني (يقفون الان صفا واحدا في الدفاع عن ارضهم وابنائهم ومقدساتهم وهذه العمليات هدفها الاول والاخير الدفاع عن النفس ومقاومة الاحتلال والفساد والارهاب الصهيوني). واكد الرنتيسي ان كتائب القسام, الجناح العسكري لحماس, (لم توقف عملياتها يوما حتى في احلك الظروف عندما كان التعاون الامني بين العدو الصهيوني والسلطة الفلسطينية), مشددا على ان حماس (مصرة على خطها الاستراتيجي في مقاومة الاحتلال وتؤمن ان الحق الذي اغتصب بالقوة لا يسترد الا بقوة السلاح وثبت ان هذه الاستراتيجية الصحيحة والوحيدة). واشار المسئول في حماس الى ان العمليات العسكرية ضد اسرائيل (ليس لها علاقة بشارون او باراك لكنها مرتبطة بوجود الاحتلال) وقال (طالما يوجد احتلال وممارساته تخريبية وارهابية لابد من مقاومته وهي مقاومة مشروعة رغم انف بريطانيا التي وقفت مواقف عدائية ضد شعبنا). من جهته هدد محمود الزهار الناطق باسم حماس للصحافيين ان (تهديدات (رئيس اركان الجيش الاسرائيلي شاوول) موفاز وتصريحات المسئولين العسكريين والسياسيين الاسرائيليين بزيادة حجم العنف الموجه ضد الشعب الفلسطيني سيتم مقابلتها برد فعل قوي). ونوه الزهار الى ان الشعب الفلسطيني (ليس خائفا من شارون وان المقاومة مستمرة حتى تحقيق هدفها وهو طرد الاحتلال عن ارضنا الفلسطينية). وقال الناطق باسم حماس انه (ليس معروفا من يقف وراء هذه العملية بانتظار اصدار بيان من الجهة التي تقف وراءها). وكانت سلطات الاحتلال بدأت منذ فجر امس تطبيق اجراءات امنية مشددة تحسبا لعمليات التفجيرات والسيارات المفخخة ضد اهداف اسرائيلية. وقال راديو تل ابيب انه فى نطاق هذه الاجراءات تم تنظيم دوريات للخيالة على امتداد الخط الفاصل بين فلسطين المحتلة عام 1948 والضفة الغربية وقطاع غزة الى جانب تعزيز التجمعات السكانية الاستيطانية بقوات اضافية من حرس الحدود والشرطة والامن والاستعانة بحراس مدنيين من المتطوعين, واحكام الحصار الشامل على الضفة الغربية وقطاع غزة. وكان مصدر عسكري وطبي ذكر ان زجاجة حارقة القيت الليلة قبل الماضية على حافلة اسرائيلية في الضفة الغربية مما ادى الى اصابة خمسة ركاب بجروح طفيفة. ووقع الحادث لدى مرور الحافلة على طريق وادي الاردن في شرق الضفة الغربية على بعد عشرين كلم الى الشمال من اريحا. كذلك افادت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيا اصيب برصاص الجيش الاسرائيلي امس قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة ووصفت حالته بالحرجة جدا. واكدت المصادر ذاتها لوكالة (فرانس برس) ان (الفلسطيني علي ابو سعيد (32 عاما) اصيب برصاصة من النوع المتفجر في بطنه) عندما اطلق الجنود الاسرائيليون النار تجاهه لدى مروره عند مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم جنوب غزة. ووصفت حالته (بالخطيرة جدا). وقال مسئول في مستشفى فلسطيني ان القوات الاسرائيلية قتلت بالرصاص امرأة فلسطينية (43 عاما) في الضفة الغربية مساء امس الاول بينما كانت تسير عائدة الى منزلها برفقة زوجها واطفالها الثلاثة. وقال المسئول ان عايدة فتيحي اصيبت في بطنها برصاصة تستخدم في البنادق الآلية الاسرائيلية. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن شابا فلسطينيا استشهد الليلة قبل الماضية خلال اشتباك مسلح قرب قرية حوارة القريبة من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية. في حين أفادت مصادر طبية فلسطينية في مستشفى رفيديا في نابلس أن الشاب احمد حسن علان (25 عاما) نقل إلى المستشفى قبل قليل وقد فارق الحياة نتيجة إصابته بعيار ناري اخترف رأسه مباشرة. وقال شهود عيان إن قوات إسرائيلية متمركزة عند مدخل قرية حوارة فتحت النار باتجاه بعض الشباب الفلسطينيين مما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم بجراح خطيرة فارق أحدهم الحياة على الفور. كما أفادت مصادر في الامن الوطني الفلسطيني إن مروحية إسرائيلية هبطت في موقع إطلاق النار ونقلت أحد المصابين الفلسطينيين إلى جهة غير معلومة مؤكدة أن أصوات اشتباكات وتبادل لاطلاق النار سمع في المكان. الوكالات